انقسام واعتراضات في نينوى بسبب قانون الانتخابات الجديد

حجم الخط
0

الموصل ـ «القدس العربي»: أحدث قانون الانتخابات الجديد، شرخاً سياسياً واجتماعياً في محافظة نينوى شمالي العراق، بسبب تقسيم المحافظة إلى ثمان دوائر انتخابية، جغرافياً وديموغرافياً.
عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى أحمد الجبوري قبال عبر حسابه على «تويتر»: «قانون الانتخابات الحالي سيحرم الناخب في المحافظة من اختيار مرشحه وسيُقزم دور النائب الذي يمثل الشعب العراقي أجمع، ويحوله لعضو مجلس بلدي، وهذا الأمر سيزيد من نسبة العزوف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة وهو المطلوب للأحزاب التي شرعت القانون لذلك يجب على المتظاهرين رفض القانون».
السياسي العراقي الموصلي غانم العابد أوضح لـ «القدس العربي» أن «التوزيع الانتخابي الذي حصل في نينوى يخدم إيران فقط ولا يخدم محافظة نينوى سواء المدينة أو ريفها».
وأضاف: «نينوى أصبحت سلة خبز إيران لأن إيران تحتاج مناطق غرب نينوى سواء قضاء الحضر أو البعاج أو سنجار حتى يكون لها خط استراتيجي يمتد من كرمنشاه مرورا بديالى ومن ثم حمرين ومن ثم إلى غرب العراق وسوريا، لهذا فإن التقسيم الانتخابي بصفته الحالية ليس ببعيد عن الرغبة الإيرانية».
وبين أن «إيران في حاجة إلى حليف سني جديد لأنها استفادت اقتصاديا من نينوى لتغطية العجز الاقتصادي لديها بسبب العقوبات القاسية المفروضة عليها دون الاكتراث لما تعانيه المدينة من دمار وعدم اهتمام».
وزاد: «إذا ما حدثت الانتخابات فإن، من سماهم «سنة إيران» داخل المحافظة هم الذين سيفوزون وكذلك الغرباء من خارج المحافظة أيضاً سيكون لهم نصيب في المقاعد البرلمانية الخاصة في محافظة نينوى.
القانون الانتخابي الجديد ألقى بظلاله على المجتمع وبدا الانقسام واضحاً بين فئات المجتمع وطبقاته، هذا ما أكده المواطن يوسف علي ذو الأربعين عاماً، وقد أكد أن «الصراع بين الريف والمدينة قديم فبعد إن كانت المناصب العليا في المحافظة يديرها أهالي المدينة في السابق، أصبحت اليوم تدار من قبل سكان الريف بعد الغزو الأمريكي للعراق» عازياً الأسباب إلى «هجرة أهالي المدينة وتركهم مواقع عملهم خلال السنوات الماضية وكذلك بسبب سيطرة الجماعات الإرهابية على المدينة ما جعل أهالي المدينة يمتنعون من تسلم المناصب العليا ما فسح المجال لأهالي القرى والأرياف الذين كان معظم أبنائهم قد انخرط في صفوف القوات الأمنية والعسكرية».
أما أحمد نجم فأوضح «أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم تعبر عن حقيقة المجتمع فكل فئة تحاول الاستئثار والهيمنة على مناصب الدولة في المدينة، مبيناً أن انقسام عرب المدينة وريفها سيضعفهم كثيراً ويجعلهم أقلية غير قادرين على نيل حقوقهم واستحقاقاتهم». وأشار إلى أن هناك جهات سياسية تدير هذا الصراع وتحاول إشعاله من أجل زعزعة أوضاع المدينة سياسياً وعدم استقرارها، وأوضح أن لم تعد المحافظة قادرة على مزيد من الصراعات التي بسببها تدمرت وراح ضحيتها آلاف المدنيين.
كذلك قال عبدالسلام محمود: «لم نكن نتوقع إن الخلافات الاجتماعية ستعود إلى محافظة نينوى بعد الدمار الذي تعرضت له خلال الحرب مع الإرهاب».
واوضح أن «هناك جهات سياسية مستفيدة من هذا الانقسام، وفي النهاية ستفوز الأحزاب التي تغذي هذا الانقسام ويبقى المواطن يعيش في حالة من الفقر والضعف».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية