انفجار انقرة نفذه انتحاري قريب من الاكراد وحزب العمال الكردستاني ينفي مسؤوليته

حجم الخط
0

ضبط 5 كيلوغرامات من المتفجرات البلاستيكية في اضنة.. واعتقال امرأة ورجل

انقرة ـ من براق اكينجي: اعلن حاكم انقرة امس الاربعاء ان الانفجار الذي استهدف وسط العاصمة التركية الثلاثاء نفذه انتحاري عثر علي اشلاء جثته في المكان، متهما الانفصاليين الاكراد الذين يقاتلون السلطات المركزية منذ 1984 بالوقوف وراءه.

واعلن كمال اونال للصحافيين ان الشرطة عثرت علي اشلاء جثة تعود لشاب يبلغ من العمر 28 عاما ذي سوابق جرمية ولم يرد اسمه في لائحة الاشخاص الستة الذين اعلنت وفاتهم اثر انفجار الثلاثاء.

وبهذا ترتفع حصيلة الاعتداء الي سبعة قتلي بينهم الانتحاري، ومئة جريح.

ومن جهته نفي حزب العمال الكردستاني امس الاربعاء ان يكون قد نفذ هجوما بقنبلة في انقرة قتل فيه ستة اشخاص الثلاثاء.

وقالت الجماعة الانفصالية المتشددة في بيان وضع علي موقع وكالة انباء فرات علي الانترنت ليست لدينا صلة بالهجوم. وقال محافظ انقرة في وقت سابق ان التفجير الانتحاري يحمل بصمات الانفصاليين الاكراد. وجاء تصريح اونال عقب اجتماع لمجلس مكافحة الارهاب الذي يضم مسؤولين مدنيين وعسكريين وامنيين.

واعلن الحاكم ان قطعا من ملابس الانتحاري غوفين اكوس اظهرت انه نفذ الاعتداء بواسطة عبوة بلاستيكية كان يحملها.

واضاف اونال ان نمط الاعتداء ونوعية المتفجرات المستخدمة مشابهان للاعتداءات التي نفذتها في الماضي المنظمة الارهابية، في اشارة الي حزب العمال الكردستاني المحظور. واوضح الحاكم ان الانتحاري قد يكون نفذ العملية لوحده.

ودوي الانفجار في ساعة الذروة امام مركز تجاري في اولوس قرب الحي التاريخي في انقرة، بينما كان السكان يتوجهون نحو مواقف الحافلات.

وكانت الصحف التركية سارعت الي توجيه اصابع الاتهام الي كل من حزب العمال الكردستاني وصقور الحرية في كردستان وهي مجموعة متطرفة منبثقة عن الحزب سبق لها وان تبنت عددا من الاعتداءات الدموية التي استهدفت علي وجه الخصوص مراكز سياحية في تركيا.

وسبق لانقرة وهي القلب الاداري للبلاد وتعد نحو اربعة ملايين نسمة، ان شهدت عدة اعتداءات ارهابية.

وتزامن الاعتداء مع بدء الموسم السياحي وهي فترة يستغلها الانفصاليون الاكراد لالحاق اكبر ضرر ممكن بالمصالح السياحية للبلاد.

وتخوف رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان خلال خطاب امام جمعية توسياد لرجال الاعمال في اسطنبول الاربعاء من وقوع اعتداءات مشابهة. وقال لقد وردتنا معلومات عن امكانية وقوع اعتداءات جديدة في فترة الصيف في المدن الكبيرة والمراكز السياحية. وتضبط السلطات الامنية التركية علي الدوام كميات من المتفجرات البلاستيكية التي تقول ان مصدرها شمال العراق حيث يمتلك حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره كل من انقرة وواشنطن والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية، عددا من مخيمات التدريب. ويوم الاربعاء ضبطت الشرطة خمسة كيلوغرامات من المتفجرات البلاستيكية في اضنة (جنوب) واعتقلت شخصين هما امرأة ورجل بحسب ما اعلنت وكالة انباء الاناضول.

ونفت السفارة الباكستانية في انقرة الاربعاء المعلومات التي ذكرها رئيس الوزراء التركي حول مقتل احد رعاياها في الانفجار.

واعلنت السفارة لوكالة فرانس برس ان ثمانية من رعاياها جرحوا في الاعتداء.

وكان الرعايا الباكستانيون يشاركون في المعرض الدولي للسلاح الذي افتتح صباح الثلاثاء. واسفرت المواجهة بين الجيش التركي والانفصاليين الاكراد في جنوب شرق الاناضول حيث تقطن غالبية كردية، عن اكثر من 37 الف قتيل منذ 1984. ويرغب الجيش التركي منذ مدة طويلة بشن هجوم علي قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق غير ان الولايات المتحدة الحليفة لتركيا في حلف الاطلسي والتي اجتاحت العراق في 2003 تمنع انقرة من شن عملية عسكرية عبر الحدود، معتبرة ان من شأن عملية مماثلة ان تقضي علي الاستقرار الذي ينعم به شمال العراق.

ويأتي انفجار انقرة قبيل الانتخابات النيابية المبكرة التي قررت حكومة اردوغان اجراءها في مخرج للازمة السياسية التي نتجت عن فشل انتخاب رئيس للجمهورية. وادانت الرئاسة الالمانية للاتحاد الاوروبي هذا الانفجار واصفة اياه بـ الاعتداء الارهابي الوحشي و الجبان.(ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية