بيروت ـ ‘القدس العربي’: صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب ‘انماط انتقال السلطة في الوطن العربي (منذ الاستقلال وحتى بداية ربيع الثورات العربية)’، للدكتور صلاح سالم زرنوقة.يُعنى هذا الكتاب برصد وتحليل طرائق انتقال السلطة، واساليب تغير الحكام في البلدان العربية، منذ منتصف القرن الماضي (1950) وحتى بداية الربيع العربي (نهاية العام 2012). وتفترض الدراسة ان اي نظام سياسي ـ حتى يكون جديرا بالبقاء ـ يتحتم عليه ان يكون قد استطاع تطوير او تكريس ‘آلية مستقرة لنقل السلطة فيه، ويجري العمل بها على مدى فترة زمنية معقولة، وهذا امر يتيح امكان التنبؤ بما يمكن ان يحدث في حال خلو هذا المنصب، ولا سيما الخلو المفاجئ، ومن ثم يجب ان تكون هذه الالية مصاغة في مجموعة من القواعد والاجراءات المنضبطة التي تنطوي على ضرورة الالتزام والالزام بها.وبذلك يحاول المؤلف ان يجيب عن عدد من الاسئلة، من اهمها: ما هي النماذج المتبعة في نقل السلطة العليا في البلدان العربية، وما هي خصائص هذه النماذج؟ وما هي اهم العوامل التي شكلتها؟ والى اي حد نجحت البلدان العربية في خلق تقاليد راسخة في هذا الشأن بما يسمح بصحة الحديث عن ‘انماط’ محددة لانتقال السلطة؟ وهل استطاع التحول الديمقراطي في بعض النظم التي تدعي ذلك تأمين قضية الخلافة السياسية فيها..؟وقد استخدم المؤلف النظرة المقارنة في توضيح ما هو مشترك، وكذلك: اوجه التشابه والاختلاف، بين النظم الوراثية او بين الجمهوريات، وفي بيان حقيقة كفاءة الانماط المختلفة، ثم في استخلاص القواعد ام الاحكام. هذا فضلا عن استخدام الرؤية التحليلية في تفسير النتائج، وفي القياس على معايير محددة من حيث تصنيف حالات انتقال السلطة، وفقا لمجموعة من المعايير التي اعتُمدت في الدراسة.يقع الكتاب في 304 صفحة، وثمنه 14 دولارا او ما يعادلها.