انظروا كيف تحولت الخسارة الي مكسب

حجم الخط
0

انظروا كيف تحولت الخسارة الي مكسب

انظروا كيف تحولت الخسارة الي مكسب حدثنا جورج بوش الابن في احدي مؤتمراته الصحافية فقال معددا خصال قواته في العراق ومعتمدا علي تقارير قواده علي ارض بابل ان الولايات المتحدة وحلفاءها قد كسبوا مضيفا انّ الكسب سيتواصل!! فعن اي كسب يتحدث بوش والجنود الامريكيون يتساقطون في كل يوم واعداد القتلي في ازدياد؟تطالعنا التقارير التلفزيونية ووكالات الانباء مستندة الي بيانات للجيش الامريكي تنشر غالبا بل دائما بعد مرور يوم او يومين من الحادثة كاجراء دأبت عليه الادارة الامريكية منذ احتلالها العراق بعدد جنودها الذين يقتلون في العمليات التي تنفذها المقاومة العراقية.. قد نعلم من هو كاتب البيان.. لكننا لا نعلم من يتولّي تصحيح البيان: البنتاغون او السي آي ايه او البيت الابيض ذاته؟ومهما يكن المصحح فالعدد من مئة لن يتجاوز العشرة في كل الاحوال حتي يظلّ الشارع الامريكي او بعضه يعيش علي وقع وَهْمِ الكسب الذي اصبح الرئيس بوش يروج له هذه الايام مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية.بوش يحاول في كل مرة ابراز سياساته المنتهجة علي انها ناجحة.. وان هدف الحروب التي يقودها انما الغاية منها امن الشعب الامريكي.. هكذا برر بوش اعلان حروبه التي تدور في العراق وفي افغانستان علي انها حروب الهدف منها القضاء علي الارهاب.. محاربة الارهاب في عقر داره.. ادعاء شرّع به بوش نشر قواته في هذين البلدين!!ولكن ما خفي كان اعظم!! قد يكون بوش محقا في الكسب.. بوش كسب نفطا كثيرا من العراق ستكون له منه حصة محترمة ويبدو ان ما كسبه لا يكفي، لذلك طالب بمهلة اضافية زعم انها مهلة تتولي فيها الحكومة العراقية الاشراف علي الامن في العراق وتكون بالتالي قادرة علي تسيير البلاد، مهلة حددها بثمانية عشر شهرا سيتم العمل خلالها ليلا نهارا لتعبئة ملايين البراميل التي تم جلبها في بواخر خاصة اُعدت لهذا الغرض من النفط!!لا يمكن ان يكون الكسب من الحرب الا هذا.. فالكسب يرتبط في الحروب دائما بالغنيمة.. والغنائم المتحصل عليها يبدو انها لا تكفي لذلك وجب مواصلة الكسب.. المهلة التي وضعتها الادارة الامريكية ايضا لتتولي الحكومة العراقية الاشراف علي امن البلاد بالكامل هي مهلة تهدف الي ايجاد مخرج للجنود الامريكيين من ورطة قائدهم دون تكرار فيتنام جديد!انور السويد ـ البحرين[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية