اهانة جديدة لاولمرت بالموافقة علي التفاوض مع حزب الله.. واسرائيل غير مستعدة لتسليم القنطار
اسرائيل ترفض جهودا بريطانية لاحياء العملية السلمية.. وبلير محبط من بوشاهانة جديدة لاولمرت بالموافقة علي التفاوض مع حزب الله.. واسرائيل غير مستعدة لتسليم القنطارلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة صانداي تلغراف الموالية لاسرائيل انه بعد 36 يوما من العملية التي قامت بها اسرائيل ضد لبنان تحت ذريعة اطلاق سراح جنديين اسرهما حزب الله في 12 تموز (يوليو) الشهر الماضي، كلف ايهود اولمرت ضابط استخبارات لاعداد خطة يتم فيها التفاوض مع حزب الله لتأمين اطلاق سراحهما.وقام اولمرت بتعيين احد حلفائه من الاستخبارات الاسرائيلية شين بيت عوفر ديكيل لكي يتفاوض مع حزب الله حول الجنديين الاسيرين، وتقول الصحيفة ان اسرائيل لديها استعداد لتبادل الجنديين مع 13 مقاتلا من حزب الله تقول انها اسرتهم اثناء العملية مع جثث اخري لمقاتلي الحزب. واعتبرت الصحيفة ان تعيين ديكيل، وهو ضابط مظلي سابق، ونائب شعبة الشين بيت، اهانة لاولمرت وتحول كبير بعد ان خاض حربا تحت ذريعة تحرير الاسيرين. وقالت الصحيفة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يبحث عن حزام نجاة سياسي في وجه المطالب المتزايدة باستقالته مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان بعد ما يعتقد كثيرون في اسرائيل انه هزيمة لاسرائيل امام مقاتلي حزب الله. وعلقت الصحيفة قائلة ان اعتقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاعر في منزله في رام الله كان محاولة لاستعادة بعض من المصداقية الامنية. وكان ديكيل عمل بشكل قريب مع اولمرت عندما كان الاخير عمدة لمدينة القدس، حيث كان يقدم تقارير امنية كل ثلاثة ايام لاولمرت، خاصة بعد العمليات الانتحارية التي استهدفت احياء في القدس الغربية. وتعتقد الصحيفة ان اولمرت يعقد الكثير من الامال علي ديكيل لكي يحرر الاسيرين عودي غولوازر ووالداد ريغيف، وذلك لكي يقوم بتقديم نصر معنوي له. ويعتقد اوري ليبراني الذي تفاوض مع حزب الله سابقا ان المهمة ستكون صعبة وطويلة، حيث يتم طرح مطالب كبيرة في البداية. وقال ليبراني انه من اجل التفاوض قد يطلب من المفاوض الاسرائيلي القيام باعمال لا يقوم بها في العادة لحساسيتها السياسية. وعلقت الصحيفة ان استعداد اسرائيل للتفاوض لا يعني انها مستعدة لتبادل عدد من الاسري اللبنانيين الذين يطالب بهم حزب الله، خاصة سمير القنطار المسجون في اسرائيل منذ اكثر من ثلاثين عاما. وتقول ان اسرائيل تريد الابقاء علي القنطار علي امل حصولها علي معلومات عن طيارها رون اراد الذي اختفي في لبنان عام 1986. وجاء تعليق الصحيفة في ضوء التطورات الاخيرة وانتهاك اسرائيل لوقف اطلاق النار، اضافة لخيبة الامل الدولية في المشاركة الفرنسية في وحدة القوات الدولية التي ستنتشر علي الحدود مع اسرائيل. ولاول مرة تتفهم الصحيفة الموقف الفرنسي، حيث قالت انه من السهل توجيه النقد لفرنسا التي ترفض المساهمة في عدد كبير من الجنود في قوة حفظ السلام. وقالت الصحيفة ان هذا الموقف ينبع من رؤية فرنسا لقرار مجلس الامن 1701 بانه وصفة للكارثة، خاصة انه لن يكون لهذه القوة اية صلاحيات الا الدفاع عن النفس. وتري الصحيفة ان القوات الدولية لن تتحول الا لشريك يراقب اعمال ونشاطات الجيش اللبناني، حيث ستنشر الحكومة اللبنانية 15 الف جندي. وتعتقد الصحيفة التي وصفت القوات الدولية بانها بلا اسنان الي ان القوات هذه تفتقد التفويض، وستكون مثل سابقاتها في البوسنة وكوسوفو والصومال ورواندا. وتحدثت صحيفة اوبزيرفر عن رفض اسرائيل لخطة السلام التي تحدث عنها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وقالت ان الرد البارد من اسرائيل علي الخطة يعني ان بلير سيتعرض لانتقادات شديدة بسبب موقفه من الحرب في لبنان. ووجد بلير نفسه في موقع الدفاع عن النفس امام انتقادات بانه يتبني السياسة الامريكية بدون مساءلة. وجاء الرفض في ضوء الجدل الذي اثارته تصريحات نائب رئيس الوزراء الاسبوع الماضي عندما وصف في اجتماع خاص مع قيادات في الجالية المسلمة سياسة امريكا تجاه الشرق الاوسط بالزبالة. ولاحظت صحيفة الاندبندنت الجمعة الماضي ان الكثير من النواب يؤيدون بريسكوت في مواقفه. وكان مبعوث بلير للشرق الاوسط لورد ليفي قد عقد اجتماعات الاسبوع الماضي مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين لفحص الاجواء ولكن الردود لم تكن مشجعة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول قوله انه بعد حرب اسرائيل الصعبة في لبنان لا توجد هناك نيه لفتح مفاوضات مع الفلسطينيين. ولكن مسؤولا في الحكومة قال ان بلير لا زال مصرا علي الدفع باتجاه احياء العملية السلمية. ولكن اي دعم للمبادرة لن يتم بدون دعم امريكي. وقد اشارت صحيفة ميل اون صاندي ان بلير يشعر بالاحباط من الموقف الامريكي من لبنان. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الحكومة قوله ان بلير يتفق مع تصريحات نائبه حول السياسة الامريكية في المنطقة. وقال مسؤول نشعر باننا فقدنا الامل في بوش، بعد ان اعتقدنا اننا اقنعناه بضرورة اعادة احياء العملية السلمية، ولكننا كنا مخطئين، فكيف نثق برجل مستواه الفكري ضعيف؟ .