انصار حماس يعتزمون كسر الاضراب اليوم وبدء العام الدراسي رغم الدعوات لتعطيله

حجم الخط
0

في ظل مخاوف من اندلاع مصادمات داخلية

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

من المقرر ان تشهد الاراضي الفلسطينية اليوم السبت اضرابا شاملا ومفتوحا من قبل الموظفين الحكوميين، وذلك بسبب عدم تلقيهم رواتبهم منذ 6 شهور نتيجة الحصار المفروض علي الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس في اذار (مارس) الماضي.

ودعت نقابة الموظفين الحكوميين واتحاد المعلمين امس جميع الموظفين الي الالتزام التام بالاضراب المفتوح اليوم وعدم التوجه الي المدارس حتي يتم صرف الرواتب وبأثر رجعي والتعهد بانتظامها. وعلمت “القدس العربي” من مصادر مطلعة في حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية ان انصارها سيعملون علي كسر الاضراب وخاصة في قطاع الصحة والتربية والتعليم، وسيتم بدء العام الدراسي بالمدرسين الذين سيتوجهون لمدارسهم.

ومن المقرر ان يبدأ العام الدراسي اليوم لاستقبال اكثر من مليون طالب الا ان اتحاد المعلمين المحسوب علي حركة فتح قرر الاضراب المفتوح وعدم بدء العام الدراسي الجديد الا بعد دفع رواتب المدرسين للشهور الستة السابقة في حين ترفض اللجان المطلبية للمعلمين والتي تشكك في شرعية الاتحاد خوض اضراب شامل ومفتوح بل تسعي للتدرج في الاضراب خصوصا ان الحكومة غير مسؤولة عن الحصار المفروض علي الفلسطينيين من وجهة نظرهم.

وعبرت مصادر فلسطينية عن خشيتها من حدوث مصادمات بين الموظفين في ظل تباين وجهات النظر بين الكثير منهم حول الجدوي من الاضراب ومساهمته في اسقاط الحكومة استجابة للرغبة الامريكية الاسرائيلية.

وعلي الرغم من دعوات الحكومة ورئيسها اسماعيل هنية الموظفين الي التراجع عن الاضراب لانه لا يخدم سوي الاحتلال الاسرائيلي والاطراف المشاركة في حصار الشعب الفلسطيني وذلك في اشارة الي واشنطن وغيرها من العواصم الغربية الا أن نقابة العاملين الحكوميين في مختلف المدن الفلسطينية واتحاد المعلمين الفلسطينيين ونقابة المهن الطبية أكدت امس أن الإضراب سيبدأ في كافة مؤسسات ووزارات السلطة الفلسطينية ابتداء من اليوم السبت.

وفي ظل تأكيد نقابة الموظفين الحكوميين واتحاد المعلمين الفلسطينيين ونقابة المهن الطبية بدء الاضراب المفتوح عن العمل في جميع وزارات ومؤسسات السلطة احتجاجا علي عدم دفع الحكومة رواتب موظفيها، صدرت بيانات من هيئات واطر ولجان ترفض الاضراب، وتري ضرورة التدرج في الخطوات الاحتجاجية وصولا الي تحقيق المطالب العادلة للموظفين. وأعلنت العديد من اللجان المطلبية في المحافظات الفلسطينية رفضها دعوة نقابة الموظفين الحكوميين للإضراب الشامل اليوم ودعت الي عدم الالتزام بالاضراب المفتوح، ورأت أن التدرج هو السبيل الأمثل للمطالبة بالحقوق المالية. وتسعي اللجان المطلبية المعارضة للاضراب الشامل الي القيام بسلسلة من الفعاليات خلال الأسبوع الاول من هذا الشهر تبدأ اليوم حيث يفتتح العام الدراسي كالمعتاد ويتم تسليم الكتب للطلاب، فيما يعلق الدوام بعد الحصة الثالثة غداً وتنطلق المسيرات في كافة أنحاء المحافظات الساعة الثانية عشرة للتنديد بالحصار والمطالبة بدفع الرواتب، أما الاثنين فيعلق الدوام بعد الحصة الرابعة، ويوم الثلاثاء يعلق الدوام بعد الحصة الرابعة حيث يجتمع مندوبو المدارس للتشاور، في حين يتم تعليق الدوام بعد الحصة الثالثة وتنظم مسيرات واعتصامات أمام المؤسسات الدولية للمطالبة برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وحكومته، كما يعلق الدوام يوم الخميس بعد الحصة الرابعة. وفي ظل هذه الخلافات في صفوف الموظفين وخصوصا المدرسين تأتي الخشية من اندلاع مصادمات اليوم بين الجانبين خصوصا ان حركتي فتح وحماس ليستا بمنأي عن هذا الاضراب ودوافعه.

فحركة فتح متهمة من قبل حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية بالوقوف وراء الاضراب واعمال الاحتجاج الاخيرة لغرض النيل من الحكومة المنتخبة توطئة لاسقاطها، فيما ترفض فتح هذه الاتهامات، وتطالب حماس بعدم تسييس اضرابات موظفي القطاع العام، وتؤكد علي عدالة مطالبهم.

واتهمت حركة حماس، الجهات الداعية للإضراب بأنها غير شرعية تتستر بوجه نقابي فيما يسمي الاتحاد العام لنقابات المعلمين بانه لا يمثل كافة المعلمين، أو يعبر عن توجهاتهم وآرائهم الحقيقية، إذ لم تجر فيه انتخابات داخلية منذ سنين، فضلا عن كونه لا يمثل قطاع المعلمين في قطاع غزة. وتخشي الاجهزة الامنية من قيام بعض الموظفين بتخريب الممتلكات العامة الامر الذي دعاها الي اتخاذ كافة الاجراءات لمنع ذلك. واكد مدراء الاجهزة الامنية في المحافظات الفلسطينية علي جاهزيتهم التامة لمنع أية محاولات لتخريب المؤسسات العامة ومواجهة أي مخلين مهما كانت انتماءاتهم حفاظا علي المؤسسات العامة ومقدرات الشعب الفلسطيني.

في السياق ذاته حذرت وزارة الداخلية و الأمن الوطني من نية البعض القيام بالعبث والتخريب والاعتداء علي الممتلكات العامة والخاصة تحت ذريعة الاحتجاج والإضراب بدعوي التأخر في صرف رواتب الموظفين. وقال خالد ابو هلال الناطق باسم وزارة الداخلية تعقيبًا علي الإضراب الذي ستشهده الاراضي الفلسطينية اليوم إن الوزارة ستعمل علي تعزيز وجودها الأمني بالقرب من كافة المدارس واتخذت احتياطاتها وترتيباتها لبدء العام الدراسي الجديد في موعده المقرر يوم السبت من أجل تأمين حماية ممتلكاتنا الوطنية.

واشار ابو هلال ان لدي وزارة الداخلية معلومات تشير الي أن البعض سيحاول تعطيل العمل في المرافق الحيوية خصوصا في المستشفيات والمدارس.

وأكد أبو هلال أنه سيتم تعزيز الوجود الأمني والشرطي علي اختلافه وحسب الإمكانات المتاحة بجوار كل المؤسسات الرسمية والمستشفيات علي وجه الخصوص. وفي ظل احتمال خروج الموظفين إلي الشوارع اليوم للتظاهر بسبب عدم تلقيهم الرواتب لستة أشهر، دعا وزير الاقتصاد الفلسطيني علاء الدين الأعرج، الموظفين إلي الحفاظ علي المؤسسات الوطنية التي هي ملك للشعب الفلسطيني، وتوجيه فعاليات الإضراب والتظاهر ضد الجهات التي تحاصر الشعب الفلسطيني وحكومته وسلطته.

وفي ظل تحميل بعض القطاعات الفلسطينية الحكومة التي تقودها حماس سبب معاناة الموظفين والعمال نتيجة قطع المساعدات الخارجية نوه النائب مصطفي البرغوثي، إلي أن معاناة العمّال والمعلمين والموظفين سببها الرئيسي هو احتجاز إسرائيل 006 مليون دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية والتي تمثل 70% من الدخل المحلّي للسلطة الفلسطينية وهي ما كان يجب أن تغطّي معظم رواتب العاملين في السلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية