الخرطوم ـ ‘القدس العربي’: كمال حسن بخيت أعلنت المفوضية القومية للاستفتاء عن انطلاق الحملة الإعلامية للعملية اليوم وحذّرت من أيِّ اعتراضات لدعاة خياري الوحدة والانفصال، وقالت: ‘من يعترض أحداً سيعرض نفسه للمساءلة القانونية’. وكشف جورج ماكير مسؤول الإعلام بالمفوضية عن تكوين لجنة عليا لإدارة الحملة الإعلامية، وقال للصحافيين أمس، إن مهمة اللجنة وضع الضوابط والقيود للحملة، وأشار الى أنها ستدشن الحملة الإعلامية في لقاء بقاعة الصداقة غداً مع الأحزاب السياسية وعلماء الدين الإسلامي ورجالات الدين المسيحي والشخصيات الوطنية ومنظومة المجتمع المدني. وفي سياق آخر قال مسؤول الإعلام، إن المفوضية دفعت بمذكرة لرئاسة الجمهورية بشأن ضيق الجدول الزمني، وأضاف: لم يصلنا الرد بعد، وأكد مواصلة المفوضية في مراحل العملية. على صعيد متصل أكد أمين حسن عمر عضو وفد التفاوض الحكومي للمؤتمر التشاوري بين شريكي الحكم في أديس أبابا ان المؤتمر اختتم أعماله امس بالعاصمة الاثيوبية وأصدر بيانه الختامي الذي أكد فيه على تعزيز الشراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ تنفيذ اتفاق السلام الشامل. وأضاف امين في تصريحات صحافية عقب عودة الوفد الحكومي امس من اديس ابابا ان المؤتمر أكد حرص الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين على مساعدة الشريكين لانجاز هذه المرحلة من اتفاق السلام الشامل بهدوء وسلام تام. وأكد أن المؤتمر التشاوري ناقش القضايا العالقة بين الشريكين خاصة أبيي وترسيم الحدود.
وقال أمين ان المؤتمر ناقش قضية دارفور مؤكداً دعم المجتمعين لمنبر الدوحة التفاوضي وإشراك أهل دارفور في التفاوض حتى يتم التوصل لسلام شامل في الإقليم وتحقيق التنمية والمصالحة والعدالة. وأكد أن اجتماعات غد التفاوضية بين الشريكين هي مواصلة لجهود الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي موضحاً أن الاجتماعات التفاوضية بين الشريكين سيحضرها السناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي وسكوت غرايشون المبعوث الأمريكي للسودان وأوضح أمين أن الاجتماع يسعى للتوصل لحلول للقضايا الجوهرية أبيي، ترسيم الحدود، المواطنة وحقوق المواطنة.
على صعيد متصل اكد غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور بان قضية ابيي تشكل محوراً رئيسياً في تحقيق السلام. وقال انها تحتاج الى ان ينظر اليها بموضوعية مع مراعاة حقوق المواطنين كافة وعدم تعميق الانقسام الداخلي في المجتمع من خلال قرارات غير مدروسة.
جاء ذلك في تصريحات صحافية عقب لقائه امس السناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الامريكي مبيناً بانه اطلعه خلاله على حقيقة الاوضاع بالسودان وما تبقى من انفاذ اتفاقية السلام.
واضاف ان السناتور جون كيري قد تطرق الى قضية ابيي واوضح بأنها قضية رئيسية وتقف عقبة في طريق السلام ونحن ايدناه في ذلك. مشيراً الى ان اللقاء قد تطرق الى ضرورة اتباع الادارة الامريكية الخط الصحيح في دعم السلام في السودان وان تتوافق الاقوال مع الافعال ولا سيما فيما يطرح من قبل الجانب الامريكي في توثيق العلاقات بين البلدين. من جانبه قال السنتور جون كيري ان اللقاء تطرق لعدد من القضايا بما فيها مسألة الاستفتاء في جنوب السودان وتحقيق السلام في دارفور واصفاً المباحثات بانها جيدة مبدياً سعادته بالتحليل والاراء التي عبر عنها غازي، وقال ان هذه التحليلات ستساعده في تناول الموضوعات التي طرحت والموضوعات التي ستطرح في المستقبل. مبيناً بانه سيتناول في لقائه نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه مجموعة من القضايا بما فيها تحقيق السلام والعلاقات السودانية الامريكية.