انفجار العنف يعصف بالبصرة ويؤكد اتساع انهيار سلطة الحكومة العراقية
انفجار العنف يعصف بالبصرة ويؤكد اتساع انهيار سلطة الحكومة العراقيةلندن ـ القدس العربي : يحصد العنف في مدينة البصرة كبري المدن جنوب العراق شخصا واحدا في كل ساعة، مما يجعل المدينة التي تخضع لسيطرة القوات البريطانية واحدة من اكثر المدن التي تقوم بها الميليشيات المسلحة بتصفية حساباتها مع النظام السابق، مع السكان السنة، ومع بقية الاحزاب والميليشيات الاخري التي تتقاتل للسيطرة علي المدينة. ونقلت صحيفة الاندبندنت البريطانية عن مسؤول في وزارة الدفاع العراقية قوله ان مستوي العنف في المدينة يقترب من مستوي ما تشهده العاصمة العراقية بغداد، مما يشير الي فشل الجيش البريطاني في التصدي للعنف. وجاء القتل اليومي علي خلفية انهيار القوات الامنية وتراجع القوات البريطانية للمعسكرات، تاركة المدينة تحت رحمة الجماعات المسلحة التابعة للاحزاب السياسية التي فرضت سيطرتها علي كل مجالس المدينة وقوات الامن والشرطة. ويحاول محافظ البصرة عزل قائد قوة شرطة المدينة الذي يقول انه عجز عن التحقيق في اي قضية من الاف عمليات الاغتيال التي قامت بها الجماعات المسلحة. وقالت الصحيفة ان انهيار سلطة الحكومة في العراق يتزايد علي كل المستويات في الوقت الذي لم يعلن فيه بعد عن تشكيل الحكومة العراقية بعد اكثر من ستة اشهر من اعلان نتائج الانتخابات العامة. وتتزايد عمليات المقاومة ضد القوات الامريكية، حيث قتل من الجيش الامريكي 44 جنديا وسبعة جنود بريطانيين. واشارت الصحيفة الي أن الشرطة العراقية لم تعد تجرؤ علي الذهاب إلي مواقع الجرائم تخوفاً من تعرضها لهجوم. ونقلت صحيفة عراقية عن مستشار لوزارة الدفـــاع العراقية قوله ان ما معدله شخص واحد يقتل كل ساعة، مشيرا الي ان رجال القبائل والجماعات المسلحة هي السلطة الحقيقية التي تسيطر علي المدينة. يشار الي انه عندما قتل مسلحون يتزيون بزي الشرطة العراقية شيخ عشيرة الكرامشة الشيخ حسن قاسم الكرامشي، قام ابناء العشيرة بالهجوم علي مركز شرطة وقتلوا 11 من عناصر المركز، اضافة لاحراق المركز ومبني تابع لاحد الاحزاب السياسية. وفي الوقت الذي تتبع فيه الجماعات المسلحة للاحزاب الشيعية، يعتقد ان افرادها يتلقون مساعدات مالية ولوجيستية من ايران والكويت. وفي الوقت الذي يهتم فيه الاعلام الغربي بقتلي الجيش الامريكي والبريطاني، الا ان الضحايا العراقيين من النادر الاشارة اليهم. ويعاني الاطفال العراقيون من مشاكل في سوء التغذية، فقد كشفت دراسة اعدتها منظمة اليونسيف، التابعة للامم المتحدة شاركت فيه اكثر من 20 الف عائلة عن مستوي المعاناة ونقص المواد الغذائية الصحية التي يحتاجها الاطفال العراقيون. واظهرت الدراسة ان الاطفال بين فئة 6 اشهر وخمسة اعوام يعانون من نقص في المواد الغذائية، حيث ارتفعت النسبة من 2 بالمئة في السنة الاخيرة في عهد صدام الي 9 بالمئة بعد ثلاثة اعوام من غزو العراق. ولاحظت الصحيفة ان مدينة بغداد تعاني من حرب اهلية. وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قد كلف عادل عبدالمهدي نائبه لاجراء اتصالات مع القوي السياسية والدينية واعداد مقترحات وتقديم توصيات عاجلة الي السلطة التنفيذية لتطبيع الوضع الامني في البصرة بجنوب البلاد.