انطلاق فعاليات حلب عاصمة الثقافة الاسلامية: القدس زهرة المدائن وعواصم المدن
انطلاق فعاليات حلب عاصمة الثقافة الاسلامية: القدس زهرة المدائن وعواصم المدنحلب ـ القدس العربي ـ من خليل الخليل: بدأت مساء اليوم في مدينة حلب احتفالات حلب عاصمة للثقافة الاسلامية وبدأ الاحتفال بقراءة عطرة من القرآن الكريم ثم السلام الوطني السوري وكلمة راعي الحفل رئيس الجمهورية بشار الاسد التي القاها وزير الثقافة السوري الذي غادر حلب متجهاً الي دمشق بعد أن أقام في حلب أربعة أيام ومن ثم كلمة المنظمة الاسلامية للثقافة والتربية والعلوم.من جانبه أكد رئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي عطري في تصريح للصحافيين علي أهمية هذه الاحتفالية التي تشــــكل مدينة حلب نموذجاً للتآخي الاســـلامي المسيحي ورسالة موجهة للـحاقدين علي الاسلام الذين يحاولون تشويه صورة الاسلام الذي نعتز به وخاصة في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها هذه الأيام.الدكتور محمد قجة مدير الأمانة العامة لاحتفالية حلب عاصمة للثقافة الاسلامية أكد ان اختيار حلب عاصمة للثقافة الاسلامية جاء لاعتبارات متأصلة في هذه المدينة أبرزها الميزات المعمارية التي تحتفظ بها حلب فهي مدينة إسلامية بامتياز إذ أنها تمثل كل العصور الاسلامية بعمارتها منذ عام 16 للهجرة وما تلاها من فترات لاحقة سلجوقية وزنكية وأيوبية. ومن ناحية أخري فان هذه العمارة موجودة داخل وخارج أسوار المدينة حيث تبلغ مساحة حلب القديمة 418 هكتاراً مأهولة بالسكان.من جانبه طالب الدكتور يحيي يخلف وزير الثقافة الفلسطيني جميع المنظمات الاسلامية والدولية ان تبذل جهداً خاصاً لحماية مدينة القدس التي تتعرض لمحاولات متواصلة ومستمرة للتهويد وبناء سور الفصل العنصري وللممارسات العنصرية ضد سكانها العرب، مؤكداً ان مدينة القدس مهددة بعروبتها وبإسلامها ولذلك يتعين علي هذه المنظمات الاسلامية والدولية، ان تبذل جهداً خاصاً لحماية المدينة المقدسة وخاصة منظمة المؤتمر الاسلامي وذراعها الثقافي المنظمة العربية للتربية والعلوم الايسيسكو، التي تلعب دوراً كبيراً في حماية المقدسات وتحافظ علي الآثار والمقدسات الاسلامية والمسيحية علي حد سواء في مدينة القدس والعالم كله يهتم بالقدس الشريف وايضاً المدير العام لمنظمة التربية والثقافة والعلوم اليونسكو يهتم شخصياً بالقدس، ونحن في السلطة الوطنية الفلسطينية لدينا وزارة خاصة تعني بشؤون القدس وتعمل علي توفير كل مستلزمات صمود أبناء شعبنا للمحافظة علي عروبة القدس.وحول فكرة العواصم الثقافية العربية أكد الدكتور يخلف ان فكرة العواصم العربية والاسلامية فكرة رائعة تعطـــي فرصة لإلقـاء الضوء علي المواقع الثقـافية الفـريدة في الوطن العربي، والقدس هي عاصــمة للثقافة العربية والاسلاميـة حتي ولو لم يعلن ذلك فهي عاصمة المدن كلها وهي زهرة المـــــدائن والمديــــنة الاعز بكل الحواضر العربية بتراثها الحضاري والإنســاني وبتراثها العربي والاسلامي. إذا حلب تكاد تكون الأكثر حضورا في الحواضر الاسلامية كلها ومن جانبه اكد الدكتور رياض نعسان اغا وزير الثقافة علي ان مدينة حلب هذه القلعة العظيمة الشاهد الذي لا مثيل له وقد مرت عليها قرون طويلة و ما تزال شامخة وقد هدمت بعض أجزائها ولكنها بنيت مرات وبالتالي قبالتها يقع مسجد بني أمية، المسجد الأموي الكبير الذي أمر ببنائه الوليد ولكنه انشيء في عهد سليمان بن عبد الملك واليوم جدد في عهد الرئيس بشار الأسد وتمت توسعته توسعة كبيرة بل تمت الاستفادة منه لكي يكون مركز اشعاع ثقافي كما كانت المساجد في الحواضر الاسلامية كلها فالمسجد ليس مكان عبادة وحسب وإنما هو مركز ثقافي وحضاري كبير تنطلق منه قوافل الثقافة الي العالم كله، والأمر الأخر في هذه الاحتفالية هو ظهور القوافل الثقافية القادمة من بعض العواصم الاسلامية الشهيرة فثمة قافلة ستأتي من إيران وأخري من تركيا وستكون هناك أيام ثقافية حضارية إسلامية في حلب وستشارك العديد من البلدان العربية والاسلامية بعروض سينمائية ومعارض تشكيلية وفنية ومشاركات واسعة في الندوات والأمسيات والمحاضرات والملتقيات الفكرية التي ستعقد في أطار الاحتفالية.وهذه الاحتفالية التي ستستمر حتي نهاية العام تشتمل علي مئة نشاط وفعالية متنوعة تضم الندوات الفكرية الهامة حول حلب في الماضي والحاضر وحول حوار الحضارات إضافة إلي العروض المسرحية والسينمائية والحفلات الغنائية والموسيقية.وحضرت حفل الافتتاح شخصيات عربية ودولية وبعض وزراء الثقافة العرب ومنهم وزير الثقافة اليمني ووزير الثقافة الفلسطيني ووزيرة الثقافة الجزائرية بينما يتجاوز عدد الضيوف الخمسمئة شخص اضافة الي وجود عد كبير من مراسلي وكالات الانباء العربية والدولية.0