هونولولو (الولايات المتحدة) ـ ا ف ب: دعا الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم السبت خصومه الجمهوريين الى مساعدته على اعادة اطلاق الاقتصاد الامريكي عام 2011، ووعد الامريكيين بـ’بذل كل ما بوسعه’ لتجاوز تداعيات الازمة الاقتصادية.
وفي مداخلته الاذاعية الاسبوعية التي تزامنت مع اول يوم من العام 2011 اشار اوباما الى ان كونغرس جديدا يسيطر الجمهوريون على قسم منه سيتسلم مهامه في مطلع السنة الحالية وذلك نتيجة هزيمة فريقه في انتخابات التجديد النصفي في 2 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وقال اوباما ان مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون ومجلس الشيوخ الذي سجل الجمهوريون فيه تقدما لكنه بقى تحت سيطرة الديموقراطيين ‘باتا يتحملان مسؤولية مشتركة في دفع هذا البلد قدما الى الامام’. ويعود اوباما غدا الثلاثاء الى واشنطن بعد انتهاء اجازة لمدة 12 يوما في ولاية هاواي التي ولد فيها. واكد اوباما ايضا انه ‘مستعد للعمل مع اي كان من اعضاء الحزبين تكون لديه فكرة جيدة ويريد تحقيقها’. واضاف في لهجة شبه تحذيرية الى الجمهوريين ‘علينا ان نكون مستعدين لان الامريكيين يعتبروننا مسؤولين عن فشلنا او عن نجاحنا’. ومع ان نسبة النمو المسجلة تبقى خجولة قال اوباما ‘منذ اشهر عدة تفيد المعلومات الاقتصادية ان الانتعاش قادم’. وتابع ‘مهمتنا الاساسية في الوقت الحاضر هي العمل على ان يتواصل الانتعاش. وانا بصفتي رئيسا اتعهد امامكم ببذل كل ما بوسعي لكي ينمو اقتصادنا ولخلق فرص عمل جديدة وتعزيز الطبقة المتوسطة’. وقال اوباما ان البيانات التي صدرت مؤخرا تبين ان الانتعاش الاقتصادي يكتسب قوة دافعة رغم ان ملايين الامريكيين ما زالوا عاطلين عن العمل.
وقال اوباما ‘أهم مهمة لدينا الان هي المحافظة على استمرار الانتعاش… بصفتي رئيسا ذلك هو تعهدي لكم: ان أفعل كل ما في استطاعتي للتأكد من ان اقتصادنا ينمو ويخلق وظائف ويدعم الطبقة المتوسطة. هذا هو تصميمي للعام القادم’. وساعد معدل البطالة الذي يبلغ حوالي عشرة بالمئة وعدم الرضا عن جهود اوباما لتحفيز انتعاش للاقتصاد من أسوأ ركود في عقود الجمهوريين على تحقيق الفوز في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وحرص الرئيس – الذي أبرم اتفاقا مع الجمهوريين لتمديد تخفيضات الضرائب التي كان سارية منذ رئاسة سلفه جورج بوش في الايام الاخيرة من 2010 – على الاشارة الى الحزبين الجمهوري والديمقراطي في خطابه.
وقال ‘خلال أيام قليلة سيتشكل كونغرس جديد – أحد المجلسين فيه يسيطر عليه الديمقراطيون بينما يسيطر الجمهوريون على المجلس الاخر- وسيكون على عاتقه مسؤولية مشتركة لدفع هذا البلد قدما’. وأضاف قائلا ‘انني مستعد للعمل مع أي شخص في أي من الحزبين تكون لديه فكرة جيدة والالتزام بدعمها إلي ان يتم تنفيذها’. ومن المجالات التي يواجه الديمقراطيون والجمهوريون فيها تحديا للعمل معا العجز في الميزانية وخفض الديون.
وقالت عضوة مجلس الشيوخ المنتخبة كيلي أيوت وهي جمهورية عن نيو هامبشير ان حزبها مستعد لقيادة هذا المسعى. واضافت قائلة ‘يجب على الكونغرس ان يكون جادا بشأن خفض ذي مغزى للديون’. وقالت ايضا ‘هذه ليست مشكلة الحزب الجمهوري أو مشكلة الحزب الديمقراطي — انها مشكلة امريكية تحتاج الى اتخاذ قرار صارم من كل من الحزبين. الجمهوريون مستعدون لقيادة تلك المعركة’.