انفجار الخلاف بين الجعفري والطالباني وخروجه للعلن

حجم الخط
0

انفجار الخلاف بين الجعفري والطالباني وخروجه للعلن

اربع سيارات مفخخة تحصد ارواح ستين عراقيا في بغداداثر زيارة مفاجئة لرئيس الحكومة لتركيا.. والتحالف الكردستاني ينتقد تصريحات نصر اللهانفجار الخلاف بين الجعفري والطالباني وخروجه للعلنبغداد ـ القدس العربي من ضياء السامرائي وحكمت الحسيني:شهدت بغداد يوم امس سلسلة من الانفجارات ادت لمقتل حوالي 60 شخصا واصابة نحو مئتين، فيما شهدت الحكومة انفجارا للخلافات بين الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس حكومته ابراهيم الجعفري.وانتقد الطالباني علنا امس قيام رئيس حكومته المنتهية ولايته بزيارة تركيا دون ابلاغ مجلس الرئاسة قائلا ان الحكومة لن تكون ملزمة باي اتفاق قد يبرمه الجعفري هناك.وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية العراقية امس الثلاثاء ان الرئيس العراقي والرئاسة فوجئا بسفر رئيس مجلس الوزراء السيد ابراهيم الجعفري المنتهية ولايته الي الجمهورية التركية من دون اخبار أطراف الحكومة العراقية بذلك.واضاف البيان ان زيارة رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته لتركيا تتم من دون مراعاة حقيقة أن الوزارة الحالية مهمتها تصريف الاعمال مما لا يعطيها الحق في خوض محادثات مع دول أخري قد تسفر عن اتفاق أو حتي اصدار بيان مشترك أو مذكرة تفاهم مما قد يفرض علي الحكومة العراقية الدائمة التزامات لن تكون قادرة علي الايفاء بها .وقالت مصادر من مجلس الوزراء ان الجعفري غادر بغداد مساء الاثنين متوجها الي تركيا في زيارة مفاجئة لم يعلن عن مدتها. وقالت المصادر ان احمد الجلبي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ضمن الوفد الذي يرافق الجعفري مع عدد من الوزراء العراقيين.وقال بيان الرئيس العراقي اننا اذ نعرب عن أسفنا البالغ لهذا القرار (الزيارة) الذي لا ينسجم مع تأكيدات السيد الجعفري بأنه سيلتزم بضوابط العمل الجماعي الذي يعكس ارادة الحكومة .واضاف البيان نري أنه قبل أن يحوز (الجعفري) ثقة مجلس النواب بالتكليف لرئاسة الوزارة يصر علي نهج الانفراد والتجاوز والسعي الي تكريس سلوك لا يجسد بأي حال الرغبة التي عبرت عنها كل المكونات الوطنية والقوائم الفائزة في الانتخابات في أن تكون الحكومة المقبلة توافقية تشاركيه تعكس ارادة الجميع .ومضي البيان يقول في ضوء هذا كله فان الحكومة العراقية غير ملزمة بأي اتفاق قد يتوصل اليه رئيس الوزراء مع الجمهورية التركية الشقيقة .وشهدت بغداد يوم امس سلسلة من الانفجارات ادت لمقتل حوالي 60 شخصا واصابة نحو مئتين.واعلنت وزارة الداخلية العراقية مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا واصابة 43 اخرين مساء امس الثلاثاء في انفجار سيارة مفخخة علي مقربة من مسجد شيعي وسوق للدواجن في حي شعبي شمال شرق بغداد.واوضح مصدر في وزارة الداخلية ان الحصيلة الاخيرة للانفجار هي 25 قتيلا و43 جريحا.وفي وقت سابق امس اعلن مقتل اكثر من 30 شخصا بسلسلة انفجارات في بغداد، وتسببت في الحاق أضرار جسيمة بمقبرة دفن بها والد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.وقالت الشرطة ان 23 شخصا قتلوا عندما انفجرت قنبلة وضعت في محطة وقود في شرق بغداد بينما كان أناس يصطفون للتزود بالوقود. وقتل سبعة أشخاص اخرون علي الاقل في انفجارين اخرين من بينهما انفجار سيارة ملغومة فيما يبدو في شارع مزدحم علي الضفة المقابلة لقصور صدام السابقة المطلة علي نهر دجلة والتي يحاكم في أحدها. وأضافت الشرطة أن نحو 115 سقطوا جرحي في الانفجارات في أعنف هجوم دام تشهده العاصمة العراقية منذ شهرين وفي واحد من سلسلة التفجيرات الاشد خطورة منذ دمرت قنبلة مزارا شيعيا في سامراء يوم الاربعاء الماضي في هجوم يشتبه أنه نفذ علي يد متشددي القاعدة مما أشعل أعمالا انتقامية متبادلة. وفي خطوة غير مألوفة أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا قدر فيه عدد القتلي خلال أكثر من ستة أيام بنحو 379 قتيلا ونفي تقارير تحدثت عن سقوط أكثر من ألف قتيل. وقالت مشرحة في بغداد انها تلقت وحدها 309 جثث منذ يوم الاربعاء معظمها تقريبا ضحايا للعنف. وأشارت بيانات المشرحة الي أن هذا ضعف المتوسط واستقبلت المشرحة 10080 جثة في بغداد في عام 2005. وقال السفير الامريكي زلماي خليل زاد المشارك عن قرب في جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية الاثنين لشبكة سي ان ان الاخبارية التلفزيونية ان العراقيين كانوا علي شفا حرب اهلية بعد تفجير المزار الشيعي يوم الاربعاء لكنه قال ان الازمة انتهت . غير انه حذر من ان الوضع قد يشتعل أكثر. لكن أكبر تكتل سياسي سني ذكر أنه ليس مستعدا لانهاء مقاطعته لمحادثات تشكيل الحكومة الائتلافية احتجاجا علي الهجمات الانتقامية التي شملت مساجد سنية. وقتل جنديان بريطانيان في جنوب العراق وقالت القوات الامريكية ان جنديا امريكيا قتل. وقال سكان محليون ان قنبلة زرعت علي جانب طريق انفجرت في دورية للجيش البريطاني في مدينة العمارة الشيعية الجنوبية امس الثلاثاء. وقال متحدث ان جنديين قتلا. ورشق شبان الدورية البريطانية في المدينة بالحجارة. وقالت الشرطة ان مسجدا سنيا في بغداد تضرر جراء انفجار قنبلة كما اكتشفت تسع جثث بالقرب من مدينة بعقوبة التي يسكنها مزيج من السنة والشيعة والتي كانت مسرحا للعديد من الهجمات الطائفية التي وقعت مؤخرا. وكانت الحركة بشوارع بغداد طبيعية تماما لليوم الثاني منذ رفع حظر تجول دام ثلاثة ايام بهدف محاولة القضاء علي العنف. ووقفت دبابات سوفييتية الصنع ترجع الي عهد صدام تحرس بعض مساجد السنة كما كانت وحدات تابعة للجيشين العراقي والامريكي تقوم بأعمال الدورية. وقال شهود ان أضرارا لحقت بقبة الضريح الذي بناه صدام فوق قبر والده في مسقط رأسه بمدينة تكريت كما دمرت النوافذ والابواب. ومع استمرار الخوف من الاعمال الانتقامية الطائفية لجأ كثير من المواطنين من الطائفتين اما للهروب من منازلهم بسبب احساسهم بالخطر من جيرانهم أو لوضع حواجز علي الطرق قرب منازلهم. لكن قادة العراق والكثير من العراقيين يصرون علي أنهم يثقون في حسن نوايا بعضهم بعضا. واظهرت لقطات بثها تلفزيون الدولة سنة وشيعة وهم يصلون جنبا الي جنب في بغداد. ولا يزال حظر التجول ساريا في أنحاء العراق خلال الليل. وتأمل واشنطن في استقرار الاوضاع في العراق كي تتمكن من اعادة جنودها هناك والبالغ عددهم نحو 136 الف جندي الي وطنهم. كما تضغط علي القادة الشيعة لقبول انضمام شخصيات من الاقلية السنية الي حكومة وحدة وطنية منذ أن شارك السنة للمرة الاولي في الانتخابات البرلمانية التي اجريت في كانون الاول (ديسمبر) الماضي.واعلن السفير الفلسطيني في بغداد دليل القسوس امس الثلاثاء مقتل عشرة لاجئين فلسطينيين في بغداد منذ الاربعاء في الاحداث التي اعقبت تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء.وقال القسوس ان عشرة مواطنين فلسطينيين قتلوا في اعمال بربرية في الايام القليلة الماضية .ووجه السفير نداء الي الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ووزير الداخلية بيان باقر الزبيدي والزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر وعبدالعزيز الحكيم والشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين للتدخل الفوري والسريع لانقاذ الشعب الفلسطيني في العراق من الهجمة البربرية التي يتعرض لها علي ايادي قوات نظامية مجهولة .وتظاهر مئات الفلسطينيين في غزة امس الثلاثاء للتعبير عن تضامنهم مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وشارك في المظاهرة التي خرجت في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة نحو 700 فلسطيني بينهم عشرات المسلحين. ونظم المظاهرة ألوية الشهيد ياسر عرفات وهي جماعة مسلحة تابعة لحركة فتح. ورفع المتظاهرون صور صدام حسين والاعلام العراقية. واطلق مسلحون ملثمون الاعيرة النارية في الهواء فيما حرق نشطاء العلمين الامريكي والاسرائيلي. الي ذلك انتقد التحالف الكردستاني فقرات مما جاء في خطاب السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني، خلال مسيرة احتجاجية في لبنان علي الاعتداء الذي تعرض له مرقد الإمامين علي الهادي وولده الحسن العسكري عليهما السلام في سامراء. وقال التحالف الكردستاني، في تصريح صحافي أمس الثلاثاء، إن السيد نصر الله حر فيما يطلقه من أحكام وآراء في الشأن اللبناني والعربي، ولكنه ليس حرا في إقحام الآخرين الذين اعتبر انهم مستفيدون من هذا الحدث ، ووصفهم بأنهم الصهاينة الموجودون في شمال العراق في غطاء مختلف وفي عناوين مختلفة ، وقال لا يحق له أن يلقي التهم جزافا، وهي تهم ظالمة طالما أطلقها الأعداء ولغايات بائسة .. وسبقه آخرون فرددوها حتي تعبوا او بان لهم ضلالها ، وأشار الي ان السيد نصر الله كان الأجدر به أن يلتفت الي مشاكل لبنان، ويتذكر تفاهم نيسان السرّي قبل أن يتهم الآخرين بالصهيونية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية