بانكوك ـ من مات سبيتالنيك وجيف ميسون: بدأ الرئيس الامريكي جولة اسيوية تشمل ثلاث دول بزيارة لتايلاند امس الاحد مستخدما اولى رحلاته الخارجية بعد الانتخابات لمحاولة اظهار جديته بشأن تحويل تركيز الاستراتيجية الامريكية ناحية الشرق.وسيشمل جدول اوباما زيارة تاريخية لميانمار التي كانت معزولة في وقت من الاوقات وحضور قمة شرق اسيا في كمبوديا في مسعى منه لاعادة تقييم الالتزامات الاقتصادية والامنية الامريكية لمواجهة النفوذ الصيني في وقت تخرج فيه من حربين في العراق وافغانستان.لكن سيكون منشغلا خلال زياراته بالازمة في قطاع غزة بين اسرائيل ونشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكذلك بمشاكل اقتصادية في بلاده.وفي بانكوك رافق راهب أوباما ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في زيارة خاصة لمعبد دير وات فو الملكي. ومن المقرر ان يزور اوباما الملك بوميبون ادولياديج في المستشفى حيث يتعافى من مرض منذ سبتمبر ايلول 2009. كما سيعقد محادثات ومؤتمرا صحفيا مع رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا.وتعتبر الادارة الامريكية تايلاند حليفا رئيسيا من اجل اعطاء دفعة ‘لمحور اسيا’ الذي اعلن عنه اوباما العام الماضي واضعا نصب عينيه الصين التي تزداد نفوذا وقوة. ووصف اوباما المولود في هاواي وقضى جزءا من شبابه في اندونيسيا نفسه بأنه اول رئيس أمريكي من منطقة المحيط الهادي.واختياره لجنوب شرق اسيا في اول جولة خارجية له منذ انتخابه لفترة ثانية في السادس من نوفمبر تشرين الثاني يستهدف اظهار اعتزامه الوفاء بتعهده تعزيز العلاقات مع واحدة من اسرع مناطق العالم نموا وهي استراتيجية يعتبرها معاونوه حاسمة لتراثه الرئاسي. وهي ثاني رحلاته الى اسيا فيما يزيد قليلا عن العام.وفي قلب جولته التي تستمر ثلاثة ايام يقوم اوباما الاثنين بأول زيارة لرئيس امريكي الى ميانمار التي تعرف ايضا ببورما في علامة فارقة جديدة على طريق تقارب واشنطن مع الدولة التي كانت منبوذة في السابق حيث يجري انتقال هش بعد عقود من الحكم العسكري.وتعترض بعض الجماعات الدولية لحقوق الانسان على الزيارة قائلين ان اوباما يكافئ الحكومة شبه المدنية للبلاد قبل ان تكتمل الاصلاحات الديمقراطية.وقال معاونون لاوباما ان زيارة ميانمار تهدف الى حث قادة البلاد على مواصلة التقدم الذي احرز حتى الان وانه سيتحدث بقوة بشأن الحاجة الى فعل المزيد في مجال حقوق الانسان خاصة للحد من العنف الطائفي.وسيلتقي بالرئيس ثين سين وزعيمة المعارضة اونج سان سو كي الحاصلة مثل اوباما على جائزة نوبل للسلام.(رويترز)