اوباما استعاد زخمه في سباق الرئاسة الامريكية وكل الانظار تتجه للمناظرة الاخيرة

حجم الخط
0

واشنطن ـ ا ف ب: استعاد الرئيس الامريكي باراك اوباما زخمه في السباق الرئاسي بعد اداء هجومي في مناظرته الثانية مع خصمه الجمهوري ميت رومني ما يجعل من مواجهتهما الاخيرة الاثنين المقبل اللقاء الحاسم في ختام حملة انتخابية تشهد منافسة محتدمة.وقال جون بيتني استاذ العلوم السياسية في جامعة كلارمونت ماكينا ‘كانت المنافسة محتدمة لكنني اعطي الرئيس تقدما طفيفا’ مشيرا الى ان هذا ليس بنظره ‘نقاشا من النوع الذي يمكن ان يبدل رأي قسم كبير من الناخبين.. لم يعد هناك الكثير من الناخبين المترددين’. وان كان المحللون اجمعوا قبل اسبوعين على ان رومني انتصر في المناظرة السابقة في دنفر امام رئيس بدا اداؤه ضعيفا ومملا، فان اوباما لزم هذه المرة موقفا هجوميا خلال المناظرة التي استمرت تسعين دقيقة فواصل انتقاداته لرومني بشان خطته للنهوض بالاقتصاد وبشان انتقادات الجمهوريين للبيت الابيض بشأن الهجوم على القنصلية الامريكية في بنغازي بليبيا الشهر الماضي. وقال بيتني ان اداء اوباما ‘رفع معنويات الديموقراطيين’ واضاف ‘ان الجمهوريين سيجدون ما يرضيهم ايضا، لكن اوباما كان يحتاج اكثر منهم بكثير لرفع المعنويات’. واضاف ‘سوف نرى ان كان ذلك يحدث اي تغيير في استطلاعات الراي’. واظهرت عدة تحقيقات وطنية واستطلاعات للراي في ولايات اساسية في الاسابيع الاخيرة ان رومني تخطى تخلفه عن اوباما وبات بحسب عدد منها يتقدم على الرئيس. غير ان استطلاعات للراي آنية اجرتها ثلاث شبكات تلفزيونية وشملت اشخاصا تابعوا المناظرة عكست تقدما لاوباما. واظهر استطلاع للراي اجرته شبكة سي بي اس نيوز ان 37′ يعتبرون ان اوباما فاز في المناظرة مقابل 30′ يرون رومني الفائز فيها. ورات كارلين بومان من معهد اميريكان انتربرايز للدراسات المحافظ ان ‘باراك اوباما عاد الى السباق’ ولو ان المناظرة لم تسفر بنظرها عن فوز واضح لاحد المرشحين. وقالت جينيفر لوليس مديرة معهد النساء والسياسة في الجامعة الامريكية ‘كانت هذه افضل مناظرة في مسار باراك اوباما’. وقالت ليندا فولر الاستاذة في جامعة دارتماوث ‘ان الجمهوريين سيشعرون بخيبة امل لان رومني لم ينتصر على اوباما والديموقراطيون سيطمئنون الى ان الرئيس بكامل قوته’. وكان موقف الرئيس الذي بدا مرتاحا في نقاشه مع الحضور، في تباين واضح مع ادائه في مناظرة دنفر في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر وقد قاطع خصمه مرارا ليؤكد ‘هذا غير صحيح’. وبلغ النقاش ذروته عند التطرق الى مسالة الهجوم على القنصلية الامريكية في بنغازي بليبيا فنظر الرئيس مباشرة في عيني خصمه ليندد بكلام رومني ‘المهين’. وكانت النساء موضع تركيز خاص من جانب المرشحين، في ظل اشتداد المنافسة للفوز باصواتهن بعد ارتفاع نسبة التأييد في هذه الفئة من الناخبين لميت رومني خلال الشهر الماضي بعدما كانت النساء يؤيدن بنسبة كبيرة اوباما. وقالت جنيفر لوليس مديرة معهد النساء والسياسة في الجامعة الامريكية ان اوباما سيستعيد على الارجح تاييد النساء بعد المناظرة التي اكد خلالها التزامه بحصولهن على ‘شروط متكافئة مع الرجال’. ورجحت ان ‘يعود تقدم باراك اوباما بين النساء الى الظهور.. بعد ما حصل الليلة وبحسب التغطية الاعلامية التي سيحظى بها’. وفي قاعة الصحافة في جامعة هوفسترا بدا فريق اوباما اكثر ارتياحا من اوساط رومني، على خلاف الحال في مناظرة دنفر حين تاخر مستشارو الرئيس دقائق قبل الخروج للتعليق علنا على المناظرة. واقر اريك فيرنستروم اقرب مستشاري رومني بان المرشح الجمهوري لم يهزم اوباما فقال ان ‘المناظرة الاولى غيرت مسار السباق ولا اعتقد ان هذا المساء سيبدل شيئا’ في اعتراف ضمني بان المناظرة الثانية لن تعزز اندفاعة المرشح الجمهوري. واشار متوسط اخر سبعة استطلاعات للراي الى تكافؤ المرشحين على مستوى التاييد الوطني وقال ستيفن شميت الاستاذ في جامعة ايوا ‘سوف نحتاج الى مناظرة اخرى لتوضيح الوضع’. وتجري المناظرة الثالثة والاخيرة المخصصة للسياسة الخارجية الاثنين في بوكا راتون بولاية فلوريدا وهي تسبق ب15 يوما انتخابات السادس من تشرين الثاني/نوفمبر. واخفق المرشح الجمهوري الى البيت الابيض ميت رومني الثلاثاء في تسجيل نقاط من خلال انتقاده للطريقة التي تعامل بها باراك اوباما بشأن الهجوم على السفارة الامريكية في بنغازي الشهر الماضي.وحاول معسكر اوباما طوال شهر تفسير رده على الهجوم على القنصلية الامريكية في 11 ايلول/سبتمبر في بنغازي، محملا متظاهرين المسؤولية عن الهجوم اولا ثم مؤكدا ان ناشطين اسلاميين خططوا له مسبقا. وقتل اربعة امريكيين بينهم السفير كريس ستيفنز، في الهجوم وركز فريق حملة رومني على هذه المسألة لانتقاد سياسة اوباما في الشرق الاوسط واخفاقه في التعامل مع التهديدات المحتملة. ورد اوباما متهما رومني بانه يسجل نقاطا سياسية من خلال مسألة تتعلق بالامن القومي ومشددا على انه اعتبر في اليوم التالي، الهجوم على السفارة الامريكية في بنغازي ‘عملا ارهابيا’. وبعد ان ادرك رومني انه ارتكب خطأ، حاول تصحيحه. وقال رومني ‘اعتقد انه امر مثير للاهتمام، قال الرئيس انه في اليوم التالي من وقوع الهجوم اكد ان ما حصل عمل ارهابي’. ورد اوباما ‘هذا ما قلته’. وسأل رومني ‘هل قلتم في اليوم الذي اعقب الهجوم انه عمل ارهابي؟ لم تكن التظاهرات عفوية هل هذا ما تقولون؟’. ورد عليه اوباما بالقول ‘رجاء تابع حديثك ايها الحاكم’. فاجاب رومني ‘اود ان اتأكد من وضع الامور في نصابها الصحيح لان الرئيس لم يسم الهجوم على السفارة في بنغازي عملا ارهابيا الا بعد 14 يوما من وقوعه’. وقال اوباما ‘احصلوا على نص اقوالي’. وفي حين بدا رومني حائرا وغير واثق من نفسه قالت كاندي كراولي الصحافية في سي ان ان المشرفة على المناظرة ‘لقد قال ذلك فعلا سيدي’. وسأل اوباما الصحافية ‘هل يمكنك تكرار ما قلته بصوت عال؟’. فاجابت ‘لقد وصف (اوباما) فعلا ما حصل بانه عمل ارهابي’. وبالفعل قال اوباما في 12 ايلول/سبتمبر معلقا على الهجوم على السفارة الامريكية في بنغازي ‘لن يزعزع اي عمل ارهابي تصميم هذه الامة العظيمة’. وكان رومني يحاول انتقاد اوباما بشأن التصريحات المتناقضة التي ادلى بها مسؤولون امريكيون كبار في الايام والاسابيع التي اعقبت الهجوم. ووصفت السفيرة الامريكية في الامم المتحدة سوزان رايس في برنامج حواري بعد خمسة ايام من الهجوم ان ما حصل تظاهرة ‘عفوية’ اثارها شريط فيديو مسيء للاسلام بث على الانترنت ‘استغله’ متطرفون. وتبين لاحقا انه لم يكن هناك اي تظاهرة امام السفارة وان الهجوم على ما يبدو تم التخطيط له مسبقا من قبل ناشطين اسلاميين مرتبطين على الارجح بتنظيم القاعدة. واتهم الجمهوريون ادارة اوباما بانها ترفض الاشارة الى الحادث على انه هجوم ارهابي خشية التأثير على صورة الامن القومي قبل الانتخابات. واضافة الى انتقادات رومني التي رد عليها مناصرو اوباما وفريقه الانتخابي ببراعة، وجه المرشحان انتقادات شديدة اللهجة بشان الملف الليبي من دون ان يسجل اي منهما نقاطا. واتهم اوباما رومني باستغلال المسألة وبتفويت فرصة لاثبات قدرته على ان يصبح القائد الاعلى للقوات الامريكية. وقال اوباما ‘في حين كنا لا نزال نتعامل مع التهديدات التي يتعرض لها دبلوماسيونا اصدر الحاكم رومني بيانا صحافيا حاول من خلاله تسجيل نقاط سياسية’ في اشارة الى انتقادات رومني ليلة الهجوم. واضاف ‘ليست هذه الطريقة التي يتعامل بها القائد الاعلى للقوات. لا يجوز تحويل مسألة امن قومي الى مسألة سياسية خصوصا عندما تكون بصدد الحدوث’. ورد رومني باتهام اوباما بالقيام بحملة لجمع الاموال في اليوم الذي اعقب الهجوم على السفارة الامريكية في بنغازي. وإدراكا لأهمية كسب تأييد النساء كرس أوباما معظم المناظرة الثانية لقضايا تهمهن.ذكر أوباما منظمة ‘بلاند بارنتهود’ المعنية بصحة المرأة خمس مرات وركز على وعد رومني بوقف تمويل المنظمة التي توفر وسائل منع الحمل وعمليات الإجهاض إلى جانب الخدمات الأساسية مثل الكشف عن الأورام بالأشعة.ورد عليه رومني قائلا إنه سيساعد النساء وكل الأمريكيين من خلال النهوض بالاقتصاد. غير أن المرشح الجمهوري كان أقل تحديدا من أوباما فيما يتعلق بقضايا المرأة بل أنه بدا متلعثما في بعض الأحيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية