الرباط ـ “القدس العربي”: افتتحت امس الخميس بالرباط الدورة الثانية للجنة المغربية العمانية المشتركة التي ستبحث سبل تفعيل التعاون الثنائي في العديد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويندرج انعقاد هذه الدورة في اطار التقييم الشمولي لما تم انجازه منذ الدورة السابقة للجنة المشتركة التي انعقدت بمسقط، واستشراف الآفاق الواعدة للتعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية، وكذا رسم معالم جديدة للعلاقات المغربية العمانية.
وتتوزع أشغال هذه الدورة، التي تنعقد علي مدي يومين، علي لجنتين فنيتين، هما لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والفنية التي ستبحث شؤون الاستثمار وقطاعات التجارة الخارجية والمالية والشؤون الجمركية والخوصصة والنقل والصيد البحري والفلاحة والطاقة والمعادن والبيئة واعداد التراب.
أما اللجنة الثانية، وهي لجنة الموارد البشرية، فستبحث مجالات التربية والتعليم والبحث العلمي والثقافة والتراث والاعلام والتشغيل والتكوين المهني والصحة والتعاون القضائي والقنصلي والشؤون الاسلامية.
وأكد وزير التشغيل والتكوين المهني مصطفي المنصوري الذي يرأس الوفد المغربي أن العلاقات التي تربط البلدين لا يجب أن تنحصر في المجالات الثقافية والاجتماعية وحدها بل ينبغي أن تتعداها الي مجالات أرحب وخاصة في ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والتجارية التي لم ترق بعد للمستوي الذي يتطلع اليه البلدان وهو الوصول الي شراكة حقيقية وفاعلة، وأن انعقاد هذا الاجتماع من شأنه اعطاء نفس قوي للعلاقات الثنائية من خلال التوقيع علي عدد مهم من الاتفاقيات.
وأشاد بمتانة العلاقات التي تجمع المغرب وعمان والتي تميزت عبر السنين بالود والتفاهم والاحترام المتبادل، مشيرا الي أن هذه العلاقات المتميزة تستمد مقوماتها من الروابط التاريخية والوشائج العميقة التي تجمع بين البلدين.
وذكر جمعة بن علي بن جمعة وزير القوي العاملة العماني بمستوي العلاقات المتميزة التي تربط البلدين، مشيرا الي أن انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة المغربية العمانية بالرباط يشكل فرصة سانحة لاستشراف آفاق رحبة للتعاون بين البلدين في جميع المجالات.
وأشار الوزير العماني الذي يرأس وفد بلاده في هذه الدورة، الي أن الاجتماع الأول الذي انعقد بمسقط، شكل مناسبة تم خلالها التوقيع علي عدد من الاتفاقيات في قطاعات التعليم والتراث والثقافة.
وقال ان ما نطمح اليه خلال هذه الدورة هو التوقيع علي اتفاقيات ومذكرات تفاهم اضافية في المجالات الاقتصادية والتجارية حتي نساهم بشكل كبير في الرفع من وتيرة المبادلات الاقتصادية بين البلدين.