ستة قتلى على الأقل في هجوم تبنته حركة الشباب الإسلامية الصومالية في نيروبي- (صور وفيديو)

حجم الخط
0

نيروبي: قتل ستة أشخاص على الأقل في هجوم استهدف ولا يزال جاريا منذ عصر الثلاثاء مجمعا فندقيا في نيروبي يضم فندقا ومكاتب وتبنته حركة الشباب الإسلامية الصومالية المرتبطة بالقاعدة.

وأفاد مصور فرانس برس أنه شاهد خمس جثث على شرفة مطعم في هذا المجمع الذي يضم أيضا مباني عدة فيها مكاتب.

وكان القتلى في أماكن مختلفة على الشرفة. كما شاهد المصور جسدا ممزقا يبدو أنه لانتحاري فجر حزامه.

وأعلن مدير أحد مستشفيات نيروبي الرئيسية “ام بي شاه” على قناة “سيتيزن تي في” المملوكة للقطاع الخاص أن شخصاً توفي جراء اصابته بجروح.

وقال قائد الشرطة الكينية جوزيف بوينت أنه “هجوم منسق”.

وأضاف قائد الشرطة أن انتحاريا فجر نفسه في مكان غير بعيد عن مدخل فندق “دوسيت”.

وأكد بوينت تأمين ستة من الطوابق السبعة من فندق دوسيت الذي يضم 100 غرفة.

وتمتلك الفندق مجموعة “دوست ثاني” التايلاندية.

وفي الساعة 23:00 (20:00 ت غ)، أكد وزير الداخلية الكيني فريد ماتيانغي إن قوات الأمن “تاكدت من تأمين جميع المباني” ، مضيفًا “نحن في المراحل الأخيرة من تمشيط المنطقة”.

مختبئون في المكاتب

وفي المكان، نحو الساعة 20:30 ت غ، لم تعد تسمع اي طلقة رصاص منذ اكثر من ساعة ونصف ساعة، في حين وصل أقارب المفقودين أملا في معرفة مصيرهم.

وكان العديد من الغربيين المدججين بالسلاح، يفترض أنهم من العسكريين الملحقين بالسفارات في نيروبي، في الموقع إلى جانب قوات الأمن الكينية.

وكان سايمون كرامب الذي يعمل في احد المكاتب قال إن العديد من الموظفين تحصنوا داخل مكاتبهم.

وأضاف “ليس لدينا أي فكرة عما يحصل. طلقات النار تسمع من جهات متعددة” مضيفا أن الناس أصيبوا بالذعر.

وقامت قوات الأمن الكينية بعد الظهر بإجلاء العديد من الذين كانوا مختبئين في المكاتب.

“قوة مدربة بشكل جيد”

وقال أحد الشهود لوسائل الإعلام الكينية إن المهاجمين كانوا “مدربين بشكل جيد وتحركوا بطريقة منتظمة. إنهم يعرفون جيدا ما كانوا يفعلون”.

وقع الهجوم حوالي الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي (12:30 ت غ) في مجمع دوسيت.دي-2 الكائن في حي كثيف الأشجار في العاصمة الكينية، والذي يضم فندقا ومجمعات مكاتب.

وقرب المجمع أماكن سكن جامعية. وسُمع دوي الانفجار في مكاتب فرانس برس التي تبعد أكثر من خمسة كيلومترات عن المكان.

وهرع عناصر فرقة مكافحة الإرهاب إلى المكان على متن عربة مصفحة. وقام فريق يضم خبراء متفجرات بتفجير العربة التي وصل على متنها المسلحون.

وبعد وقت قصير على بدء الهجوم أكد حارس يعمل لشركة أمنية خاصة في المجمع، أنه شاهد “4 من رجال العصابات” يصلون على متن عربة ترجلوا منها وتابعوا سيرهم مشيا.

وقدم فريق من الصليب الأحمر الإسعافات لعدد من الأشخاص تعرضوا للصدمة أو لاصابات طفيفة خلال هربهم على ما يبدو.

وشهدت كينيا عددا من الهجمات الجهادية العنيفة.

في 7 آب/اغسطس 1998 استهدف هجوم تبناه تنظيم القاعدة، السفارة الأميركية في نيروبي موقعا 213 قتيلا و5 آلاف جريح.

ومنذ تدخل الجيش الكيني في تشرين الأول/أكتوبر 2011 في الصومال لمحاربة إسلاميي حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة، تعرضت البلاد لهجمات عدة.

في 21 ايلول/سبتمبر 2013 شن مسلحون هجوما على مركز ويستغيت التجاري في نيروبي قبل أن يتم القضاء عليهم بعد حصار استمر 80 ساعة، ما أوقع 67 قتيلا.

وفي 2 نيسان/إبريل 2015 قتل مسلحون بدم بارد 148 شخصا في جامعة غاريسا (شرق) معظمهم من الطلاب.

وبعد طردهم من مقديشو في 2011، خسر مقاتلو الشباب أهم معاقلهم. لكنهم لا زالوا يسيطرون على مساحات واسعة في مناطق ريفية حيث يشنون عمليات مسلحة وهجمات انتحارية في العاصمة، ضد أهداف حكومية وأمنية أو مدنية.

وتوعدوا بإلحاق الهزيمة بالحكومة الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي ومن قوة تضم 20 ألف عسكري من قوة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أميصوم) والتي تساهم فيها كينيا.

ويأتي هذا الهجوم بعد 3 سنوات بالتحديد على هجوم على قاعد للقوة الافريقية تشرف عليها كينيا في جنوب الصومال. وأعلنت حركة الشباب في تسجيل فيديو إنها قتلت نحو 200 عسكري كيني في ذلك الهجوم.

والإثنين، قضت محكمة كينية بمحاكمة ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم تواطأوا مع منفذي هجوم ويستغيت الذين قتلوا برصاص الشرطة، بعد نحو 5 سنوات على الهجوم. (أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية