طوكيو ـ ا ف ب: ادخل رئيس الوزراء الياباني المستقيل شينزو ابيه (52 عاما) المستشفي الخميس لاصابته بارهاق شديد فيما اعطي وزير ماليته فوكوشيرو ناكاغا اشارة الانطلاق للسباق لخلافة رئيس الوزراء عبر اعلان ترشيحه لهذا المنصب.
وقال توشيفومي هيبي الطبيب المعالج لشينزو ابيه خلال مؤتمر صحافي ان ابيه بحاجة للبقاء في المستشفي لثلاثة او اربعة ايام لاصابته بارهاق شديد واضطرابات في الامعاء. وقال للصحافيين في مستشفي كيو في طوكيو ان السبب هو الارهاب الجسدي والضغوط النفسية. واضاف لقد ظهرت العوارض منذ حوالي شهر لكن وضعه الصحي تدهور بسرعة في الايام الماضية موضحا ان رئيس الوزراء المستقيل فقد 5 كلغ من وزنه في بضعة اشهر.
وكان الناطق باسم الحكومة اليابانية كاورو يوسانو اعلن في وقت سابق ان ابيه توجه الخميس الي المستشفي بسبب حالته الجسدية السيئة.
وقد تحدث يوسانو الاربعاء عن مشاكل صحية لتفسير استقالة ابيه المفاجئة.
وقال امس لقد كنا قلقين. وكان رئيس الوزراء يتساءل طوال الوقت ما اذا كان وضعه الصحي يسمح له باداء مهام تتطلب جهدا كبيرا وسط الضغوط.
من جهته قال المسؤول الثاني في الحزب الليبرالي ـ الديمقراطي تارو آسو الذي يعتبر احد الخلفاء المحتملين لشينزو ابيه ان رئيس الوزراء لم يكن في وضع صحي جيد وكان يستشير الطبيب منذ اسبوع.
وبحسب وسائل الاعلام فان صحة ابيه تدهورت في الاسابيع الماضية منذ هزيمة الحزب الليبرالي الديموقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ التي جرت في نهاية تموز (يوليو). لكن ابيه لم يذكر وضعه الصحي حين اعلن استقالته الاربعاء.
والخميس اعلن وزير المالية فوكوشيرو ناكاغا الصحافي السابق والمتخصص في شؤون الدفاع بصفته كان وزيرا للدفاع، ترشيحه لتولي منصب رئيس الوزراء. وقال اريد خوض هذه المعركة. ومن المقرر ان يجتمع الحزب الليبرالي الديمقراطي، اكبر حزب يميني حاكم، في 23 ايلول (سبتمبر) لاختيار رئيس جديد له سيصبح تلقائيا رئيسا للوزراء كما اعلن مسؤول في الحزب.
ويعتبر المسؤول الثاني في الحزب تارو آسو، وزير الخارجية السابق، الاوفر حظا لخلافة ابيه.
وفي نهاية اب (اغسطس) عين آسو مستفيدا من شعبيته داخل الحزب الليبرالي ـ الديمقراطي امينا عاما للحزب ما جعله المرشح الطبيعي لخلافة ابيه.
وقال يوشيرو موري رئيس الوزراء السابق الذي يحظي بنفوذ واسع داخل الحزب الليبرالي الديمقراطي لقد اعتبرت علي الدوام انه يتمتع بالكفاءة، واعتقد بالتأكيد انه مرشح جدي.
لكن بعض المحللين يشكون في قدرة آسو علي اخراج الحزب من الازمة التي ساهمت استقالة ابيه في تعميقها مؤكدين ان قناعاته العقائدية لا تختلف كثيرا عن تلك التي لدي ابيه.
وقال الخبير السياسي تاكيهيكو ياماموتو ان البعض داخل الحزب الليبرالي ـ الديمقراطي يعتبرون ان الحزب لن يكون قادرا علي الفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة اذا كان برئاسة آسو.
وفي طوكيو تسود اجواء من التوتر الساحة السياسية فيما تدعو الصحافة الي انتخابات تشريعية مبكرة قبل موعدها المحدد في 2009. ومنذ فوزها الكبير في انتخابات مجلس الشيوخ في 29 تموز (يوليو)، تهدد المعارضة باستخدام سلطاتها لعرقلة العمل في مجلس الشيوخ ما ينذر بمعارك برلمانية حادة.
والاربعاء حذر زعيم المعارضة ايشيرو اوزاوا من ان تغيير رئيس الوزراء لن يؤدي الي تغيير مواقفه خصوصا في مجال معارضته التجديد لمهمة التموين البحرية اليابانية للقوات الدولية المنتشرة في افغانستان الذي يثير جدلا.
وعبرت بعض الاوساط عن رغبتها في عودة رئيس الوزراء السابق جونيشيرو كويزومي الذي نجح في تعزيز مواقع اليمين عام 2001. ودعا عشرات النواب الي عودته لكن كويزومي الذي انسحب من الحياة السياسية عام 2006 رفض حتي الان عرض المؤيدين له.
والي جانب آسو فان المرشحين المحتملين لخلافة ابيه هم الناطق السابق باسم الحكومة ياسو فوكودا المعتدل ووزير المالية السابق ساداكازو تانيغاكي الليبرالي.
وكان ابيه اصغر رئيس وزراء لليابان في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي اضعفته الفضائح المتكررة التي طالت اعضاء في حكومته، اعلن استقالته الاربعاء بعد اقل من سنة علي وصوله الي السطلة.
واصبح ابيه وهو وريث عائلة عريقة من السياسيين المحافظين، في ايلول (سبتمبر) 2006 اول رئيس للحكومة اليابانية لم يعاصر الحرب العالمية الثانية.
وحل مكان رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي (2001 ـ 2006) وكانت هذه المهمة صعبة بسبب شخصية الاخير القوية.
ويأخذ عليه الرأي العام، الي جانب الفضائح التي طالت بعض الاوساط المحيطة به، عدم خبرته وضعف سلطته وقناعاته العقائدية اليمينية البعيدة عن مشاغل الحياة اليومية لليابانيين. (ا ف ب)