اهالي عكار يرفضون تسلّم جثته ودفنها

حجم الخط
0

شقيقة ابو هريرة تؤكد انه سُجن في سورية بسبب علاقته بـ التوحيد

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

لا تزال قضية مقتل الرجل الثاني في تنظيم فتح الاسلام شهاب قدّور الملقب ابو هريرة تشغل الوسط السياسي والاعلامي بعدما اطلقت قوي الامن الداخلي الرصاص عليه في طرابلس بعد مغادرته مخيم نهر البارد سباحة لنحو 4 ساعات حيث توجه الي الجبال ومن ثم الي مخيم عين الحلوة قبل أن يعود مزوداً بمبلغ كبير من المال الي طرابلس.

وقد رفض اهالي بلدة مشمش ـ عكار رفضاً قاطعاً تسلم جثة شهاب القدور ودفنها. ونزلوا الي الشوارع معلنين رفضهم دفن جثته في جبانة البلدة.

واكد رئيس البلدية حنظل قمر الدين بعد اجتماع ضم مخاتير ووجهاء البلدة: نرفض تسلم وتشييع ابوهريرة كونه خائناً لوطنه ولمنطقته وكونه لم يولد في مشمش وغير مقيم فيها، وكونه عنصراً ارهابياً تطاول علي المؤسسة العسكرية اللبنانية وعلي ابناء منطقته وبلدته مشمش، والذي سقط منها 3 شهداء و7 جرحي للجيش اللبناني، مؤكدين وقوفهم الدائم والمستمر الي جانب الجيش عماد الوطن وخشبة خلاصه وامل جميع اللبنانيين.

من جهتها، حمّلت شقيقة ابو هريرة الدولة اللبنانية مسؤولية ما يحصل في نهر البارد وأكدت ان شقيقها لم يكن يؤيد سورية بل سجن فيها بسبب علاقته بـ التوحيد الاسلامي وهو ضحية وعاش مظلوماً طوال حياته.

وسألت كيف حضر أخي يوم مقتله من عين الحلوة الي طرابلس من دون ان توقفه الاجهزة الامنية؟.

ولفتت الي ان ابوهريرة من عائلة لبنانية معروفة بولائها الوطني معلنة ان شقيقيه عنصران في الجيش اللبناني.

وقالت السيدة قدّور في حديث صحافي نحن نتحدّر من عائلة لبنانية معروفة بولائها للوطن ولسنا دعاة حرب او مجرمين، اخي هو ضحية في كل ما جري، فمنذ عمر الثالثة عشرة سجن في سورية علي خلفية انتمائه الي التوحيد الاسلامي الذي تعرف اليه عبر جيراننا في طرابلس، وقضي هناك 6 سنوات خرج بعدها ثلاثة اشهر ثم اعيد الي السجن علي مدي 3 سنوات.

وسئلت كيف انضم شقيقك الي تنظيم فتح الاسلام وهل كنتم علي علم بالامر؟ فأجابت اود ان اقول اولاً ان اخي لم يكن مع سورية انه لبناني سجن في سورية فكيف يكون معها وليس صحيحاً ما يقال عن ان فتح الاسلام هي من صنع سورية، اما بالنسبة الي علاقة العائلة به فكانت بعيدة بعض الشيء بحكم انه سكن في مخيم عين الحلوة منذ عودته من السجن في سورية بسبب المضايقات المستمرة له من قبل المخابرات السورية وتزوج هناك من امرأة فلسطينية له منها خمسة اولاد هم: هشام وعبد الله وأحمد وخضر وشامل. اما بالنسبة الي علاقته بـ فتح الاسلام فلم نكن نعرف شيئاً عنها ولم نسمع اصلاً بهذا التنظيم الا في الآونة الاخيرة حين ذاع صيته وعلمنا به كما اي لبناني آخر (الله يجازي اللي كان السبب). وعمن كان السبب قالت لا أعرف، ولكن ما اعرفه انه كان يقطن في حي التعمير فدفعوا له المال كتعويض ليترك المكان ومن ثم علمنا فجأة انه في نهر البارد. منذ متي انقطعت اخباره؟ منذ أعلنوا مقتله في نهر البارد. قتل في طرابلس وليس في نهر البارد؟ نعم قتل في طرابلس بعدما خرج من نهر البارد ويوم قتل كان عائداً من عين الحلوة فأطلقوا النار عليه وقتلوه. في خلال فترة الاحداث في نهر البارد ألم تتصلوا به او تروه؟ ابداً ابداً انقطعت اخباره منذ نحو ثلاثة أشهر. ما هو برأيك الدافع وراء انضمامه الي منظمة تحارب الجيش اللبناني وهو الرجل الثاني فيها؟ فلنسأل عمن اقحم الجيش في الامر لتصل الامور الي ما هي عليه. انها الدولة اللبنانية التي احضرتهم الي هنا وبدأوا يقتلون بعضهم، نسمع عبر التلفزيونات ان جهة معينة مسؤولة عن ذلك لكن نحن لا نعرف شيئاً ولا معلومات لدينا عن الامر. جلّ ما نعرفه اننا لا نقبل ان يقتل الجيش، فالجيش هم اولادنا واخي الكبير احمد قدور معاون في الجيش واخي الاصغر كان ايضاً في الجيش. اذن كان شهاب يقاتل اخوته؟ لا نعرف كيف بدأت هذه القصة ولا كيف انتهت ومش عم تركب براسنا الله لا يوفق من ورط الجيش وجعل المسلمين يقتل بعضهم بعضاً. هل تعرض احد لأشقائك الآخرين؟ ابداً، اخي الكبير لا يزال يخدم والثاني ترك بعدما كان رقيباً اول وسجن في سورية مع شهاب لكن في قضية اخري ايام الجنرال ميشال عون خطفته حركة امل وسجن في سورية عاماً كاملاً وهو اليوم موظف في احد محال الحلويات في طرابلس ولا علاقة له بأي تنظيم ديني او سياسي. نحن لم نتسلم جثته بعد، وقد ذهبت شخصياً الي مستشفي بعبدا وتأكدت انها عائدة اليه كما اخذت مني عينات لإجراء فحوصات الـ DNA وننتظر انتهاء الاجراءات الروتينية ليسلمونا الجثة واخواي الآن في انتظار ذلك تمهيداً لتشييعه. ما الرسالة التي توجهينها اليوم؟ اخي عاش مظلوماً طوال حياته والله يأخذ له حقه، أحمل الدولة بكافة اجهزتها مسؤولية ما حصل وأسأل: كيف حضر اخي من عين الحلوة الي طرابلس من دون ان يوقفه احد فأين الدولة واين الاجهزة؟ اطلب من الله ان ينهي هذه الازمة و يحل الامور العالقة كلها لنعيش بأمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية