الناصرة – «القدس العربي»: يحفل مهرجان حيفا المستقل للأفلام في دورته السادسة في مدينة حيفا داخل أراضي 48 بنخبة من الأعمال المتنوعة. ويعرض مجموعة من منتجي/ات الأفلام الفلسطينيين/ات والمثقفين والنقاد المختصين والصحافيين الثقافيين.
سيُعرض خلال هذه النسخة أكثر من 20 فيلما في منصات ثقافية متنوعة في حيفا كمسرح خشبة ومسرح سرد وغاليري فتّوش وجمعية الثقافة العربية، التي تعنى منذ تأسييها على يد الدكتورة الراحلة روضة بشارة العمل الثقافي في أراضي 48.
الفنانة منى حوا شاركت في فيلم «أسبوع غزاوي»، الذي عرض في افتتاحية المهرجان في مسرح «سرد» في حيفا، كانت قد شاركت في المؤتمر الصحافي، ومعها مديرة لجنة اختيار الأفلام في مهرجان حيفا المستقل للأفلام، الصحافية المختصة في الثقافة والفن عايدة قعدان، التي تقدم برامج ثقافية في راديو الناس من مدينة الناصرة.
وتوضح عايدة قعدان أن المهرجان قد افتتح بعرض فيلم «أسبوع غزاوي» للمخرج باسل خليل، وهو من إنتاج محلي فلسطيني منبهة لعرضه للمرة الأولى في فلسطين، بحضور جميع أفراد طاقم الفيلم علاوة على الممثلين المشاركين في الفيلم.
التواصل مع العالم العربي
وأوضح المدير والمؤسس لمهرجان حيفا المستقل، روجيه خليف أن مهرجان حيفا المستقل للأفلام يضع مدينة حيفا مجددا على الخريطة الفلسطينية والعربية من خلال جسر التواصل الثقافي مع العالم العربي. منوها أن المهرجان يوفّر فرصة لتبادل ثقافي ولعرض أفلام من العالم العربي، مشكلا عنوانا للجيل الصاعد من صناع السينما ومساعدتهم في إنتاجهم الثقافي.
وقال بيان صادر عن طاقم المهرجان إنه بعد غياب اضطراري لمدة ثلاث سنوات، يعود مهرجان حيفا المستقلّ للأفلام بنسخته السادسة لهذا العام، وسيستمر وحتى السابع من أيار/مايو 2023، بمشاركة مجموعة من صانعي/ات الأفلام الفلسطينيين/ات والمنخرطين/ات في الفضاءين، الثقافي والفني في البلاد.
وكانت النسخة السادسة من المهرجان على وشك الانطلاق في العام 2020، لكن قبل موعدها بأسبوعين فُرض حجر صحّي في البلاد تزامناً مع جائحة كورونا، ما اضطرّ طاقم المهرجان لإلغاء كامل الفعاليات والنشاطات، من منطلق المسؤولية تجاه جمهوره. كما أن انتقال العديد من المهرجان العربية والعالمية إلى الفضاء الرقمي، لم يدفع إدارة مهرجان حيفا المستقل في اتجاه هذه الخطوة، وذلك من منطلق إيمانها بأن دور المهرجان هو الاحتكاك مع الفضاء العامّ الحقيقي، وحيفا المدينة، وأهلها، وما يحدث فيها سياسياً واجتماعياً وثقافياً.
مع بداية هذا العام، قرّر القائمون على المهرجان، وبعد تواصل عدد كبير من الأصدقاء والصديقات وصنّاع السينما معهم، أن يباشروا بالتجهيز للنسخة السادسة منه، بالشغف ذاته الذي بدأ به المهرجان، هذا الشغف الذي يرتكز ويمتد من حاجة أساسية بأن يستمر المهرجان في المدينة، بطاقمه، والعدد الكبير من المتطوعين والمتطوعات والكثير من الأفلام والورشات والموسيقى، والتي جميعها ستُعرض وتُنظم لأوّل مرة في حيفا. وجاء في البيان أنه خلال هذه النسخة من المهرجان، سيُعرض أكثر من 20 فيلماً موزعاً على فضاءات ثقافية وفنية متنوعة في المدينة، وهي؛ «مسرح خشبة»، «مسرح سرد»، «غاليري فتّوش» و»جمعية الثقافة العربية»، هذا بالإضافة إلى أمسيات موسيقية وورشات عمل حول السينما. أما الافتتاح، فسيحتوي على موسيقى وعرض فيلم واحتفاء بنجوم السينما الفلسطينية الحاضرين والداعمين دوماً للمهرجان منذ بدايته.
للمهرجان هيئة مستقلة
يذكر أنه منذ تأسيس مهرجان حيفا المستقلّ للأفلام، عمل الطاقم على أنّ يكون المهرجان هيئة مستقلة، تقدّم عروضاً لأفلام جديدة من فلسطين والعالم العربي والعالم، لمخرجين محترفين، وكذلك صاعدين. كما ويطمح المهرجان لأن يواكب التّطور الحاصل في المشهد السينمائي في العالم عموماً، وللمساهمة في مشهد صناعة السينما في فلسطين والمنطقة العربية، كما التزم طاقمه بإعادة الاعتبار إلى حيفا المدينة في المشهد السينمائي العربي، كجزء أساسي منه، كاسراً الحدود التي فُرضت على المكان وناسه، وذلك بلا تمويل مؤسساتي أو حكومي، وبلا بيروقراطية أو رقابة أو إملاءات من أحد.
وقال البيان إنه منذ دورته الأولى في العام 2016، نجح المهرجان بوضع بصمة في المشهد الثقافي والسينمائي الفلسطيني والعربي عموماً، وفي حيفا على وجه الخصوص، متجسّداً بالإقبال الجماهيري على عروض أفلامه ونشاطاته الفنية المتنوعة، حيث عمل ويعمل المهرجان دوماً على إحضار مجموعة كبيرة من الأفلام الفلسطينية، والعربية والعالمية، وإتاحتها للجمهور الفلسطيني في الدّاخل، من كافة البلاد والأجيال والفئات المجتمعية، كما وجذب مئات العاملين والمهتمين في القطاع السينمائي والثقافي عموماً، كما ولفت انتباه جهات سينمائية عديدة في المنطقة العربية والعالم، إضافة للاهتمام الإعلامي المتواصل به.