القاهرة – يو بي اي: تضاربت ردود افعال قوى المعارضة المصرية امس حول نتائج الجولة الاولى من الحوار مع نائب الرئيس عمر سليمان والتي انتهت بنتائج عدة أبرزها ضرورة بقاء الرئيس حسني مبارك حتى انتهاء ولايته في سبتمبر/ايلول المقبل.
وكانت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية قد قالت ان مجموعة من القوى السياسية كجماعة الاخوان المسلمين وممثلين عن الجمعية الوطنية للتغيير التي يقودها القيادي الاصلاحي محمد البرادعي قد قبلوا بعد حوارهم الاول مع سليمان بتحقيق الانتقال السلمي للسلطة وفقا لأحكام الدستور وإجراء تعديلات دستورية تشمل مادتين فقط هما 76 و77. وقال البرادعي انه لم يُدع الى الحوار الذي وصفه بالغامض. واضاف البرادعي في حوار مع تلفزيون ‘أن بي سي’ الأميركي ‘ان العملية غامضة فلا أحد يعرف من يتفاوض مع من في هذه اللحظة’. كما رفض تحالف يضم القوى الشبابية التي بدأت مظاهرات يوم 25 كانون الثاني يناير والتي دخلت يومها الثالث عشر، التخلي عن مطالب المتظاهرين القاضية برحيل مبارك أولا قبل التفاوض مع النظام الحاكم. وقال زعيم حركة 6 أبريل أحمد ماهر في مؤتمر صحافي ‘ان الاشخاص الذين تفاوضوا مع عمر سليمان لا يمثلون الا أنفسهم’. اما جماعة الاخوان المسلمين فقد أبدت مرونة في نتائج الحوار. وقال عضو مكتب الارشاد في الجماعة محمد مرسي في مؤتمر صحافي ان الحوار مع نائب الرئيس المصري ‘خطوة أولى يجب ان تستتبعها بخطوات أخرى إذا كان النظام صادقًا في نواياه’، مضيفا ان الحوار بداية للخروج بنتائج تلبي طموحات ومطالب الشعب المصري.
وقال عضو مكتب الارشاد في الجماعة سعد الكتاتني ان جماعة الاخوان شاركت في الجسلة الأولى ‘لاختبار نوايا من يدير الأزمة’، ومؤكدا ان الجماعة ستنسحب من الحوار اذا لم يستجب لمطالب الجماعة.
وكان الحوار قد نص على الاتفاق على تشكيل لجنة تضم أعضاء من السلطة القضائية وبعض الشخصيات السياسية، تتولى دراسة واقتراح التعديلات الدستورية وما تتطلبه من تعديلات تشريعية لبعض القوانين المكملة للدستور في ميعاد ينتهي في الأسبوع الأول من مارس/آذار. كما تم الاتفاق على إنهاء حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1981 طبقا ‘للظروف الأمنية’.