السليمانية – ا ف ب: تعرض مبنى فضائية كردية مستقلة في مدينة السليمانية مساء السبت الى تفجير لم يوقع ضحايا، بعدما تهجم مواطن اتصل ببرنامج اجتماعي يبث على الهواء مباشرة، على الزعيم الكردي الراحل الملا مصطفى بارزاني.وياتي هذا الانفجار في الوقت الذي اصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا انتقد بشدة انتهاك سلطات اقليم كردستان العراق لحرية التعبير واعتقال صحافيين وناشطين وشخصيات معارضة بتهمة اهانة شخصيات عامة. وقال مراسل وكالة فرانس برس ان احد المتصلين تهجم على الملا مصطفى بارزاني (1903-1979)، مؤسس الحركة الثورية الكردية في اقليم كردستان العراق، في برنامج ‘مايكرفون حر’ الذي يعطي فرصة كل جمعة لجميع المواطنين التعبير عن ارائهم بحرية على الهواء مباشرة. وتم قطع الاتصال ولم يسمح له بمواصلة الحديث. واضاف ‘على اثر ذلك، احتشد اكثر من 300 شخص من انصار حزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لكن قوات مكافحة الشغب منعتهم من اقتحام المبنى’. وتابع ‘بعد انسحابهم انفجرت قنبلة على سطح القناة’. ولم يسفر التفجير بحسب السلطات الامنية عن وقوع ضحايا لكنه تسبب باضرار مادية بمبنى القناة الذي كان قد احرق يوم افتتاحه في شباط/فبراير 2011. وقال مدير مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحافيين رحمن غريب ان تجمع ‘الجماهير امام مكتب القناة وتهديدهم يعتبر تجاوزا واضحا على حرية الرأي والتعبير في اقليم كردستان’. ودان غريب الاعتداء على القناة واكد ‘ضرورة الحفاظ على سلامة ارواح الصحافيين الذي يقع على عاتق الاجهزة الامنية’. وتعود ملكية القناة التي اغلقت لشهرين بعدما تعرضت لحريق في يوم افتتاحها الى المهندس شاسوار عبدالواحد وهو رجل اعمال وذو توجهات ليبرالية. ونفى المتحدث باسم الحزب الديموقراطي الكردستاني في السليمانية عبد الوهاب علي اي علاقة لحزبه بالحادث. وقال في مؤتمر صحافي ‘لا صلة للحزب الديموقراطي الكردستاني لا من قريب ولا من بعيد’ بالحادث. واكد علي ان ‘الحزب يتوجه الى القضاء في حالة حدوث مثل هكذا احداث في اي منطقة من الاقليم ولا يستخدم طرق التحشيد او اي عمل اخر’، مؤكدا ان ‘المواطنين خرجوا بشكل عفوي ضد اساءة الى رمز وقائد الحركة الكردية المرحوم مصطفى بارزاني’. واصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش بيانا الاحد انتقدت فيها سياسة السلطات الكردية لاعتقالها خصوم وصحافيين وفقا لقانون لم يقره برلمان الاقليم. وقال سارة لييه ويستن مدير المنظمة في منطقة الشرق الاوسط ‘ان ‘هذه ايام سوداء لحرية التعبير في اقليم كردستان’. واضافت ‘بدلا من ضمان عدالة نظام التحقيق في ملفات الفساد الكبيرة، تتجاهل حكومة الاقليم قوانينها لحماية حرية التعبير والتجمع وتستخدم قوانيين لا تفرض تكميم الافواه على المواطنيين’. واضافت ‘بحزن اقول ان حكومة اقليم كردستان اصبحت تبدو اقل انفتاحا وحفاظا على الديمقراطية كما رسمت صورة لنفسها’. وكانت المنظمة اصدرت تقريرا في عام 2012 افاد ان قوات الامن في الاقليم اعتقلت اكثر من 50 صحافيا ومعارضا وناشطا، واخضعت سبعة منهم للقضاء بتهمة اهانة شخصيات عامة. qar