اوباما يهدد بالتدخل عسكريا لحماية الانقسام في السودان

حجم الخط
0

دفع الانقلاب العسكري في جنوب السودان إلى تحرك العالم وخاصة اوباما وقال صراحة أنه سيتدخل عسكريا إذا تطلب الأمر هناك.
من اللافت للنظر سرعة تحرك المجتمع الدولي للتدخل في هذا البلد على الرغم من قلة الضحايا التي سقطت فيه بالمقارنة بما يحدث في سوريا وغيرها من البلدان التي تعاني سياسيا وامنيا من حالات مشابهة للسودان. واعتقد احد الامثلة الواضحة على انتقائية امريكا تتمثل في حقيقة اننا لم نسمع منهم تحركا سريعا أو حتى بطيئا نحو اراكان في بورما لإنقاذ المسلمين من إبادة جماعية على يد البوذيين.
قد يجهل الكثيرون اسباب هذا التحرك ويتوقعون ان جنوب السودان بلد ضعيف ولا يشكل خطرا على العالم والمنطقة اذا ما تم التدخل الأمريكي فيه وهذا غير منطقي ولا واقعي والحق ان جنوب السودان غني بالثروة النفطية وهذا يصب في المصلحة الاقتصادية للغرب والأهم من ذلك ان غالبية سكان الجنوب هم من المسيحيين وهذا السبب الحقيقي لتدخل الغرب.
تدخل الغرب سيكون في سبيل حماية مكتسبات من هم من غير المسلمين من المسيحيين أولا وحماية الدولة الفتية من السقوط والانهيار ثانيا كي لا تصبح كحالة تبرر لمن ينكر ويرفض تقسيم الشعوب على أساس عرقي أو طائفي.
نجاح الدولة المسيحية في جنوب السودان سيكون نموذجا ايجابيا يبرر مبدأ تقسيم بقية الدول العربية والإسلامية على أساس عرقي أو طائفي وهذا في النهاية يصب في مخطط إضعافها وتفتيتها ونشر الخلافات والصراعات بينها.
هذا المخطط واضح مثل الشمس فالأمريكان قد سعوا إلى تقسيم العراق على أساس طائفي وعرقي منذ الأشهر الأولى لاحتلاله ولكنهم، حتى الان لم ينجحوا في مخططهم لأن الوضع لم يكن مناسبا لتحقيقه ولكنهم ما زالوا يعملون جاهدين في نفس المخطط ولا شك لدي انهم سينجحون ويقسم العراق لا محالة. الخشية الكبيرة انهم سيدفعون البلد الى حرب اهلية طاحنة في سبيل تحقيق مبتغاهم حيث بعد اغراق العراق في الحرب يأتي الامريكان بـ’الحل الأمثل والمناسب’ لهذا البلد وهو بالطبع التقسيم على أسس طائفية وعرقية.
ويتوقع الكثيرمن العراقيون ان دولتهم ستقسم إلى ثلاث دويلات واحدة كردية واثنتين شيعية وسنية وأنا اعتقد ان المخطط يعمل على مستوى اوسع من ذلك وان العراق سيقسم الى خمس دويلات وربما حتى أكثر من ذلك خصوصا اذا طالب الغرب بدويلة للمسيحيين أسوة بغيرهم وأخرى للتركمان وسينقسم التركمان على أنفسهم كالسودان لأن فيهم الشيعة والسنة وسينسحب هذا الأمر على الكرد لنفس السبب…

عقيل حامد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية