اوباما: امن العالم يتوقف على نتيجة القمة النووية في سيول

حجم الخط
0

سيول ـ ا ف ب: اعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما ان امن العالم يتوقف على نتيجة القمة النووية المنعقدة في سيول والتي تشارك فيها 53 دولة.

وصرح اوباما في كلمة في بدء اعمال اليوم الثاني والاخير من القمة ان ‘امن العالم يتوقف على الاعمال التي سنقررها’. وطغى على القمة التي بدات في وقت متاخر الاثنين البرنامج النووي الايراني ومشروع كوريا الشمالية المثير للجدل لاطلاق صاروخ بعيد المدى.

وسيكون التركيز الثلاثاء على الارهابيين ‘من الافراد وغير الدول’ والذين يشكلون خطرا كبيرا بحسب الدول المشاركة في القمة.

وكان اوباما اعلن في العام 2009 عن امله في اقامة عالم خال من الاسلحة النووية واستضاف في العام التالي قمة في واشنطن من اجل تامين او تدمير المخزون العالمي من البلوتونيوم واليورانيوم العالي التخصيب بحلول 2014. وقال اوباما ‘اننا نحقق الالتزامات التي قمنا بها في واشنطن’، مشيرا الى تعزيز الامن في المنشآت النووية وان المعدات الحساسة ازيلت او تم تدميرها.

واضاف ‘نتيجة لذلك، بات المزيد من المواد النووية في العالم في منأى عن الارهابيين الذين لن يترددوا في استعماله ضدنا’. وتابع ‘وما لا يمكن انكاره ايضا هو ان التهديد لا يزال موجودا. لا يزال هناك العديد من العناصر السيئين الذين يبحثون عن هذه المواد الخطرة التي لا تزال غير آمنة في اماكن عديدة’. واضاف اوباما ‘الامر لا يتطلب الكثير اذ تكفي حفنة من تلك المواد لقتل مئات الاف الابرياء’. لكن وبفضل قمة سيول ‘فعدد اكبر من مواطنينا سيكون بامان متزايد من خطر الارهاب النووي’. من جهته، اشار الرئيس الصيني هو جينتاو ايضا الى تحقيق تقدم جيد منذ العام 2010 لكن الوضع ‘لا يزال خطيرا’. واضاف ان بلاده ستعزز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وستساعد الدول التي تريد تحويل مفاعلاتها لتستخدم يورانيوم مخفض التخصيب بدلا من يورانيوم عالي التخصيب.

اما الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الذي يستضيف القمة فقال ان انتشار الاسلحة النووية والتهديد الارهابي النووي ‘يشكلان تحديان كبيرا’ للسلام.

واضاف امام القمة ان ‘الارهابيين لا يعرفون الرحمة ولا التسوية ولن يترددوا للحظة في قتل ابرياء لتحقيق غاياتهم’. وقال لي انه لا يزال في العالم 1600 طن من اليورانيوم العالي التخصيب و500 طن من البلوتونيوم اي ما يكفي صنع اكثر من 100 الف سلاح نووي.

واضاف ‘في هذا العصر لم يعد هناك مكان امن من التهديد النووي وسنتقاسم المصير نفسه معا’، داعيا الى التزامات حازمة في القمة.

من جهته، اعتبر رئيس الحكومة الفرنسي فرانسوا فيون انه ‘لا يمكن الاستغناء عن فوائد الطاقة النووية’ لان خطر الاحترار المناخي قد يكون اكبر من ‘اي حادث فني’. واضاف في مؤتمر صحافي ان ‘الاحترار المناخي والنقص في موارد الطاقة… يدفعاننا الى مواصل الابحاث في المجال النووي’. لكنه شدد على ضرورة ان ‘تخضع تلك الابحاث لرقابة مشددة من قبل الاسرة الدولية’. ومن المقرر ان يصدر البيان الختامي للقمة عند الساعة 04,30 (07,30 تغ) وسيعقد الرئيس الكوري الجنوبي مؤتمرا صحافيا في ختام القمة التي تعتبر اكبر حدث دبلوماسي تستضيفه بلاده.

ومن المفترض ان تنظر القمة ايضا في التهديد الذي تشكله المواد الاشعاعية التي لا تخضع لحراسة كافية في المستشفيات وغيرها من الاماكن والتي يمكن ان تستخدم مع مواد شديدة الانفجار لصنع ‘قنبلة قذرة’. وفي وقت متاخر الاثنين، اعلنت فرنسا وبلجيكا وهولندا وهي ثلاثة من اكبر الدول المصنعة للنظائر المشعة للاستخدام الطبي في العالم، عن مشاريع للخفض التدريجي لاستخدام اليورانيوم العالي التخصيب في عملية الانتاج وذلك بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة.

وكان اوباما بدا رحلته الى كوريا الجنوبية بزيارة الاحد الى المنطقة الحدودية مع كوريا الشمالية في تعبير رمزي عن التزام الولايات المتحدة مساعدة في الدفاع عن حليفتها.

والاثنين توجه في نداء مباشر غير معتاد الى القادة الجدد في كوريا الشمالية طالبا منهم ‘التحلي بالشجاعة لاحلال السلام’. وقال اوباما الاثنين ان الاستفزازات لن تكون لها مكافاة، في اشارة الى مشروع بيونغ يانغ اطلاق صاروخ في اواسط نيسان/ابريل.

وكانت كوريا الشمالية اعلنت انها ستضع قمرا اصطناعيا في المدار لاغراض سلمية. الا ان الولايات المتحدة وغيرها من الدول تشتبه ان العملية ستار لتجربة اطلاق صاروخ مما يشكل انتهاكا لقرارات الامم المتحدة وللاتفاق الذي توصلت اليه كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة في شباط/فبراير.

واعرب الرئيس الصيني الذي تعتبر بلاده الحليفة الوحيدة لكوريا الشمالية عن قلقه العميق ازاء مشروع بيونغ يانغ خلال لقاء مع اوباما الاثنين.

ولم ترد اي من كوريا الشمالية او ايران رسميا على جدول القمة لكن المسؤولين في كوريا الجنوبية اكدوا انه سيتم توجيه رسالة بضرورة نزع السلاح النووي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية