نيويورك – ا ف ب: كشف الرئيس الاميركي باراك اوباما يوم الاربعاء عن استراتيجية جديدة للولايات المتحدة للمساعدة على التنمية، محذرا من ان العالم سيفوت الاهداف الطموحة لمكافحة الفقر في العام 2015 اذا لم يعتمد مقاربة جديدة.
وستسعى السياسة الاميركية للتنمية الدولية الى تشجيع النمو الاقتصادي واعطاء اولوية للدول التي تحاول تحسين ادارتها والتشديد على المحاسبة مقابل المساعدات الاميركية. وقال الرئيس الاميركي امام قمة الالفية حول اهداف التنمية في الامم المتحدة التي اختتمت الاربعاء ‘اذا استمرت الاسرة الدولية في القيام بالشيء نفسه وبالطريقة نفسها، فاننا قد نحرز تقدما متواضعا في بعض الاماكن لكننا لن نبلغ اهداف التنمية’. واضاف ‘مع مرور عشر سنوات وقبل خمس سنوات فقط من المهلة المحددة، يجب ان نقوم بجهود افضل’ وذلك خلال اجتماع لتقييم التقدم نحو تحقيق اهداف الالفية بخفض الفقر والمجاعة لا سيما لدى النساء والاطفال. والاستراتيجية الاميركية الجديدة للمساعدة الدولية التي استغرق اعدادها سنة بعد مراجعة شاملة للسياسة ستسعى الى استخدام ما اطلق عليه اوباما اسم ‘اقوى قوة’ عرفها العالم في مكافحة الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي. وقال اوباما ان ‘الولايات المتحدة تغير الطريقة التي تحقق فيها مهماتها’ متعهدا بالاستفادة من ‘الجهود الجيدة’ التي قام بها سلفه الرئيس السابق جورج بوش في هذا المجال لكنه وعد بان اميركا لن تتخلى عن الاشخاص الذين يواجهون كوارث انسانية. وستحدد الاستراتيجية الدول والمناطق الجغرافية حيث تكون الشروط متوافرة للحفاظ على النمو. وقال اوباما ان الدول التي تشهد انتقالا من الحرب الى السلام ومن السلطوية الى الديموقراطية ستكون اكثر الدول المرشحة لنيل المساعدات الاميركية في معرض اشارته الى المساعدات الاميركية التي اصبحت اكثر انتقائية ومركزة الاهداف اكثر. واضاف الرئيس الاميركي ان الاموال الاميركية ستصل الى دول تقوم بتحسين ادارة الحكم ودولة القانون والمؤسسات التي تعمل بشفافية واحترام حقوق الانسان، مشيرا الى انه ‘على المدى الطويل، الديموقراطية والنمو الاقتصادي يواكبان بعضهما البعض’. ودعا اوباما الى تبديد المفهوم القائل بان ‘المساعدة على التنمية لن تكون سوى عملية خيرية لا تخدم مصالحنا. ولنرفض العرف الذي حكم بموجبه على بعض الدول بفقر دائم’. واكد اوباما على التقدم الذي احرز بالنسبة لبعض الاهداف في مجال التعليم ومكافحة الايدز والسل والملاريا. واضاف الرئيس الاميركي ‘لكن علينا مواجهة واقع ان التقدم نحو اهداف اخرى لا يسير بالسرعة الكافية لا سيما من اجل نساء يتوفين سنويا عند الانجاب. ولملايين الاطفال الذين يموتون بسبب سوء التغذية. ولحوالى مليار شخص يواجهون بؤس المجاعة المزمن’.