انضباط شديد في الوزارات والمؤسسات الفلسطينية والتزام كامل بالدوام
خشية محاسبة حكومة حماس التي اعلنت التزامها بمكافحة الفساد:انضباط شديد في الوزارات والمؤسسات الفلسطينية والتزام كامل بالدوامرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: تشهد الوزارات والمؤسسات العامة الفلسطينية حالة من الالتزام في صفوف الموظفين قل نظيرها، وذلك بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية حماس في الانتخابات التشريعية وتكليفها بتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.وتعج الوزارات والمؤسسات بموظفين لم يكونوا معروفين من قبل زملائهم، اما لشدة تغيبهم واما لأنهم لم يداوموا سابقا، الا انهم الآن ملتزمون بالدوام الوظيفي بشكل كامل خوفا من المساءلة والمحاسبة من قبل الحكومة القادمة، وبعد ان فقدوا من كان يتستر عليهم وفق ما اكد بعض الموظفين في القطاع العام لـ القدس العربي ، مشيرين الي ان الزملاء الذين ظهروا فجأة كانوا من فئة المدعومين من قبل قيادات ومسؤولين في حركة فتح.وقال مسؤول في رئاسة الوزراء الفلسطينية ان الوزارات تشهد حالة انضباط قل نظيرها في الماضي، مشيرا الي انه اصبح هناك التزام بأدق التفاصيل في الشؤون المالية خوفا من الوقوع تحت طائلة القانون في ظل الحكومة الجديدة التي ستشكلها حماس .واوضح المسؤول الذي رفض ذكر اسمه بان الموظفين في الشؤون المالية في جميع الوزارات الفلسطينية باتوا يلتزمون باصدار الفواتير الرسمية واستلامها بشأن اي اجراء مالي، كما انهم ملتزمون بدوامهم. ومن اللافت ان الموظفين الجدد اصبحوا يأتون قبل موعد الدوام ويغادرون مكاتبهم بعد انتهائه رسميا بساعة او اكثر للبرهنة علي التزامهم بوظائفهم، خشية من محاسبة حكومة حماس التي تعهدت بمحاربة الفساد واجراء عمليات اصلاح في جميع الشؤون الفلسطينية، ورغم ان الحركة نفت عزمها فصل 40 ألف موظف من المحسوبين علي فتح.وكان سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس نفي الليلة قبل الماضية التقارير التي نشرتها وسائل اعلام اسرائيلية عن عزم الحركة فصل ما يقرب من 40 ألف موظف في السلطة الفلسطينية من المحسوبين علي حركة فتح مؤكداً أن هذه المعلومات عارية عن الصحة وليس لها علاقة بالواقع . وقال أبو زهري إن حركة حماس لن تقدم علي فصل أي موظف في السلطة الفلسطينية مشيراً في الوقت نفسه إلي أن المجلس التشريعي سينظر في التعيينات والترقيات التي جرت خلال الفترة الانتقالية وذلك حسب ما ينص عليه القانون الفلسطيني وطبقا للمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، كما سينظر في الوظائف الوهمية المتكدسة والموظفين الذين يتقاضون أكثر من راتب من ميزانية السلطة لان ذلك يشكل عبئا مالياً كبيراً علي الموازنة ويحرم العديد من المواطنين العاطلين عن العمل من الحصول علي وظائف .من جهتهم، يحاول بعض عناصر فتح اثارت ردود فعل غاضبة حيال القرارات التي تتخذها حماس حيث تظاهر العشرات من أعضاء وعناصر حركة فتح امس أمام مقر المجلس التشريعي في رام الله وغزة احتجاجا علي قرار الدويك فصل أمين عام المجلس إبراهيم خريشة الذي خاض الانتخابات التشريعية وفشل فيها فتم تعيينه امينا عاما للمجلس التشريعي بقرار من الرئيس السابق للمجلس. وندد المتظاهرون بطرد الدويك لخريشة من مكتبه أمس الاول، وهو ما نفته حماس، وهتفوا بشعارات ضده وضد المجلس التشريعي الذي تسيطر حركة حماس علي الاغلبية فيه. وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت أن دويك وصل إلي مقر التشريعي أمس الاول ومعه عشرة من المرافقين المسلحين وأبلغ خريشة أنه مفصول من منصبه ما أسفر عن خلافات حادة في المواقف بين حركتي حماس وفتح.ومن جهته أكد روحي فتوح أن ما قام به الدويك مخالف للقانون الأساسي ولصلاحيات رئيس المجلس. واضاف قائلا إذا أراد أن يطعن في قانونية قرارات المجلس السابق كان عليه أن يتبع الطرق القانونية والأصول المتبعة، وذلك بعرض الأمر علي المحكمة العليا باعتبارها محكمة دستورية وقرار المحكمة في أي حال سيكون ملزماً للمجلس الحالي . ومن جهته اكد الدكتور عبد الرحمن أبو النصر نقيب المحامين الفلسطينيين السابق أن ما قام به عزيز الدويك لا يمثل أداء سلطة لمهامها وإنما من شأنه أن يعكس حالة انقلاب علي الوضع القائم في السلطة الوطنية الفلسطينية، محذراً من أن هذه الإجراءات ستؤدي إلي احتكاك غير محمود نأمل أن نبتعد عنه خاصة من رئيس المجلس التشريعي أو من الأعضاء.