عواصم ـ وكالات: افرجت السلطات الايرانية بكفالة عن الامريكية سارة شورد المحتجزة في ايران منذ تموز/يوليو 2009 للاشتباه بقيامها بالتجسس، حسب ما اعلنت النيابة الايرانية على موقعها. وجاء على الموقع انه ‘تم تسليم سارة شورد الى المسؤولين في السفارة السويسرية في ايران، والتي تمثل المصالح الامريكية بعد الافراج عنها من السجن’. واضافت النيابة ان ‘المحقق في القضية ابلغ المدعين في طهران بشان ضمانة مصرفية خاصة بالكفالة. وبعد موافقة المدعي اصدر امرا بالافراج عنها’. ورحب الرئيس الامريكي باراك اوباما بخبر الافراج عن شورد، داعيا طهران الى اطلاق سراح رفيقيها اللذين لا يزالان معتقلين شاين باور وجوش فتال. وقال اوباما في تصريح ‘انا مسرور جدا بالافراج عن سارة شورد من جانب الحكومة الايرانية، وبكونها ستلتقي عائلتها قريبا’. واضاف ‘في حين تم الافراج عن ساره، فان شاين باور وجوش فتال لا يزالان سجينين في ايران من دون ان يرتكبا اي جرم’. وتابع اوباما ‘لا نزال نأمل بان تظهر ايران تعاطفها عبر ضمان عودة شاين وجوش وجميع الامريكيين الاخرين المعتقلين او المفقودين في ايران’. ووعد بان ‘نواصل بذل ما في وسعنا لضمان الافراج’ عن الشابين الامريكيين اللذين اعتقلا مع شورد في 31 تموز/يوليو 2009 داخل الاراضي الايرانية قرب الحدود مع كردستان العراق. وعن شورد اكد اوباما ان ‘جميع الامريكيين مرتاحون الى عودتها مع والدتها وعائلتها الذين اثبتوا قدرا كبيرا من الشجاعة’. ووجه الرئيس الامريكي شكر الولايات المتحدة ‘الى السويسريين’ الذين يمثلون المصالح الامريكية في ايران مع قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ ثلاثين عاما، ووجه الشكر ايضا الى سلطنة عمان.
بدورها، قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في بيان ‘انا مسرورة بعملية الافراج وبانها (شورد) ستعود قريبا الى عائلتها’. وشكرت كلينتون سويسرا وسلطنة عمان و’العديد من قادة العالم الذين اثاروا هذه القضية وقضايا مواطنين امريكيين اخرين’ معتقلون او مفقودون.
ورحبت عائلات واصدقاء الامريكيين الثلاثة المعتقلين في ايران منذ اكثر من عام، بالافراج الثلاثاء عن ساره شورد ودعوا ايران الى الافراج ايضا عن رفيقيها.
وكتبت العائلات والاصدقاء على موقعي تويتر وفايسبوك ‘نعرب عن امتناننا العميق للافراج عن ساره شورد’. واكدت العائلات والاصدقاء ان ‘شاين وجوش ما زالا يحتاجان الى الدعم باستمرار’، واضافوا ‘فلنستفد من خبر الافراج عن ساره لنظل متفائلين. شكرا للجميع’. من جهته، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكي ديفيد كراولي ان بلاده ‘لم تدفع شيئا’ مقابل الافراج عن ساره شورد. واكد مسعود شافعي محامي شورد الافراج عن موكلته من سجن ايوين.
وبعيد الافراج عنها من سجن ايوين في شمال طهران، افادت السفيرة السويسرية في طهران ليفيا لوي اغوستي ان ساره شورد استقلت رحلة خاصة متوجهة الى سلطنة عمان حيث تنتظرها والدتها. واكد مسؤول في مطار مسقط وصول الطائرة التي تقل شورد في المساء. وتدير السفارة السويسرية في طهران المصالح الامريكية في ايران نظرا لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين واشنطن وطهران منذ الثورة الاسلامية عام 1979. والاحد اعلن مدعي طهران عباس جعفري دولت ابادي ان ايران مستعدة للافراج عن شورد (32 عاما) لقاء كفالة قدرها 500 الف دولار. واوقفت القوات الايرانية شارة شورد وشاين باور (28 عاما) وجوش فتال (28 عاما) في 31 تموز/يوليو 2009 بعد ان اجتازوا مشيا الحدود الايرانية قادمين من كردستان العراق المجاور.
ويتوقع ان يؤدي الافراج عن شورد الى تخفيف حدة التوتر بين ايران والولايات المتحدة الى حد ما بعد ان ارتفع في الاشهر الاخيرة بسبب برنامج طهران النووي المثير للجدل.
واتهم الثلاثة بالتجسس ودخول ايران بطريقة غير مشروعة على الرغم من نفيهم وتاكيدهم انهم دخلوا ايران خطأ بعد ان ضلوا طريقهم اثناء رحلة في كردستان العراق. واعلن العديد من المسؤولين الايرانيين انه سيتم الافراج عن شورد السبت، الا ان دولت ابادي استبعد ذلك بسبب ما قاله انه مسائل قانونية. وياتي الافراج عن شورد بعد عدة عثرات اتهم خلالها القضاء الحكومة بالسعي من اجل الافراج عنها فيما انتقد عدد من النواب المحافظين احمدي نجاد مباشرة بسبب الافراج عنها في وقت وصل فيه التوتر بين طهران وواشنطن اوجه. وارتفعت حدة التوتر بين واشنطن وطهران بعد ان فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد طهران في مجلس الامن الدولي في التاسع من حزيران/يونيو. وضغطت واشنطن بشدة على حلفائها لمعاقبة ايران بفرض مجموعة فردية من العقوبات بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. وتتهم القوى الغربية وفي مقدمها واشنطن، طهران باستخدام برنامجها النووي غطاء لامتلاك اسلحة نووية وهو ما تنفيه ايران بشدة. وكانت نورا شورد والدة سارة صرحت لفرانس برس الشهر الماضي ان ابنتها البالغة من العمر 32 عاما محتجزة في سجن انفرادي رغم انها تعاني من مرحلة ما قبل الاصابة بسرطان عنق الرحم وورم في صدرها كما تعاني من الاكتئاب. وفي ايار/مايو الماضي سمحت ايران لامهات المحتجزين الثلاثة بزيارتهم. واعلنت الامهات خطبة سارة شورد على شاين باور. والشهر الماضي قالت والدة شورد ان المقرر الخاص في الامم المتحدة مانفريد نواك ناشد ايران انهاء سجن ساره الانفرادي.