انطلاق أعمال قمة أهداف التنمية المستدامة في مقر الأمم المتحدة

حجم الخط
1

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: انطلقت في مقر الأمم المتحدة صباح الإثنين أعمال المؤتمر رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المعني بقمة أهداف التنمية المستدامة. وسيستمر المؤتمر لغاية مساء غد الثلاثاء. والمؤتمر يدعو إلى تعزيز الجهود على مسار السبعة عشر هدفا التي اتفق قادة العالم عام 2015 على تحقيقها بحلول عام 2030 لتحسين حياة الناس في كل مكان.

ويستضيف رئيس الجمعية العامة للدورة الحالية، دينيس فرانسيس، في مقر الأمم المتحدة هذا الاجتماع في إطار استعدادات زعماء العالم لحضور الأسبوع السنوي رفيع المستوى للجمعية العامة الذي يبدأ غدا الثلاثاء، بهدف حشد الدعم لهذه الأهداف.

وكانت الجمعية العامة قد أطلقت هذه الأهداف عام 2015، حيث تعهدت البلدان بتحقيق أهداف تنموية مستدامة في كل تلك الميادين التي تعالج قضايا التنمية بمعناها الشامل من أجل أن يكون هناك نهوض عالمي وعدم ترك أحد خلف الركب. وتمثل هذه القمة منتصف الطريق بالنسبة للموعد المحدد لتحقيقها عام 2030.

وتواجه الأهداف مشكلة خطيرة. فعلى الرغم من بعض التقدم، ظهرت على مر السنين فجوات واسعة النطاق في التنفيذ في جميع الأهداف السبعة عشر، والتي ترمي إلى معالجة كافة القضايا الملحة بدءا من الفقر والجوع والمساواة بين الجنسين، وحتى الوصول إلى التعليم والطاقة النظيفة.

ويشير تقرير الأمين العام إلى أن ما تحقق من تلك الأهداف في منتصف الطريق لا يزيد عن 15 في المئة وأن بعضها تسير في الآتجاه المعاكس، بسبب التوترات الجيوسياسية وجائحة فيروس كورونا العالمية، التي تركت أهداف التنمية المستدامة بحاجة إلى خطة إنقاذ عالمية.

وكما قال الأمين العام في كلمته “إن هذه القمة ستشكل اللحظة المناسبة للحكومات للإتيان بخطط ومقترحات ملموسة لتسريع التقدم”. لكنه شدد على أن أهداف التنمية المستدامة لا تتعلق فقط بمجرد الإعلان عن تحقيق هذه الأهداف. إنها تتعلق بآمال وأحلام وحقوق وتوقعات الناس وصحة بيئتنا الطبيعية. إنها تتعلق بتصحيح الأخطاء التاريخية ومعالجة الانقسامات العالمية ووضع عالمنا على طريق السلام الدائم. ويتعين على الجميع أن يتقدموا للمساعدة في إحياء الأهداف وضمان حياة أفضل للناس والكوكب”.

وحيا غوتيريش شجاعة وتصميم الناشطين الحاضرين في الاجتماع، قائلا إنه يعلم أنهم يخاطرون بحياتهم وحريتهم من أجل أهداف التنمية المستدامة. وأضاف الأمين العام: “إلى النساء والشباب الذين ينضمون إلينا – واصلوا الدعوة إلى التغيير في مجتمعاتكم والنضال من أجل حقوقكم ومكانكم على كل طاولة”.

وفي الختام، قال الأمين العام للأمم المتحدة: “لن يتم إنقاذ أهداف التنمية المستدامة في نيويورك. سيتم إنقاذها في مجتمعاتكم. لذا، استمروا في الاستماع إلى الأشخاص في مجتمعاتكم ودمج احتياجاتهم واهتماماتهم في سياساتكم واستثماراتكم”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد حشد لهذه القة في مقر الأمم المتحدة قطاعات متنوعة من المجتمع المدني والشباب والمنظمات النسائية لاستخدام أصواتها وأفعالها وشبكاتها الشعبية للمساعدة في إنقاذ أهداف التنمية المستدامة والنضال من أجل المستقبل الأفضل الذي يستحقه كل شخص.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية