اهلا وسهلا الى اسطنبول

حجم الخط
0

تيلم ياهفقبل وقت قصير من منتصف الليل هبطنا في اسطنبول، فضلا عن بعض الجيوب الهوائية في الطريق، فان رحلة 789 مرت بسلاسة. ولكن سرعان ما يتبين لي أني الاسرائيلي الوحيد عند رقابة جوازات السفر. مع النزول من الطائرة سارع عشرات المسافرين الاسرائيليين الى الهرع لادراك الرحلة الجوية التالية. بالنسبة لمعظمهم اسطنبول هي مجرد محطة انتقالية في الطريق الى الشرق الاقصى. شاي زيمن، نائب مدير تسويق في شركة أجهزة طبية، أمسك بالعربة وبدأ يركض. ومزح قائلا: ‘هم لن ينتظرونا، هذا مؤكد. أرى نفسي منذ الان اضيع الرحلة واضطر الى قضاء الليلة هنا’. بقيت وحدي في قاعة الاستقبال. عربية، المانية، فرنسية، انجليزية وايطالية حولي. ولا كلمة بالعبرية. ورغم محاولات عديدة لا حصر لها من جانبي لتنبيه ضابط رقابة الحدود وجه الي نظرة تعبة وختم لي الجواز وسرحني الى طريقي، على ما يبدو هو ايضا بات تعبا. وصلت الى منصة تسجيل الدخول في مطار بن غوريون قبل ساعة ونصف من السفر مزود بجواز سفر وحقيبة صغيرة للطريق. بشكل عام يطول في هذه الفترة من السنة الطابور امام منصة تيركش اير لاينز. هذه المرة كانت المنصة رقم 56 تكاد تكون فارغة. ‘سمعت أنهم احدثوا بعض المشاكل للاسرائيليين الذين وصلوا الى تركيا، أليس كذلك؟’، سأل احد المسافرين المضيفة. ‘نعم’، اجابت. ‘فهمت أن هذا كان شيئا لمرة واحدة. آمل الا يحصل مرة اخرى’. رجال رقابة الحدود سمعوا عن الحادثة في اسطنبول، وهم لا يفهمون لماذا حصل هذا. ‘صدقني، نحن نتعامل مع الاتراك باحترام فقط’، روت لي احدى موظفات الفحص. ‘دوما لطفاء، ونحاول أن نكون على أكبر قدر ممكن من المهنية. ليس مناسبا ما يفعلوه. تماما غير مناسب. ولكننا سنواصل القيام بعملنا. آمل أن يكفوا عن ذلك’. في بوابة الصعود الى الطائرة جلس المسافرون وانتظروا الرحلة الجوية. معظمهم حملوا جوازات سفر اجنبية، من روسيا أساسا. اولئك الذين لم يسافروا الى تركيا كمحطة انتقالية. الصين وهونغ كونغ على ما يبدو كانا المقصدين الاساسيين. شاي زيمن، ابن 42 من كركور، يسافر الى هونغ كونغ عبر تركيا. وحسب اقواله، فان نحو 50 من المسافرين يتوجهون الى بيجين و 15 آخرين الى هونغ كونغ. ‘انا أطير على هذا الخط كثيرا جدا. مرة واحدة في الشهر على الاقل. لا أعتقد أني سأطير بعد اليوم عبر تركيا. خسارة، هذه نقطة مريحة وزهيدة الثمن من أجل الطيران الى الشرق’. وقد مر من هناك بطريقه الى الشرق مرات لا تحصى. ‘المطار في اسطنبول لم يكن ابدا لطيفا، ولكن الان مؤخرا طرأ تدهور في العلاقات، وتماما غير لطيف أن يكون المرء هنا. ولا سيما كاسرائيلي’. بالنسبة لشموليك من الخضيرة، فان اسطنبول هي محطة انتقالية في الطريق الى بيجين. ‘لا اخشى ان ينزعوا عني ثيابي. فليكن ما يكون. جلبنا معنا ساندويشات وشراب. اذا ما نزعوا ثيابنا، فسنعود لنلبسها’. وماذا يفكر رجال الطاقم الاتراك؟ ‘العلاقات بين الدولتين على ما يرام تماما’، يقول مورات، احد افراد الطاقم في الرحلة الجوية. ‘ليس للاسرائيليين ما يخافونه. تركيا هي دولة آمنة جدا’. علي، فرد آخر في الطاقم، يعترف ان العلاقات بين الدولتين عكرة. ‘انا شخصيا عندي صديق طيب هو اسرائيلي’، يشير علي بنبرة اعتذار. ‘ولكن صحيح ان العلاقات بين الدولتين ليست طيبة. الدولتان لا تحب الواحدة الاخرى. الحقيقة هي أني لا احب الحكومات في كل مكان في العالم.

يديعوت 6/9/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية