محاولة اغتيال قيادي في الجيش السوري الحر في حماة.. والقوات النظامية تعلن السيطرة على حي العرقوب بيروت ـ دمشق ـ وكالات: وقعت سلسلة انفجارات في دمشق قبل ظهر الثلاثاء استهدفت ادارة مدارس تابعة للجيش السوري، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى استمرار العمليات العسكرية والقصف في حلب (شمال) وحمص (وسط)، فيما نجا القيادي في الجيش السوري الحر قاسم سعد الدين من محاولة اغتيال قام بها مسلحون تابعون للقوات النظامية في محافظة حماة في وسط البلاد.وقال مسؤول الاعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل فهد المصري في اتصال هاتفي من سورية ‘تعرض موكب العقيد قاسم سعد الدين بعد منتصف الليلة قبل الماضية لكمين من الشبيحة في السلمية في محافظة حماة’. وقاسم سعد الدين هو رئيس المجلس العسكري في محافظة حمص، والناطق الرسمي باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل. واشار المصري الى وقوع ‘معركة كبيرة اثر المحاولة، ما تسبب بمقتل عدد من الشبيحة’. واوضح ان الحادث حصل لدى عودة سعد الدين من حلب (شمال) بعد اجتماع له مع رئيس المجلس العسكري في محافظة حلب العقيد عبد الجبار العكيدي. واعلنت قيادة الجيش الحر التي كانت تتخذ من تركيا مقرا السبت نقل قيادتها المركزية الى داخل سورية. وتحاول المجالس العسكرية في المحافظات السورية المختلفة تعزيز التنسيق في ما بينها لزيادة فاعلية العمليات العسكرية في مواجهة القوات النظامية على الارض. وقتل 33 شخصا في اعمال عنف في سورية امس، وقال المرصد في بيان ‘انفجرت عبوات ناسفة في مقر هيئة مدارس ابناء الشهداء قرب دوار البيطرة في مدينة دمشق ووردت انباء اولية عن سقوط جرحى’. واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان المكان المستهدف هو مقر ادارة المدارس التي تستقبل ابناء شهداء الجيش السوري، مشيرا الى انه يقع على الطريق التي تؤدي الى مطار دمشق. وقال ان ‘الانفجارات كانت قوية الى درجة ان اسوارا محيطة بالمقر انهارت’. ونقلت محطات تلفزة فضائية عربية ان انفجارا عنيفا استهدف مركزا امنيا قرب فرع فلسطين في العاصمة، ما تسبب بمقتل العشرات بينهم ضباط. وقالت هذه المحطات ان ‘الوية احفاد الرسول’، وهي جماعة اسلامية منضوية تحت لواء الجيش السوري الحر، تبنت هذه العملية. ولم يؤكد الناشطون على الارض ومسؤولو الجيش الحر هذه العملية. في مدينة حلب حيث قتلت فتاة في السادسة فجرا بنيران القوات السورية التي استهدفت سيارة على الطريق الدولية بين دمشق وحلب، قال المرصد ان ‘اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في حيي العرقوب وسليمان الحلبي وسط قصف عنيف من القوات النظامية السورية’. وكانت احياء هنانو والميسر والكلاسة (شرق) في مدينة حلب ومدينة الباب في ريفها تعرضت للقصف من القوات النظامية صباحا. وقتل 31 شخصا بينهم ثلاثة مقاتلين في قصف ومعارك في محافظة حلب الاثنين. وبلغت حصيلة القتلى في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية امس 116، بينهم 69 مدنيا من ضمنهم 12 طفلا. في محافظة القنيطرة (جنوب غرب)، قتل مقاتلان معارضان وما لا يقل عن خمسة عناصر من القوات النظامية اثر هجوم نفذه المقاتلون على حواجز للقوات النظامية في قريتي الحميدية والحرية في الجولان السوري، بحسب المرصد. في محافظة حمص (وسط)، افاد المرصد عن تعرض مدينة الرستن لقصف عنيف من القوات النظامية، وعن سقوط أربعة قتلى جراء القصف على مدينة القصير. كما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان لمدينة تلبيسة في ريف حمص تتعرض ايضا ‘للقصف بأسلحة الهاون والمدفعية الثقيلة’ ما ادى الى تهدم عدد من المنازل. وتعتبر تلبيسة والقصير والرستن معاقل للجيش السوري الحر. واعلنت القوات السورية الثلاثاء استعادتها السيطرة على حي العرقوب الكبير في شرق مدينة حلب. وقال مصدر عسكري على الارض لمراسل وكالة فرانس برس ان ‘العمليات انتهت في منطقة العرقوب، وان عناصر القوات المسلحة يقومون بتفتيش الابنية’. وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ من جهتها نقلا عن مصدر عسكري تأكيده ‘الانتهاء’من’تطهير منطقة العرقوب في حلب من الارهابيين واعلانها منطقة امنة، والاستمرار بتطهير منطقة سليمان الحلبي (المجاورة) من الارهابيين’.وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن من جهته لوكالة فرانس برس ان المعارك مستمرة في المنطقة، و’لا يمكن الحديث عن سيطرة، طالما المعارك مستمرة’. وافاد مراسل فرانس برس الذي قصد المنطقة عن سماع اصوات رشقات متقطعة من العرقوب، وشاهد حواجز للجيش على ثلاثة مداخل للحي. ويمنع الجنود ايا كان من دخول الحي مؤكدين وجود ألغام. وتمكن المراسل من رؤية آثار الدمار في الشارع الرئيسي للعرقوب، مع واجهات ابنية منهارة وثقوب في ابواب المحال التجارية. وقال رجل في السابعة والثلاثين رافضا الكشف عن هويته انه يملك محلا في هذا الشارع، مضيفا ‘حاولت الدخول هذا الصباح، لم يسمح لي بذلك’. واضاف ‘هذا المحل هو كل ما املك في حياتي. اذا تدمر، ساغادر البلاد’. وتشهد حلب معارك مصيرية منذ العشرين من تموز (يوليو) للسيطرة على المدينة التي تشهد عمليات كر وفر وحرب شوارع قاسية.