نيودلهي – واشنطن – وكالات الانباء: دافع الرئيس الامريكي باراك اوباما امس الاثنين عن دور البنك المركزي الامريكي في تحفيز الاقتصاد الامريكي وذلك ردا على الانتقادات الكثيرة في الخارج حول سياسته النقدية.
وبعد ان شدد على ان الاحتياطي الامريكي يلعب دورا مستقلا في ضبط الاقتصاد الامريكي وانه لا يمكنه ان يأمر ولا ان يعلق على قراراته، دافع اوباما مطولا عن دوافع البنك المركزي. وقال اوباما في مؤتمر صحافي في نيودلهي ان ‘مهمة الاحتياطي ومهمتي تتمثلان في تطوير اقتصادنا. وذلك ليس جيدا فقط بالنسبة للولايات المتحدة بل للعالم اجمع’. وقد واجه الاحتياطي الامريكي انتقادات شديدة في الخارج لا سيما من الصين والبرازيل بعد اعلانه الاربعاء الماضي انه ينوي ضخ 600 مليار دولار اضافية في النظام المالي الامريكي بحلول نهاية حزيران/يونيو. واعتبر هذا القرار على انه يساهم في خفض سعر صرف الدولار لجعل صادرات اكبر اقتصاد عالمي اكثر تنافسية على حساب الاخرين. من جهة ثانية أعلن الرئيس الأمريكي أنه سيسعى للعمل مع الجمهوريين المعارضين لإنعاش الاقتصاد المتعثر بعدما سيطر الحزب على مجلس النواب في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي لكنه اعترف أنه فشل في الترويج لجدول أعماله بين صفوف الشعب الأمريكي. وقال أوباما في البرنامج التلفزيون الإخباري (60 دقيقة) أذيع يوم الاحد إن الناخبين ركزوا على الشؤون الاقتصادية وشعروا أن إدارته لم تفعل ما يكفي لتنشطيه واعتبروا أن تدخل الحكومة لتحفيز الاقتصاد وإنقاذ البنوك وقطاعات السيارات التي كانت وشك الانهيار توسعا غير ضروري من جانب الحكومة. وأوضح ‘كنا مشغولين جدا وانصب تركيزنا على إنجاز عدد من الأشياء لدرجة اننا لم نعر اهتماما إلى حقيقة أن… القيادة ليست مجرد تشريع إنها مسألة إقناع الناس ومنحهم الثقة وجمع شملهم وتحديد أسلوب وعرض حجة يمكن أن يفهمها الناس وأعتقد أننا لم ننجح دائما في ذلك، وأنا أتحمل مسئولية شخصية عن هذا، وهذا أمر يتعين على فحصه بعناية مع مضيي قدما إلى الامام’. وتعهد أوباما عضو الحزب الديمقراطي بالعمل مع الجمهوريين وخاصة في القضايا الاقتصادية. وقال ‘ما أنوي القيام به يتمثل في التواصل مع الجمهوريين، وماذا عسانا أن نعمله سويا’.