وسط مخاوف من ان يفجر ذلك الملف اتفاق المصالحةرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: نظم اهالي المعتقلين السياسيين الفلسطينيين اعتصامين الخميس في كل من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وفي الخليل جنوب الضفة للمطالبة باطلاق سراح ابنائهم المعتقلين لدى الاجهزة الامنية الفلسطينية.
وجاء اعتصام عشرات العائلات من ذوي المعتقلين السياسيين الخميس في وسط الخليل وقرب سجن الجنيد بنابلس للفت الانظار الى ملف ابنائهم وضرورة انهائه وفق اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وفيما حرص بعض نواب حركة حماس في المجلس التشريعي بالضفة الغربية على المشاركة في اعتصام اهالي المعتقلين السياسيين ردد الاهالي عبارات تنادي باغلاق الملف مثل ‘الشعب يريد وقف الاعتقال السياسي والاستدعاءات’، كما رددوا هتافات تدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وناشدوا أصحاب القرار في فتح وحماس بالتدخل للإفراج عن أبنائهم المعتقلين.
وقالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين التي تقف خلف الاعتصامات الخميس في بيان صحافي: ‘لقد كنا نتأمل بأن تتم المسارعة في تنفيذ بنود اتفاق المصالحة وعلى رأسها الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ولكننا نتفاجأ يوميا بأن الاعتقالات ما زالت مستمرة، وبأن طلبات الاستدعاءات قد زادت وتيرتها مؤخرا’. وأكدت أنها تعتزم تنفيذ سلسلة فعاليات احتجاجية حتى يتم الإفراج عن جميع المعتقلين ووقف سياسة الاستدعاءات التي وصفتها بالمهينة والمخالفة للقانون. وكان المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى حذر من مغبة تدهور المصالحة ووصولها إلى مآلات غير مقبولة بالنسبة إلى الشارع الفلسطيني وذلك بسبب الجمود في تحريك وفكفكة قضية الاعتقالات السياسية. وعبر المركز في بيان صدر عنه الأربعاء عن خشيته من اندثار الجهود الكبيرة التي بذلتها جمهورية مصر العربية من أجل إتمام المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وبالتالي ذهابها أدراج الرياح، مشيرا إلى أن استمرار الاعتقالات السياسية يعتبر مؤشرا سلبيا وخطيرا.
وشدد المركز على ضرورة إيجاد قواعد مفهومة فيما يتعلق بآليات تنفيذ اتفاق المصالحة على أرض الواقع للخروج من الواقع العقيم الذي عاشته الساحة الفلسطينية خلال المرحلة المريرة السابقة.
وطالب المركز بضرورة تفعيل الضمانات التي ألقيت في هذا الاتجاه من أجل الحفاظ على المنظومة الوطنية المتكاملة التي توحدت وتقاربت عليها الفصائل الفلسطينية ورؤى الشعب الفلسطيني والتي لقيت استحسانا واسعا على المستويات الداخلية والإقليمية. وكان 11 معتقلا سياسيا في سجن جنيد بنابلس شرعوا الثلاثاء بالاضراب عن الطعام مطالبين باطلاق سراحهم التزاما باتفاق المصالحة الا ان ادارة السجن اتخذت اجراءات ضدهم لوقف اضرابهم مثل نقلهم لسجون اخرى خارج نابلس. ومن جهته قال رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك في حديث خاص للمكتب الإعلامي لحركة حماس ‘إن قضية الاعتقالات السياسية والفصل الوظيفي والمسح الأمني كلها عراقيل لا تبشر بخير ويجب أن تزول الملفات عن الطاولة في الفترة الحالية، لا أعتقد بوجود بوادر لإنهاء قضية الاعتقال السياسي في الضفة الغربية، وهذا مؤشر غير إيجابي على الإطلاق’. ومن جهته صرح خليل عساف رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية الى انهم يبذلون جهودا لدى حماس والسلطة الفلسطينية لعدم تأجيج الموقف بين الطرفين لا سيما وان قضية المعتقلين قضية حساسة على حد قوله.
واضاف عساف ان المستقلين تلقوا وعودا من محافظ نابلس بإعادة المعتقلين الذين تم نقلهم الى خارج نابلس الى نابلس في اقرب وقت ممكن، مطالبا القيادة السياسية لحركتي فتح وحماس بأن يتفقا في اسرع وقت على انهاء هذا الملف.