انفجار الفضائح الوزارية بعد تولي رجال الأعمال مناصبها.. وزيران يشتريان حصة الحكومة في أحد البنوك.. وتحذيرات للاقباط
مطالبة العلماء بمهاجمة الانظمة العربية الحاكمة.. واشتعال المعارك حول الرئيس السوري ونائبه.. وتحذيرات من محاولات اغتيال عمرو خالدانفجار الفضائح الوزارية بعد تولي رجال الأعمال مناصبها.. وزيران يشتريان حصة الحكومة في أحد البنوك.. وتحذيرات للاقباطالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الوفد و الكرامة و الأحرار و نهضة مصر و المصري اليوم الصادرة أمس الثلاثاء عن الفضيحة التي فجرها في مجلس الشعب العضوان المستقلان مصطفي بكري وكمال أحمد عن شراء وزيري النقل والاسكان أسهم الحكومة في البنك المصري ـ الأمريكي ـ بسعر يقل نصف مليار جنيه عن قيمتها الحقيقية ومطالبتهما بالتحقيق في الفضيحة ووقف عملية البيع. وقد وعد رئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور بمناقشة القضية قبل اتمام الصفقة ولم تنشر الصحف الحكومية أي شيء عن القضية باستثناء رئيس تحرير الجمهورية الذي هاجم صفقة البيع دون أن يذكر الوزيرين!! وبدء زيارة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني للقاهرة واجتماعه مع الرئيس مبارك وافتتاح الرئيس معرض القاهرة الدولي للكتاب والاستعدادات لبدء مباريات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم يوم الجمعة القادم وقيام علاء مبارك نجل الرئيس بزيارة مفاجئة لمعسكر الفريق المصري وطلب منهم التركيز من الآن استعدادا للمباريات، وقيام أساتذة الجامعة بالاسكندرية بالتظاهر علي تدخل الأمن لمنع تعيين معيدة رغم موافقة الجامعة واستمرار الخلافات داخل حزب الوفد واستمرار أزمة حاملة الطائرات الفرنسية كليمنصو وعدم السماح لها حتي الآن بعبور قناة السويس الا بعد التأكد من خلوها من الملوثات، ثم نبدأ أبرز مواضيع تقرير اليوم.معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود وأولها ستكون لزميلنا وصديقنا رئيس تحرير مجلة الكواكب ومقدم البرامج التليفزيونية محمود سعد الذي حذر في بابه بـ الكواكب ـ أول الكلام ـ من الهجمات ضد الداعية الاسلامي عمرو خالد والتي اطلق عليها محاولات اغتيال قائلا: ونري بأعيننا كيف تحول الداعية البسيط الحكاء الي أشهر وألمع وأحب داعية الي الشباب. الدراسات الأجنبية أشارت الي أن موقعه أصبح الموقع الأول في العالم من حيث الزوار والمريدين، نري بأعيننا كيف تحولت الفكرة الصغيرة الي مشاريع كبيرة نسمع فيها أرقام الملايين، ولم أعد أستبعد أن يدير الداعية قريبا مؤسسة ضخمة يصل رأسمالها الي مليارات. نضج عمرو خالد رغم كل محاولات اغتياله. توهج عمرو خالد.. رغم كل محاولات اطفائه.ها هو يحج علي الهواء مباشرة ويراه الملايين في كل أنحاء العالم وهو يقود مجموعة رائعة من الشباب يحبون أن يصنعوا شيئا للحياة.. خلع عمرو خالد ثوب الداعية الحكاء وبدأ مشواره الحقيقي.. مشوار قيادة الشباب.. جعل لهم أملا وحلما.. جعل لهم هدفا.. وهذه هي مأساة الشباب الحقيقية أنهم يدرسون ويتعلمون ويتخرجون ولا يعلمون اين يذهبون وماذا يفعلون لأنفسهم ولوطنهم ولدينهم قبل كل شيء.. وفعلها عمرو خالد..رجل واحد صار اليوم أمة. نعم، وليغضب مني من يغضب منه بأي ثمن، هو والله الذي ذبحهم جميعا بعمله وجهده وأفكاره التي تتجدد دائما، ولا شك أن وجود الدكتور المستنير علي جمعة في قافلة عمرو خالد وحديثه عن صناع الحياة هو تشجيع رائع منه لفكرة صناع الحياة.. هو أيضا تأييد قوي لمسيرة عمرو خالد ورفاقه من الشباب العاشق للعمل والجهاد من أجل مستقبل أفضل لنا جميعا، ورجل كهذا، أو رجل هذه دعوته، ألا يستحق منا كل الاحترام وكل التقدير، وقد التف حوله بعض رجال الأعمال ومشاريع قادمة تنتظر صناع الحياة قد تصل الي المليارات. اننا أمام فكرة تبدأ في التنفيذ فكرة نهوضية، علينا أن ننضم اليها وأن يضمها البعض اليه، لا أن ننفر منها ونهاجمها .لكن المفتي تعرض هو والشيخ فوزي الزفزاف وغيرهما الي هجوم عنيف في جريدة الأسرة العربية من الدكتور أحمد المجدوب بسبب ما نشر عن قيامهما في وفد يضم رئيس الكنيسة الأسقفية في مصر وشمال افريقيا المطران منير حنا بزيارة الي أيرلندا لتصحيح صورة الاسلام، فقال مهاجما وساخرا: يبدو الأمر كأن الاسلام في حاجة الي من يدافع عنه من غير أهله باعتبار أنهم ليسوا موضع ثقة، أو أنه من الضعف الي الدرجة التي يحتاج فيها الي مدافعين من المسيحيين يظهرون أمام أهل ملتهم ليعطوه شهادة الصلاحية أو ليؤيدوا ما يقوله هذا الشيخ أو ذاك دفاعا عنه! الحقيقة ان الصورة المغلوطة للاسلام التي لدي الغرب انما ترجع بحق الي نظم الحكم المنتسبة زورا وبهتانا الي الاسلام، فهي لا تدخر وسعا للاساءة الي رعاياها المسلمين فتنكر عليهم حقوقهم وتظلمهم وتقهرهم وتنهب ثرواتهم وتذلهم فيتصور الناس في الغرب أن هذا ما يأمر به الاسلام، هذا فضلا عما يصدر عنهم من تصرفات أثناء زياراتهم المتكررة للدول الغربية التي هي دائما مخالفة للاسلام سواء من حيث البذخ الشديد والاسراف في الانفاق، فضلا عن لعب الميسر ومصاحبة النساء وغير ذلك .الأقباطوالي أشقائنا الأقباط وزميلنا سامح فوزي بجريدة وطني الذي أشاد بقرار رئيسنا تعيين محافظ قبطي ومطالبته الجميع بالعمل علي انجاح التجربة بقوله في بابه ـ السياسة في أسبوع: قرار تعيين محافظ قبطي في محافظة قنا يستحق الاشادة، لكنه يظل بمثابة تجربة تحتاج الي من ينضجها ويطورها، ويسهم في نجاحها. واذ لم تنجح هذه التجربة فان ذلك قد يعقد مشاركة الأقباط في المجتمع أكثر من ذي قبل، هناك اشتراطات تضمن نجاح التجربة.أولا: يجب أن يتخلص المحافظ القبطي من أي شعور قد يخالجه أو يرميه به الآخرون بأنه قبطي، هو محافظ مصري له كفاءة غير منكورة في مجال عمله السابق في جهاز الشرطة ولا يصح أن ينظر اليه أحد بوصفه قبطيا جري الاستعانة به لتكميل صورة معينة. اشاعة مثل هذه الصورة السلبية كفيل باجهاض التجربة وتصدير الاحباط علي نطاق أوسع.ثانيا: يجب أن يساعد معاونو المحافظ وأجهزة المحافظة التنفيذية والشعبية علي نجاح التجربة، وضع العراقيل أمام عمله أو احاطة أنشطته بكم من الحساسيات التي لا مبرر لها، أو تأويل قراراته ومواقفه في غير محلها. كل ذلك قد يؤدي الي ارباك دولاب العمل، ويحول دون تقدمه.ثالثا: يجب علي الأقباط أنفسهم ألا يتعاملوا مع المحافظ بوصفه قبطياً يحاصرونه بمطالبهم، ويضعونه دائما في موقف المقصر تجاههم، فكما نطلب من المحافظ أن ينطلق في معاملاته من انتمائه المصري نطلب من الأقباط أنفسهم أن ينطلقوا من نفس الروح في التعامل معه.التجربة تحتاج الي تكاتف من الجميع حتي تنجح ويسقط كل ادعاء بأن حساسية وأعباء منصب المحافظ لا تحتمل أن يشغله قبطي.. فالمناصب تشغل بالكفاءة وليس وفق الانتماء الديني والعرقي.. الخ. تجربة جديدة ومهمة ترسل اشارة ايجابية للمجموع الشعبي. وتحملهم علي التفكير في قضايا تتعلق بتولي الوظائف علي نحو مختلف، بالتأكيد هي بداية نأمل أن تتبعها قرارات أخري مماثلة تعلي من شأن المواطنة، وتؤكد أن أبواب العديد من المناصب غير موصدة في وجه الأقباط لمجرد كونهم أقباطا! .طبعا.. طبعا.. هكذا رئيسنا دائما ولذلك قال عنه ماهر الجاولي المدرس بالقاهرة في رسالة له لباب البريد الذي يشرف عليه زميلنا فيكتور سلامة: القرار الجمهوري الصادر من حسني مبارك رئيس كل المصريين بتفويض المحافظين بمنح تراخيص بناء وترميم الكنائس جاء في حينه ـ وان تأخر طويلا ـ قرار حسن في حين حسن يكشف عن نوايا حسنة في زمن قلت فيه الحسنات.. القرار انهمر بسيل من الرضا والانشراح علي جموع الأقباط، وخفف من حالة الاحتقان المستشرية بينهم في الآونة الأخيرة نتيجة تجاهل لحزب الحاكم وتقاعسه عن ترشيح أو تعضيد أي من رموز الأقباط كي يمثلهم ويدافع عن مصالحهم تحت قبة برلمان المستقبل.. القرار المحمود بمنح المحافظين سلطة التصرف المباشر لاعادة بناء الكنائس المتهدمة ـ لا يزال ـ مصحوبا بحالة من التوجس والخيفة من قبل الكثير من الأقباط علي الرغم أن القرار ينص علي أنه لا يجوز رفض الطلب الا بقرار مسبب .كما قال عنه سامح صبري من شبرا في رسالة أخري: قبل أن يرحل العام الماضي لاحت في الأفق بوادر طيبة فصدر قرار الرئيس حسني مبارك بتفويض السادة المحافظين التصريح بهدم وبناء كنيسة في نفس موقعها مما يعد خطوة نحو اصدار قانون موحد لبناء دور العبادة فيعزز مبدأ حقوق المواطنة، ويؤكد سعي الرئيس الدؤوب من أجل هدم التفرقة بين أبناء هذا الوطن في هذه الأيام ونحن نعيش احتفالات عيد الميلاد المجيد نذكر أنه جعل يوم الميلاد عطلة رسمية لجميع الشعب كل عام فأزال أول طوبة من هذا الحاجز، وهذا العام أزال سيادته طوبة جديدة في هذا الحاجز بتعيين محافظ قبطي لمحافظة قنا. لقد بدأ الرئيس وعلينا جميعا أن نقف بجواره لهدم هذا الحاجز نهائيا، بتوسيع دائرة الحوار الوطني، وطرح حلول عملية لتعضيد هذه الأهداف الوطنية، وهنا أقترح انشاء مجلس رسمي متخصص يحمل اسم المجلس الوطني لحقوق المواطنة يكون هدفه رفع كافة الحواجز لدمج أبناء هذا الوطن فعليا، والوصول بما بدأه الرئيس الي كمال المساواة، فاجازة عيد للميلاد ـ مثلا ـ نطورها حتي تصبح كافة الأعياد المسيحية إجازة رسمية للجميع، وتعيين وزير أو محافظ قبطي يتسع ليكون هناك أكثر من وزير وأكثر من محافظ.. ونتطلع الي ما هو أكثر من هذا فيكون هناك تعيين السفراء وقناصل أقباط حتي نقضي تماما علي مظاهر انتقاص حقوق الأقباط التي أقامت هذا الحاجز بين أبناء الشعب الواحد.. تعالوا نضع أيدينا في يد الرئيس حسني مبارك ونعبر عبورا جديدا نحو مجتمع جديد شعاره المواطنة للجميع وأجد لسان حالي يردد مع المصلي في بداية صلاة باكر هلم نتضرع الي المسيح مخلصنا.. ولنبدأ بدءا حسنا .عبد الحليم خداموالي قضية عبد الحليم خدام واستمرار الخلافات العنيفة حولها ما بين مهاجم له ومستنكر كما فعله واتهامه بالخيانة والدفاع عن النظام السوري وما بين مهاجم للنظام ومطالب بتصفيته أو بأن يمنح الديمقراطية للشعب السوري ويوقف بذلك التدخل الأجنبي.وكان أقوي تأييد ومساندة لسورية في الأسبوع اذ قال زميلنا وصديقنا مصطفي بكري رئيس تحريرها وعضو مجلس الشعب: لقد صمت الجميع وكأن شيئا لم يتغير، والأغرب من كل ذلك أن نفس الوجوه ونفس لأقلام راحت تروج الآن لحملة الأكاذيب ضد سورية العربية وضد نظام الرئيس بشار مستندين في ذلك الي ادعاءات ثبت كذبها مبكرا، فتقرير ميليس فقد مصداقيته مع تخلي الشهود الذين استند اليهم وتضارب المعلومات التي راحت تتأرجح بين الاحتمالات والتوقعات.لقد استبق هؤلاء، كما استبقوا قبل ذلك الجميع ونصبوا من أنفسهم خصما وحكما في ذات الوقت، وراحوا يصدرون أحكامهم القاطعة المريرة بضرورة اسقاط نظام بشار الأسد ثأرا لدم الشهيد الحريري وحتي تلحق سورية بربيع الديمقراطية الذي يعيشه العراق تحت الاحتلال لأمريكي ـ الصهيوني.ان الهجمة علي سورية تحركها أطراف عربية وأجنبية وصهيونية، تستخدم الأدوات وتروج للادعاءات وتفتح الباب أمام اللصوص وتقدمهم وكأنهم أبطال يستعدون لحرب تحرير الوطن والانسان مع أنهم يستحقون المحاكمة علي ما اقترفت أيديهم وأيدي أبنائهم من جرائم علي الأرض السورية واللبنانية علي السواء.أما الذين وجدوها فرصة وأعلنوا استعدادهم للتحالف مع الخدام الذي باع ضميره وباع وطنه، وأقصد هنا حركة الاخوان المسلمين في سورية، فهؤلاء يخسرون كثيرا لأنهم أرادوا أم لم يريدوا فسوف يصبون في صالح هذه المخططات التي تجري برعاية أمريكية ـ فرنسية ـ صهيونية.لقد جري حوار مطول بيني وبين الرئيس بشار نشر بعضه في صحيفة الأسبوع العدد الماضي، وكل ما أستطيع التأكيد عليه أن سورية ماضية باتجاه تحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد وفقا لأجندة وطنية تعكس قيم المجتمع السوري وحاجياته بعيدا عن المطالب الغربية التي تستهدف تفتيت الأوطان وخلق الفتن والتوترات وفتح الطريق أمام صراعات الداخل وصولا الي تمزيق الكيان الوطني لحساب الأقليات.اذن سورية ماضية نحو مزيد من الاصلاحات والانفتاح. وتلك سياسة تبناها الرئيس بشار منذ توليه الحكم في سورية قبيل أكثر من خمس سنوات مضت، وقد تكون هذه العملية شهدت بعض العراقيل في الفترة الماضية، الا أن ابعاد خدام الذي كان واحدا من أبرز هذه المعوقات من شأنه أن يفتح الطريق نحو الاسراع في استكمال هذه الأجندة خلال الفترة القادمة .كما شنت زميلتنا الرقيقة سناء السعيد في بابها ـ هواجس ـ هجوما عنيفا ضد قناة العربية التلفزيونية لأنها بدأت بنشر حديث خدام فقالت عنها: دور قميء جسدته قناة العربية وهي تعرض بضاعة خدام المشبوهة وتفرد هذا الوقت لمسؤول سوري سابق ضل الطريق والتحق بالعمالة لأمريكا ومن حالفها. كان الأحري بقناة العربية أن تنأي بنفسها عن ذلك لأن ما فعلته جاء بالوبال والخسران عليها وجردها من الاسم الذي خرجت به الي العالم، فلا يمكن أن تكون عربية وهي تلعب دورا ساهم في تطويق دولة عربية شقيقة تعيش محنة صراع وحصار وتهديد مع أمريكا واسرائيل وفرنسا. لم يتخيل أحد أن تنبري قناة العربية لتصبح همزة الوصل وأداة لتقديم عريضة خدام الأمريكية لقصم ظهر سورية واعطاء المبررات المغلوطة والذرائع المطلوبة التي تبرر لأمريكا وشركائها فعل ما تريد بسورية. ما فعلته العربية مخالف للمألوف وللمعايير والقيم. وبدت معه جسرا لمؤامرة هدفت الي قلب الطاولة علي دولة عربية شقيقة لصالح أمريكا ومن والاها. والا فهل يمكن أن يتصور أحد أن تخصص قناة تليفزيونية ساعتين ونصف ساعة لبث بيان مشبوه لكلب حراسة فقد أسنانه ولمسؤول هرم سابق خلط الأوراق؟ .وهذا سؤال محرج جدا علي قناة العربية أن تجيب عنه أما نحن فننتقل الي الدكتورة نادية حسني أستاذ التاريخ والحضارة الاسلامية بجامعة طنطا التي قالت في نفس عدد الأسبوع: يلح علي سؤال آخر هل كانت سورية ستتعرض لهذه الحملة الأمريكية المسعورة وتلك الهجمة المحمومة لو أنها سارت في الركب الأمريكي ودارت في فلكه ولم تنحرف عن دربه وهواه؟ لا أظن.والهدف المشترك لأمريكا واسرائيل الآن هو أن تخضع سورية وتلحق بالركب الأمريكي وتمتثل خانعة لارادة سيد العالم الجديد وتقبل بالهيمنة الأمريكية والأجندة الأمريكية، خاصة في هذه المرحلة، مرحلة تسويه القضية الفلسطينية. خطتهم الآن وهدفهم هو تدمير الارادة السورية حتي تتعاون مع اسرائيل وتتنازل عن حقها في الجولان، وتقبل بالمطالب الصهيونية في القضايا والمشاكل المعلقة بينهما. المطلوب من سورية الآن أن تحني الرأس خاضعة مستكينة وتحقق مطالب اسرائيل .وقالت أيضا: ليس أمام سورية الآن سوي طريق من اثنين: اما أن تعتمد علي شعبها وتوحد قواها الداخلية وتصمد وتقاوم وتثبت براءتها أمام المجتمع الدولي واما تخضع لكل مطالب أمريكا واسرائيل ولقد قالها بشار الأسد لن ننحني الا لله تعالي .لكن زميلنا خالد صلاح كتب مقالا في المصري اليوم يوم الاثنين هاجم فيه من قال انهم يدافعون عن النظام السوري ويرفضون التعاون مع لجنة التحقيق الدولية فقال غاضبا: سيقول السفهاء من الناس أن التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في قضية الرئيس رفيق الحريري هو نوع من الانبطاح أمام القوي الغربية، واستسلام للتدخل الأنجلو أمريكي في صميم السيادة في العالم العربي، وهؤلاء لا يريدون مصلحة دمشق، ولا مصلحة الشعبين السوري واللبناني، كما أنهم لا يريدون وجه الحقيقة أو العدل في مقتل زعيم عربي بحجم ومكانة رفيق الحريري، وهؤلاء الذين يستخدمون مصطلح الانبطاح ويحذرون سورية من أن تنبطح ويعتبرون تعاون رئيسها مع لجنة التحقيق الدولية استسلاما للتدخل الخارجي، هم أنفسهم يمارسون انبطاحا متعمدا لسورية كما انبطحوا للعراق ولليبيا من قبل، ويحاولون بانبطاحهم أمام النظام السوري أن يكرروا تجربة بزنس الصمود الذي مارسوه من قبل مع العراق وليبيا، هؤلاء أنفسهم هم الذين مارسوا كل طقوس النفاق في خدمة صدام حسين ثم لم تنفطر قلوبهم عليه حين خرج من الحفرة، وهم أنفسهم الذين انبطحوا في خدمة العقيد القذافي بعد انكشاف جريمة اسقاط الطائرة بان ام الأمريكية، ثم لم تتحسر قلوبهم علي السنوات التي قضاها الليبيون تحت مقصلة الحصار، ولم تشعر ضمائرهم بالمرارة ألما علي مليارين وسبعمائة مليون دولار دفعها القذافي من أموال شعب ليبيا للخروج من الورطة بعد أن كان قد سلم مواطنيه بالفعل الي المحكمة الدولية .وفي وفد أمس ـ الثلاثاء ـ جدد زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي هجماته العنيفة ضد النظام قائلا: هل تجد أسرة البعث السوري في احتلال لبنان وفرض الوصاية عليه تعويضا عن الجولان؟ وهل يكون لبنان هو الامتداد الجغرافي لسورية، والضيعة التي تجعل السوريين ينسون أن لهم أرضا محتلة في الجولان!!أمريكا تريد التنكيل بسورية، هذه حقيقة لا يختلف عليها عاقلان، ولكن.. كيف السبيل الي افساد المخطط الأمريكي والحفاظ علي استقلال سورية ووحدة أراضيها؟ وهل يكون بالشعارات الزاعقة؟ والخطب البلاغية؟ والتهديد بدفن الأسطول السادس في مياه البحر الأبيض المتوسط؟ أم يكون بتغيير الأوضاع داخل سورية، وانهاء حكم الطغمة الفاسدة التي تسببت في تفريع سورية من الروح المعنوية، والوحدة الوطنية، والصلابة الذاتية؟ ان سورية لن تستعيد صلابتها الا اذا تحرر شعبها من البعث العلوي الذي أحال سورية الي ضيعة خاصة للنهب والسلب وتهريب الأموال.. وذلك بشهادة واحد من أذناب النظام هو عبد الحليم خدام!!ان الذين يراهنون علي نخوة عربية تقف الي جانب سورية في محنتها ـ كما كان يحدث في الستينيات ـ انما يقامرون بمستقبلها، فالعالم العربي الراهن ليس هو العالم العربي في القرن العشرين الذي ساند ثورات الجزائر ومصر واليمن والسودان، ولن يصون سورية من العدوان المرتقب سوي تماسك شعبها، بعد أن يملك زمام أمره، وبعد أن يتحرر من التسلط البعثي العلوي، ويستعيد حيويته وقدراته الكامنة .حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس التي يندر أن يكون لها مثيل، وهل رأي أو سمع أحدكم عن حكومة تبيع مؤسساتها لوزراء فيها؟ هذا ما حدث حيث تفجرت الفضيحة المدوية التي قالت عنها أمس جريدة الكرامة : بعد أيام قليلة من أداء وزراء حكومة أحمد نظيف القسم علي احترام الدستور، ارتكبوا خرقا سافرا وغير مسبوق لأحكامه القاطعة حينما أقدموا بلا وازع أو رادع علي اتمام صفقة بيع حصة المال العام في البنك المصري الأمريكي لصالح وزير النقل الجديد وشريكه رجل الأعمال والوزير القديم ـ الجديد وزير الاسكان الحالي ووزير السياحة السابق.والوزير هو ولا فخر رئيس مجلس ادارة وأكبر المساهمين مع أسرته في بنك كاليون مصر الذي اشتري حصة المال العام المذكورة، كما أن الوزير شريك مع زميله في البنك نفسه!!وتنص المادة 158 من الدستور صراحة علي أنه لا يجوز للوزير أثناء تولي منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا أو يشتري أو يستأجر شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو أن يبيعها شيئا من أمواله .ويخشي الكثيرون من أن صفقة البنك ستكون قابلة للتكرار خلال الفترة المقبلة بعد أن ثبت عدم تعفف الوزراء الجدد من أهل البزنس عن الدخول بشركاتهم في صفقات تجارية رابحة مع الحكومة التي هم أعضاء فيها والأسوأ هو أن معظم هذه الصفقات ستمرر دون اعلان وبطرق خلفية من خلال شبكة العلاقات التي تربط هؤلاء الوزراء بمجموعة ضخمة من الكيانات المالية .وأثيرت المهزلة في مجلس الشعب بواسطة العضوين المستقيلين مصطفي بكري وكمال أحمد ـ ناصريان ـ وقال زميلنا في المصري اليوم ـ محمود مسلم في عرضه لما دار في المجلس: شن النائبان كمال أحمد، ومصطفي بكري هجوما حادا علي الحكومة بسبب صفقة بيع بنك الاسكندرية للبنك المصري ـ الأمريكي، ورفضا قرار المجلس باحالة بيانيهما العاجلين الي اللجنة الاقتصادية نظرا لخطورة الأمر حيث أكد بكري أن الصفقة يشوبها علامات استفهام كثيرة لوجود وزيرين حاليين يمتلكان نسبة 25% من أسهم أحد البنوك. موضحا أن السعر المعروض سيساهم في خسارة تقدر بـ500 مليون جنيه، وعقب د. فتحي سرور: ان احالة الموضوع للجنة الاقتصادية تمت لبحثه، لأن المجلس لا يعرض آراء الا اذا كانت متكاملة. فصاح بكري: الصفقة ستتم قبل مناقشتها، فرد سرور: لن تنتهي.. المجلس راح فين والرقابة البرلمانية فين.وقرر رئيس المجلس عقد اجتماع عاجل للجنة الاقتصادية لبحث الأمر، وتدخل كمال أحمد، موضحا أن المادة 158 من الدستور تنص علي أنه لا يجوز للوزير أثناء تولي منصبه مزاولة مهنة حرة أو أعمال تجارية لكن الحكومة تضم رجال أعمال، لهم ارتباط عضوي مع المال العام. وهناك وزيران أحدهما رئيس مجلسي ادارة بنك والآخر عضو مجلس الادارة، ساهما في صفقة بنك الاسكندرية. فأين الضوابط علي وزارة رجال الأعمال الذين يملك أحدهم شركة مقاولات كبيرة. مطالبا بحسم الأمر لأن النواب أقسموا علي احترام الدستور، فرد د. سرور نحن مثلك أقسمنا علي احترام الدستور.. ومش هنفوت حاجة.. بس نتأكد .المهم كما قلنا أن الصحف الحكومية تجاهلت التعليق علي القضية مكتفية ببعض الاشارات فقد علق عليها رئيس تحرير الجمهورية محمد علي ابراهيم دون اشارة لاسمي الوزيرين، وهو يهاجم اتجاه الحكومة لبيع كل شيء، بما فيها الشركات الرابحة وقال عن البنك المصري ـ الأمريكي: فقد تم مثلا بيع حصة بنك الاسكندرية في رأسمال البنك المصري الأمريكي ـ قطاع خاص ـ الي بنك كاليون، لكنه بيع قوبل باعتراضات أهمها أنه تم بيعه بـ45 جنيها للسهم رغم أن قيمته الحقيقية 88 جنيها مما ألحق بالحكومة خسارة 14% من قيمة حصتها في بنك الاسكندرية الحكومي .المهم أنه أثناء اثارة الفضيحة في اللجنة الاقتصادية للمجلس كادت تحدث معركة بين مصطفي بكري ونائب محافظ البنك المركزي وقالت الأخبار في وصفها لما حدث: وقعت مشادة كلامية بين النائب مصطفي بكري ونائب محافظ البنك المركزي خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية أمس. فقد علق د. فاروق العقدة محافظ البنك المركزي علي البيانات العاجلة الخاصة ببيع أسهم البنك المصري الأمريكي قائلا: اننا لا نريد أن ننساق خلف نظرية المؤامرة.وهنا اعتراض بكري علي لفظ المؤامرة فعلق نائب المحافظ الذي كان يجلس في مقعد خلف بكري قائلا: ايوه مؤامرة!! فانفعل بكري واشتبك مع نائب محافظ البنك وكاد أن يتحول لموقف الي اشتباك بالأيدي وقام بكري برد نائب المحافظ من القاعة قائلا: انت مين عشان تقعد هنا.. فرد الأخير.. انتا اللي فاكر نفسك مين؟! وتدخل النواب لصالح بكري الذي هدد باللجوء الي النيابة اذا لم يحصل علي حقه وبعد تدخل د. مصطفي السعيد رئيس اللجنة ود. مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية عاد الموقف للهدوء .كما نقلت الأخبار عن وزير الاسكان قوله: وحول موضوع البنك لمصري الأمريكي نفي أحمد المغربي وزير الاسكان اشتراكه في مجلس ادارة بنك كاليون الفرنسي الذي أشارت البيانات العاجلة الي أنه المشتري لأسهم بنك الاسكندرية في بنك مصر الدولي وأكد أنه قدم استقالته من مجلس ادارة بنك HSBC قبل حلف اليمين الدستورية في الحكومة السابقة في تموز (يوليو) 2004، وأن شركة المغربي ـ منصور التي يساهم فيها منذ أكثر من عشر سنوات أي قبل أي تفكير في تولي منصب وزاري وهذه الشركة اشترت 25% من أسهم بنك كاليون الفرنسي في مصر.. وشدد الوزير علي عدم وجود علاقة بين منصبه الوزاري وبين اتمام هذه الصفقة .واذا كان وزير الاسكان أحمد المغربي دافع عن نفسه فقد تطوع زميلنا سليمان جودة نائب رئيس تحرير جريدة الوفد بالدفاع عن محمد منصور وزير النقل رغم أنه لا يعرفه ـ كما قال ـ أمس في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ خط أحمر: في امكان أي قارئ متابع لما تنشره الصحف هذه الأيام حول هذا الموضوع، أن يفهم دون أن يكون متخصصا في الاقتصاد أو البنوك أن الصفقة كانت معروضة للبيع منذ عدة اشهر أمام كل بنوك العالم بما فيها بنك HSBC ثالث أكبر بنوك الدنيا، وأن العملية جرت فيما يشبه المزاد، وأن كل بنك تقدم منذ شهور بالعرض الذي يراه مناسبا لشراء أسهم بنك الاسكندرية، في البنك المصري الأمريكي وأن أفضل العروض كان العرض الذي تقدم به بنك كاليون، وأن البيع تم بعد المرور بمراحل فتح المظاريف المغلقة، وبعد أن قامت بيوت الخبرة، بدورها المعتاد في مثل هذه العمليات دون أن يكون لأي وزارة أي دور في الموضوع ودون أن تكون هناك علاقة بين اتمام البيع وبين أن محمد منصور رئيس بنك كاليون في القاهرة قد أصبح وزيرا! فما هي المشكلة بالضبط؟هل هي أن محمد منصور رجل الأعمال ووزير النقل من بين المساهمين في كاليون شأنه شأن أي مساهم آخر، في هذا البنك أو غيره من البنوك الوطنية أو الأجنبية؟وهل ذنب محمد منصور أن كاليون كان قد اختاره منذ فترة رئيسا له في مصر بوصفه شخصية عامة، تماما كما كان بنك HSBC قد اختار الدكتور حامد السايح، رئيسا له، في القاهرة من قبل ثم اختار من بعده الدكتور ابراهيم كامل، وأخيرا عبد السلام الأنور.أقول كل هذا وأنا لا أعرف الرجل ولم أقابله في حياتي، ولم يحدث أن رأيته علي الاطلاق غير أن متابعتي لما يقال عنه، وعن الموضوع الذي هو طرف فيه، جعلتني أعتقد عن يقين في أن هناك كلمة هادئة لابد أن تقال وسط هذا الضجيج .طبعا، الأمر في غاية البساطة، تماما كالفضيحة الأخري التي فجرتها المصري اليوم في تحقيق زميلنا متولي سالم وجاء فيها: حصلت المصري اليوم علي مستندات رسمية تكشف عن تجاوزات في وزارة الزراعة، المستندات تؤكد أن مسؤولا يتقلد 14 منصبا في الوزارة، تحتاج منه الي 98 ساعة عمل يوميا، ويتقاضي في مقابلها أكثر من 137 ألف جنيه شهريا.. ويترقب العاملون في وزارة الزراعة منذ تغيير وزيرها السابق أحمد الليثي ما سيفعله الوزير الحالي أمين أباظة، خاصة أن أطرافا عديدة في الوزارة لديها الملفات الكاملة عن بدء الصعود الصاروخي للمسؤول، وهو الحاصل علي دبلوم زراعة عام 1987 ثم حصل علي بكالوريوس معهد التعاون الزراعي أثناء عمله باحدي مديريات الزراعة.واستمر دفع الليثي بمصيلحي حتي أسند اليه رئاسة أخطر المشروعات الزراعية والتي يبلغ حجم استثماراتها مليارات الجنيهات، وكشف بعض هذه القرارات عن ارتكاب خطأ اداري فادح يحمل تناقضا بين القرار الوزاري، ونصوص الاتفاقية التي وقعتها مصر مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والتي تؤكد علي ضرورة أن يكون المسؤول عن كل مشروع تابع لها متفرغا ويقوم بالاشراف والمتابعة اليومية للمشروعات .وهكذا سيبدأ مسلسل الفضائح ينفجر، وستبدأ عمليات الضرب تحت الحزام اذ يبدو واضحا الآن أن قوي وأجهزة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تعتبره مساسا بالأمن القومي للبلاد، من خلال تعيين رجال الأعمال وزراء لوزارات في مجال أنشطتهم وقيامهم بتنفيذ خطة لتصفية أنشطتها لحسابهم ولحساب آخرين في الداخل والخارج كما يصرح أنصار هذا الفريق في جلساتهم.