انعقاد الاجتماع الجزائري الأمريكي الثاني للتعاون العسكري والامني
انعقاد الاجتماع الجزائري الأمريكي الثاني للتعاون العسكري والامنيالجزائر ـ يو بي أي: قالت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر امس الاثنين ان اجتماعا ثانيا للحوار العسكري بين الجزائر وواشنطن يعقد حاليا في العاصمة الجزائرية بهدف تطوير التعاون العسكري والأمني بين البلدين.وأوضحت السفارة في بيان أن هذا الحوار الثاني من نوعه بدأ الأحد وينتهي الــيوم الثلاثاء.وقال البيان أن الحوار الذي يعقد برئاسة اللواء أحمد صنهاجي، الأمين العام لوزارة الدفاع الجزائرية وبيتر رودمان، مساعد وزير الدفاع الأمريكي المكلف بالشؤون الأمنية الدولية وضع لمتابعة الحوار والعلاقات بين البلدين ويهدف الي تطوير وتعزيز الروابط الثنائية في المجال العسكري .وأضاف البيان أن البلدين يبحثان تطوير العلاقة في المجال الأمني لخدمة مصلحتهما والحفاظ علي مواطني البلدين ضد التهديد الارهابي .وقال البيان ان التعاون العسكري تجسد من خلال زيارات السفن الحربية وبرامج التكوين والدراسات، ما ساعد علي خلق أفضل تفاهم ثنائي واستعداد للتعاون الجماعي ، مشيرا الي أن البلدين نشطا سويا في اطار حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومبادرة الحوار المتوسطي وذلك لتعزيز الأمن في غرب المتوسط .وكشف البيان أن البلدين بدأ في عقد مثل هذا الحوار منذ العام الماضي، مشيرا الي أن الحوار العسكري بينهما يعقد كل سنة، وأن الحوار الأول عقد في واشنطن في نيسان/أبريل 2005.وتعد زيارة بيتر رودمان للجزائر، الثانية من نوعها، بعد زيارة مماثلة قام بها في كانون الثاني/يناير عام 2003، وقد كان أول من أشرف علي الحوار العسكري بين البلدين في واشنطن بمشاركة اللواء أحمد صنهاجي نفسه.وتأتي بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفليد الي الجزائر في شباط/فبراير الماضي لتعزيز تعاون واشنطن مع الجزائر في مجال مكافحة الارهاب وتقوية التعاون العسكري.وتتشارك الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية منذ وصول بوتفليقة الي الحكم عام 1999 في مشاورات سياسية مكثفة بهدف تحديد مستوي العلاقات بينهما، خصوصا بعد أن أعلن الرئيس الجزائري دعمه لواشنطن في حربها علي الارهاب .وقد ازداد التعاون الأمني والاستخباراتي بينهما خاصة في الساحل الافريقي والصحراء الكبري مع تسلل عناصر من تنظيم القاعدة اليها ونشاط الجماعات المسلحة الجزائرية في تلك المنطقة.وكانت الجزائر شاركت قبل خمس سنوات، بدعم أمريكي، وللمرة الأولي في تاريخها في مناورات أطلسية قبالة السواحل الكرواتية، بعد انضمامها العام 2000 الي الحوار الأطلسي الذي بدأه حلف لناتو مع ست دول عربية واسرائيل العام 1994.وتدخل مشاركة الجيش الجزائري في هذه العملية في اطار الشراكة الأطلسية المتوسيطة التي تعززت بعد وصول بوتفليقة الي الحكم عام 1999 وفي اطار الخيار الاستراتيجي الذي اتخذته الجزائر بالتوجه نحو دعم علاقاتها مع الغرب عموما والولايات المتحدة الأمريكية خصوصا.وكانت مناورات عسكرية جرت في صيف العام الماضي بالصحراء الجزائرية الكبري شاركت فيها للمرة الأولي قوات أميركية بالاضافة الي تونس والمغرب والسنغال ونيجيريا وشملت أيضا مالي وموريتانيا وتشاد والنيجر.وأطلق علي هذه المناورات اسم فلينتلوك 2005 وتدخل في اطار مخطط الساحل الأفريقي الذي أطلقته واشنطن عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر2001 من أجل منع الجماعات الارهابية من استعمال افريقيا كقاعدة جديدة لانطلاق عملياتها ضد مصالح الدول الغربية ودول المنطقة.وهي عمليات تدخل ضمن مخطط الساحل الذي وضعته واشنطن لتقديم دعم عسكري تقني ومادي لجيوش الدول المشاركة في المناورات العسكرية بتكلفة بلغت 100 مليون دولار سنويا.ويتعلق الدعم بالتكنولوجيات الحديثة في مجال مكافحة الارهاب وتدخل ضمن برنامج يمتد لخمس سنوات وضعه البنتاغون لتنفيذ مناورات مشتركة بين جيوش هذه البلدان باشراف خبراء أمريكيين تهدف لمطاردة والتضييق علي عناصر تنظيم القاعدة والجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية بالصحراء الكبري.