انطلاق أعمال مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني الثاني في اسطنبول

عبد الحميد صيام
حجم الخط
1

اسطنبول “القدس العربي”: انطلقت في مدينة اسطنبول التركية صباح الجمعة أعمال ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثاني، بمشاركة نحو 200 شخصية فلسطينية من أماكن انتشار الشعب الفلسطيني في فلسطين والأردن وتركيا ودول الخليج العربي وأوروبا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.

والملتقى من تنظيم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج. وكان قد عقد الحوار الأول في بيروت في حزيران/ يونيو 2023.

وتستمر أعمال الملتقى يومين كاملين وسيصدر عنه بيان سياسي شامل حول الأوضاع الفلسطينية الراهنة على ضوء حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.

وقد كانت قضية حرب الإبادة هي الموضوع الطاغي على الجلسة الافتتاحية التي تحدث فيها هشام أبو محفوظ، نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الذي وجه التحية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية الذي أصبح أيقونة في الصمود والمقاومة والتضحيات.
وأكد محفوظ أن الهدف من هذا الملتقى هو، كما يحمل العنوان، الحوار والتواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان للخروج من الأزمة الخانقة التي تعيشها القضية الفلسطينية من جهة، ومن جهة أخرى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه. “نريد أن يكون البيت الفلسطيني للكل الفلسطيني ويمثل النسيج الفلسطيني دون استثناء لأحد أو طيف”.

من جهته أكد سمعان خوري، رئيس الجاليات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية ورئيس الهيئة العامة للمؤتمر أن مهمة فلسطينيي الخارج هي دعم صمود الشعب الفلسطيني وتثبيتهم في أرضهم ضد محاولات الاقتلاع والتهجير.

الإعلامي المعروف أحمد الشيخ، قال في كلمته الافتتاحية إن طوفان الأقصى يعتبر حدا فاصلا ما بين “ما قبله وما بعده، ويجب أن نتناوله في كافة حواراتنا الوطنية بكل أطيافها”. ودعا الشيخ إلى “التوصل إلى كلمة سواء بين كافة الأطراف الفلسطينية من أجل الاتحاد لتحقيق الأهداف الفلسطينية، والمقاومة هي طريق النصر لكنها لا تلغي كافة أشكال النضال الأخرى”.

انعقدت الندوة الأولى حول آثار طوفان الأقصى تحدث فيها أربعة متكلمين: وديع عواودة، الذي خصص كلمته عن أثر طوفان الأقصى على المجتمع الإسرائيلي والذي ترك صدمة عنيفة لدى الإسرائيليين لن تمحي آثارها مع الأيام وأدت إلى التشكيك في قدرتهم على الاستمرار كالسابق. فيما تحدث عضو المجلس الوطني الفلسطيني أحمد غنيم، عن الوضع في الضفة الغربية والتوجه نحو عمل وحدوي بالاستفادة من الوضع الحالي الذي قال عنه: “نحن أمام أزمة ويجب أن نحولها إلى فرصة”. أما الدكتور أحمد الحيلة فتناول في مداخلته الوضع العربي وتفاعل طوفان الأقصى لدى الجماهير العربية والأنظمة كذلك، مؤكدا أن القمة العربية الإسلامية التي عقدت في الرياض بعد 33 يوما من المجازر أثبتت عجز هذه المنظومة، وقد تأخر الاجتماع ظنا من أنظمة التطبيع العربي بأن الكيان الصهيوني سيتخلص من المقاومة. وقال إن أيا من الأنظمة لم يقم بأي خطوة عملية لمعاقبة الكيان بل على االعكس مده باحتياجاته الأساسية. وتكلم الدكتور عبد الحميد صيام عن الوضع الدولي قبيل الطوفان وبعده، قائلا لقد بلغت العنجهية الصهيونية ذروتها عندما وقف نتنياهو يوم 24 أيلول/سبتمبر يعرض أمام الجمعية العامة خارطة لما أسماه “دولة إسرائيل” عام 2023 والتي تضم كل فلسطين وهضبة الجولان وراح يتغنى بالتطبيع العربي المتواصل والمستمر. لكن طوفان الأقصى أعاد القضية إلى مركز اهتمام العالم ومؤسسات الأمم المتحدة جميعها من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة، ومن محكمة العدل الدولية إلى محكمة الجنايات الدولية ومن مجلس حقوق الإنسان إلى جميع المنظمات الإنسانية والحقوقية بل وأدرج اسم إسرائيل لأول مرة على قائمة العار للدول والكيانات التي تنتهك حقوق الأطفال. كما استطاعت غزة أن تخرج الشعوب الغربية إلى الشوارع تنادي بالحرية لفلسطين وتحرك أكثر من 200 جامعة تدعو إلى وقف إطلاق النار وفلسطين حرة حرة.

وكان المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج قد تأسس في 25 شباط/ فبراير عام 2017 في اسطنبول حيث جمع نحو 6000 مشارك بهدف النهوض بأنشطة الجاليات الفلسطينية في دول الشتات ودمجها في مجموع نضال الشعب الفلسطيني والتأثير في صناعة القرار المستقل بعيدا عن تأثيرات الأنظمة العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية