مسلحون يهاجمون مكتب منظمة الصحة العالمية في مقديشو
اسلام أباد ـ من كرمان حيدر: أسفر انفجار قنبلة عن مقتل 25 شخصا في شمال غرب باكستان امس الثلاثاء بينما انسحب نواب المعارضة من البرلمان في العاصمة اسلام أباد مما أدي الي تأجيل مناقشة بشأن أعمال العنف التي وقعت في كراتشي مطلع الاسبوع. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير الذي يشتبه في أنه هجوم انتحاري في بهو فندق يرتاده الافغان في بيشاور عاصمة الاقليم الحدودي الشمالي الغربي الذي شهد في السابق وقوع هجمات علي أيدي متشددين يعارضون دعم باكستان للولايات المتحدة.
وليس هناك أي مؤشرات علي وجود صلة بين انفجار كراتشي وأعمال العنف التي وقعت في مطلع الاسبوع بين نشطاء من مؤيدي الحكومة ومعارضيها في مدينة كراتشي الجنوبية حيث قتل نحو 40 شخصا. وشاهد مصور لرويترز في بيشاور جثثا هامدة متناثرة وسط برك من الدماء علي أرضية فندق مرحبا القريب من أحد المساجد الرئيسية بالمدينة. وقال جاويد اقبال تشيما المتحدث باسم وزارة الداخلية عثر علي ساقين في موقع الانفجار الي جانب الصواميل والمسامير التي عادة ما يستخدمها المفجرون الانتحاريون.
وأضاف أن من السابق لاوانه تحديد مدي ارتباط الهجوم بمقتل الملا دادالله القائد العسكري لطالبان في أفغانستان في بداية الاسبوع. ومن شأن الانفجار ان يزيد وطأة الشعور بالازمة في باكستان التي شهدت أسوأ أعمال عنف سياسية منذ سنوات في كراتشي يوم السبت عندما حاول كبير القضاة الباكستاني الموقوف عن العمل لقاء أنصاره في المدينة.
وأثارت محاولات الحكومة عزل كبير القضاة افتخار تشودري بسبب اتهامات غير محددة بسوء استغلال منصبه وجهت اليه في التاسع من اذار (مارس) غضب القضاة والمعارضة وتصاعدت لتصبح حملة ضد الرئيس برويز مشرف. وتمثل هذه الحملة أكبر تحد لسلطة مشرف الذي يتولي أيضا منصب قائد الجيش وهو أحد الحلفاء المهمين للولايات المتحدة منذ استيلائه علي السلطة عام 1999. وتنحي المعارضة باللائمة علي مشرف والحركة القومية المتحدة الموالية للحكومة والتي تدير كراتشي في أعمال العنف التي وقعت مطلع الاسبوع هناك عندما دارت معارك بالاسلحة الآلية لمدة ساعات في شوارع المدينة. وأصيب نحو 150 شخصا في الاشتباكات بين نشطاء موالين للحكومة يعارضون زيارة كبير القضاة الموقوف عن العمل لكراتشي وبين أنصار المعارضة الذين يؤيدونه في مواجهته مع الحكومة. وأنحي مشرف باللائمة علي تشودري في العنف قائلا انه تجاهل نداءات تدعوه لعدم التوجه الي المدينة المضطربة. وتسبب اضراب عام دعت اليه المعارضة الاثنين احتجاجا علي العنف في كراتشي في اغلاق المدينة ومدن أخري رئيسية. وكراتشي هي كبري المدن الباكستانية ومركز البلاد التجاري. وانسحب الساسة المعارضون من البرلمان وهم يرددون ارحل يا مشرف.. ارحل وهــو الامر الذي أجبر البرلمان علي تأجيل نقاش بشأن أعمال العنف. وفي اسلام أباد بدأت جلسة في المحكمة العليا للنظر في دعوي من تشودري ضد تحقيق في الاتهامات الموجهة اليه بسوء السلوك. وقــدم فريق الدفاع عن تشودري دفاعه.
ودعا مشرف للسماح للمحاكم بتسوية القضية وانتقد المحامين لمحاولتهم اضفاء طابع سياسي عليها. كما استبعد اعلان حالة الطوارئ وقال ان الانتخابات المقرر اجراؤها في نهاية العام ستتم في موعدها. (ا ف ب)