انفجارات مورتر تهز مقديشو ومقتل 12
آلاف السكان المدنيين يفرون بسبب الهجمات الداميةانفجارات مورتر تهز مقديشو ومقتل 12مقديشو ـ من مصطفي حجي عبد النور:فر الاف السكان امس الثلاثاء من مقديشو حيث قتل ما لا يقل عن 12 مدنيا في سقوط قذائف هاون استهدفت القوات الحكومية والجيش الاثيوبي في موجة جديدة من تصاعد اعمال العنف في العاصمة الصومالية.واوضحت عشا عثمان وهي ربة عائلة من سبعة اطفال كانت تستعد لمغادرة المدينة اينما ذهبت في الصومال افضل من مقديشو. مقديشو خاضعة في جزء منها لمسلحين مستقلين، واثناء الليل تبدأ المعركة علي الارض بين القوات الصومالية الحكومية بمساعدة القوات الاثيوبية وبين نوع من حركة مقاومة اسلامية . واصبحت الهجمات بمدافع الهاون شبه يومية ويشنها مقاتلون مجهولون تصفهم الحكومة بالميليشيات الاسلامية. وبحسب نائب وزير الدفاع صلاة علي جل، فان القذائف استهدفت مساء الاثنين احياء وزارة الدفاع والرئاسة والمستشفي العسكري.واضاف نائب الوزير ان القوات الحكومية والقوات الاثيوبية الصديقة ردت مستهدفة الارهابيين الذين فتحوا النار . وشن عدد كبير من المسلحين هجوما بقذائف الهاون قرب مستشفي ديجفر (جنوب) الذي تستخدمه القوات الاثيوبية، كما ذكر شهود عيان قالوا ان الجنود الاثيوبيين ردوا بالمدفعية الثقيلة. وقال احد الشهود محمد نور حسن لوكالة فرانس برس اطلقت ميليشيات مسلحة عددا من قذائف الهاون قرب منازلنا مستهدفة القاعدة الاثيوبية. فرد الاثيوبيون بأسلحة ثقيلة . واسفرت هذه القذائف عن مقتل 12 شخصا وجرح حوالي ثلاثين اخرين بحسب حصيلة اعدها مصدر طبي وشهود. وقال المتحدث باسم مستشفي المدينة عبدي جعب لوكالة فرانس برس لقد استلمنا 36 جريحا. قضي ثلاثة منهم متأثرين بجروحهم .واضافة الي القتلي الثلاثة، قتل تسعة اخرون في انفجارات مساء، بحسب سكان في العاصمة.واختار بعض السكان الفرار والنزوح بسبب موجة جديدة من اعمال العنف في مدينتهم التي تشهد حربا اهلية منذ 16 عاما. وقال سائق سيارة الاجرة مختار عباس ان عدد الاشخاص الذين يفرون من مقديشو ازداد بشكل كبير الثلاثاء. انه امر سيئ بالنسبة للناس لكنه جيد لنا .واضاف هذا السائق في اكبر سوق في العاصمة الصومالية انهم ينتقلون الي القري المجاورة الهادئة نسبيا. انه امر مروع ان تقتل برصاصة طائشة . وقال احمد ادريس عفقالو من سكان العاصمة اذا اصبتم بجروح او اذا جرح لكم قريب، فلا مجال للذهاب الي المستشفي ليلا ، مضيفا تموت لانك ستنزف طيلة الليل . ومنذ سقوط المحاكم الاسلامية التي كانت تسيطر علي جزء كبير من وسط وجنوب الصومال، في نهاية كانون الاول (ديسمبر) وبداية كانون الثاني (يناير)، قتل عشرات الاشخاص وخصوصا من المدنيين في مقديشــو في هجمات. وعلي خط مواز، فان موجة من جرائم الحق العام تصيب المدينة منذ سقوط الاسلاميين الذين نجحوا في فرض الامن طيلة الاشهر الستة التي سيطروا خلالها علي مقديشو.وبحسب الحكومة الصومالية، فان هذه الاعمال من صنع ميليشيات اسلامية هددت بشن حركة تمرد ضد السلطات. وتقول الحكومة ايضا ان حوالي ثلاثة الاف عنصر مسلح في ميليشيا اسلامية لا يزالون في العاصمة. وتطالب الحكومة بنشر قوة سلام افريقية للمساعدة علي احلال الامن في العاصمة واستقرار البلاد التي تشهد حربا اهلية من 1991 . ووافق الاتحاد الافريقي علي هذه القوة التي تأخر انتشارها خصوصا بسبب نقص الموارد المالية والبشـــرية. (ا ف ب)