واشنطن ـ وكالات: شكر الرئيس الامريكي باراك أوباما أمين عام حلف شمال الأطلسي ‘الناتو’ أندرس فوغ راسموسن على قيادته الفعالة للعملية العسكرية في ليبيا، وبحث معه الأوضاع في هذا البلد وكيفية رسم المرحلة الانتقالية المقبلة هناك.
وأصدر البيت الأبيض بياناً أعلن فيه عن لقاء أوباما وراسموسن في المكتب البيضاوي، مشيراً إلى ان الرئيس الامريكي شكر أمين عام الناتو ‘على قيادته القوية والفعالة لعملية الناتو التي استمرت 7 أشهر في ليبيا وحملت اسم عملية الحامي الموحد’. وأضاف البيان ان الاثنين ‘اتفقا على ان العمل بسرعة وحزم ساعد الناتو على حماية أرواح آلاف المدنيين الليبيين’. وناقشا أهداف قمة الناتو في 20 ـ 21 أيار/مايو المقبل التي يستضيفها أوباما في شيكاغو بما في ذلك الخطوات الإضافية اللازمة لضمان حصول الحلف على القدرات الدفاعية التي يحتاجها لمواجهة التهديدات الأمنية في القرن الـ21. واتفق أوباما وراسموسن أيضاً على انه لا بد لقمة شيكاغو أن تسعى إلى توسيع وتعميق العلاقات بين ‘الناتو’ والدول الشريكة التي ليست عضوا في الحلف.
وتابع البيان ان ‘الرئيس والأمين العام ناقشا أهمية التقدم الذي أحرزته مهمة إيساف بقيادة الناتو في أفغانستان، وكيف يفترض بقمة شيكاغو أن ترسم الخطوة الكبرى المقبلة في انتقال السلطة بأفغانستان، بما يتماشى مع أهداف قمة لشبونة وخطاب الرئيس حول أفغانستان في 22 حزيران/يونيو الماضي’. واعلن السفير الامريكي لدى حلف شمال الاطلسي ايفو دالدر الاثنين ان حلف شمال الاطلسي قد يقدم دعمه لاصلاح قطاع الدفاع في ليبيا اذا تقدمت السلطات الجديدة بطلب بهذا المعنى.
وقال السفير امام صحافيين اجانب لمناسبة زيارة الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن لواشنطن ‘الحلف الاطلسي مستعد اذا طلبت السلطات الليبية الجديدة ذلك لدرس طريقة تقديم المساعدة خصوصا في مجال اصلاح قطاع الدفاع والامن’. واوضح ان هذه المساعدة المحتملة ممكنة ‘على الاجل المتوسط او البعيد’. وانتهت العملية العسكرية في ليبيا بعد ايام من مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي، في 31 تشرين الاول/اكتوبر بعد حملة غارات جوية دامت سبعة اشهر. واضاف السفير الامريكي ان الحلف الاطلسي لا يضطلع حاليا باي دور في ليبيا ‘لان كافة الوسائل العسكرية التي استخدمت لهذه العملية انتقلت الى السلطة الوطنية’. وفي حال طلب من الحلف تقديم خبرته لليبيا سيكون ذلك في مجالات يتمتع فيها بخبرة طويلة بعد انتهاء الحرب البادرة في اوروبا الشرقية على حد قوله مثل تشكيل جيش حديث او انشاء وزارة دفاع فعالة. وقد تعزز ليبيا علاقاتها مع الحلف الاطلسي واعضائه ال28 من خلال الانضمام الى ‘الحوار المتوسطي’ بحسب السفير الامريكي. وهذه الشراكة التي اسست في 1994 تضم الحلف الاطلسي وسبع دول (موريتانيا والمغرب وتونس والجزائر ومصر والاردن واسرائيل). وترمي الشراكة الى ضمان الامن في الحوض المتوسط وخصوصا تنظيم ورش عمل حول مواضيع مختلفة مرتبطة بالدفاع ودعوة خبراء وتدريب مدربين.