واشنطن: تعرض جنود أمريكيون قرب بلدة كوباني عند الحدود السورية الشمالية لنيران مدفعية مواقع تركية الجمعة، وفق ما أفاد متحدث باسم البنتاغون.
وقال الكابتن بروك ديوالت في بيان عقب الحادث الذي وقع عند الساعة التاسعة مساء (18,00 ت غ) “وقع الانفجار على بعد مئات الأمتار من موقع خارج منطقة الآلية الأمنية وفي منطقة يعرف الأتراك أن جنودا أميركيين يتواجدون فيها”.
واضاف “لا اصابات بين الجنود الأمريكين، القوات الأمريكية لم تنسحب من كوباني”.
وقال مسؤول أمريكي إن انفجارا حدث قرب موقع عسكري أمريكي في شمال سوريا، اليوم الجمعة، لكن لم ترد أنباء عن إصابات بين الأمريكيين.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث مشترطا عدم الكشف عن اسمه، أن مصدر الانفجار الذي وقع قرب كوباني غير معلوم. لكنه حدث بينما تشن تركيا هجوما في شمال شرق سوريا.
ونفت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)، اليوم الجمعة، اتهامات لها بالتخلي عن حلفائها الأكراد السوريين في مواجهة هجوم عسكري تركي، قالت إنه يزعزع استقرار المنطقة ويلحق “ضررا بالغا” بالعلاقات الأمريكية التركية.
ووجه كثيرون في واشنطن انتقادات حادة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من على الحدود السورية التركية إذ اعتبروه بمثابة “ضوء أخضر” للهجوم التركي.
وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في إفادة صحافية “لم يعط أحد الضوء الأخضر لتلك العملية التي تنفذها تركيا، على العكس، لقد قاومنا بقوة على كل المستويات حتى لا يبدأ الأتراك تلك العملية”.
وأضاف إسبر والجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة أنهما تحدثا مع نظيريهما التركيين أكثر من مرة في الأيام الماضية وطلبا منهما التوقف، لكن لم يكن هناك أي مؤشر على أن تركيا ستستجيب لذلك.
وقال ميلي “لا أرى أي مؤشر أو إشعار بأي توقف مزمع لأنشطتهم العسكرية”.

وبعد قليل من تصريحات ميلي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه لن يوقف العملية ضد المسلحين الأكراد مهما كانت التصريحات الصادرة بشأنها من أي طرف.
وعلى الرغم من أن ميلي اعترف بأن الهجوم التركي يؤثر سلبا، فقد أشار إلى أن بعض العمليات مستمر دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل. ونقلت الولايات المتحدة هذا الأسبوع اثنين من أبرز سجناء “الدولة” المحتجزين في سوريا إلى خارجها.
وقال ميلي إنه تحدث مع رئيس الأركان التركي الجنرال يشار جولر وأشار إلى أن نظيره “يدرك بوضوح” أن السجناء سيكونون مسؤولية أنقرة في المناطق التي تنفذ فيها الهجوم.
وأضاف “نحن، الجيش الأمريكي، لا نتحمل أي مسؤولية… لتأمين سجناء تنظيم الدولة هؤلاء في سوريا”.
وقال إسبر إنه يعيد نشر قوات إضافية حول المنطقة “للمساعدة في حماية القوات وقت الحاجة”. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وردا على الانتقادات بأن واشنطن أعطت تركيا ضمنيا “الضوء الأخضر” للهجوم بسحبها قواتها، قال إسبر “هذا القرار اتخذ لضمان عدم حصار القوات الأمريكية وسط القتال بين القوات التركية والكردية”.
(وكالات)