اوبك: استثمارات الدول الغنية بالنامية لتقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أقل من المتوقع
اوبك: استثمارات الدول الغنية بالنامية لتقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أقل من المتوقعالرياض ـ رويترز: قال محمد باركيندو الامين العام بالانابة لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ان استثمارات الدول الصناعية الغنية في الدول النامية لتشجيع الاخيرة علي الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بها كانت أقل من المتوقع.وتحدث باركيندو في المؤتمر الدولي الاول لآلية التنمية النظيفة 2006 الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض فقال انه حتي تلك الاستثمارات المحدودة التي تضخها الدول الغنية في الدول النامية لا تزال خاضعة لأولويات الدول المتقدمة ولم تسفر عن تحقيق المأمول من نقل للتكنولوجيا. وقال باركيندو حتي الان أيها السيدات والسادة لم تقدم الاستثمارات في حجمها الحالي المزايا المتوقعة بالنسبة للظروف والحاجات الخاصة بالدول النامية. فالاستثمار في بناء القدرات كان في أقل مستوياته كما جري نقل التكنولوجيا في معظمه بصورة تفتقد المنطق السليم وحيثما حدث (نقل التكنولوجيا) فانه كان يركز بصورة ضيقة علي بضعة أنشطة لاتهم سوي أسواق الدول المتقدمة .وآلية التنمية النظيفة هي احدي التدابير المنصوص عليها في بروتوكول كيوتو وهي تسمح للدول الصناعية بتمويل المشروعات الرامية الي خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الدول النامية التي تحصل في المقابل علي شهادات معتمدة بانخفاض انبعاثات الكربون لديها. فالدول الغنية المتقدمة التي تعتبر أكثر الدول تلويثا للبيئة تدفع للدول النامية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري نيابة عنها. وترتكز فكرة المبادلة هذه علي أن الشركات الاكثر تلويثا للبيئة تستطيع من خلال مصانعها في الدول النامية تحقيق معدلات خفض أكبر لانبعاثات الغازات بصورة أرخص عما تستطيعه تلك الشركات نفسها في مصانعها في الدول المتقدمة. وتطرق باركيندو الي شرح أسلوب عمل آلية التنمية النظيفة فقال ومن ثم كان الاتفاق بالنسبة للدول النامية فرصة للحصول علي الاستثمارات التي تحتاجها بشدة وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا. وسوف يمهد هذا السبيل أمام تلك الدول لاستكشاف سبل أكثر نظافة وصداقة للبيئة وتطويرها مع الاستمرار في الوقت ذاته في دعم المقومات الثلاثة الاساسية للتنمية المستدامة أي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة .وأضاف بالنسبة للملحق رقم واحد الخاص بالدول الصناعية فانه سوف يسمح لهم بخفض تكلفة تحقيق خفض الانبعاثات المحددة من خلال تحقيق خفض لتلك الانبعاثات خارج نطاق حدودهم .وضرب د. محمد الصبان رئيس المؤتمر ومستشار وزير النفط السعودي علي النعيمي مثلا لكيفية عمل الية التنمية النظيفة لصالح الدول الكبري المنتجة للنفط مثل المملكة العربية السعودية التي توضع أيضا في مصاف الدول النامية. وقال في الواقع هي مخصصة للاستثمار. بمعني اخر لو جاءت شركة عالمية واستثمرت في محطات تحلية باستخدامها تكنولوجيا لاستخلاص ثاني أوكسيد الكربون.. تستطيع أن تستخدم ثاني أوكسيد الكربون في ضخه في حقول بترولية تساعدها علي مزيد من الانتاج. وبالتالي هي ليست بالطبع ..الدائنية التي تحصل عليها تستطيع أن تتاجر فيها شركات الدول الصناعية في سوق الكربون الدولي. لكن الهدف الرئيسي هو المشروع الاستثماري الذي يعتبر مجديا من ناحية استثمارية للدول النامية وللشركات التي تقوم بهذا الاستثمار .وتحدث باركيندو علي هامش المؤتمر باستفاضة عن قرار اتخذته أوبك الاسبوع الماضي بالابقاء علي سقف الانتاج علي ما كان عليه طيلة خمسة وعشرين عاما علي الرغم من انخفاض سعر النفط الخام بنسبة 16 في المئة منذ منتصف شهر يوليو تموز واعتقاد أوبك أن الطلب علي نفطها اخذ في الانخفاض. وقال باركيندو ان قرار المنظمة بالابقاء علي سقف الانتاج عند 28 مليون برميل يوميا كما هو دون المساس به انما يهدف الي الابقاء علي الاقتصاد العالمي قويا. واضاف لو نظرت الي الارقام الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبصفة خاصة في الولايات المتحدة وخفوت نشاط سوق الاسكان وأرقام اجمالي الناتج المحلي ومخاوف التضخم الزاحفة والموقف في اسيا لعرفت أن الاقتصاد العالمي لا يزال هشا. ومن ثم فان أي اجراء من شأنه أن يزيد التأثير السلبي علي الاقتصاد العالمي. لقد أولينا اهتماما أيضا برؤية هذا النمو .. هذا النمو القوي الذي رأيناه خلال السنوات الماضية .. يستمر .وتابع باركيندو قائلا وبناء علي ذلك فانه علي الرغم من تقييم السوق في فيينا الاسبوع الماضي نجد أن هذا السوق مختل بالكامل لكننا ندرك أننا لا نود أن نفعل شيئا الان من شأنه أن يزيد من تدهور الموقف .لكنه أكد أن أوبك سوف تسارع بالتدخل للابقاء علي الاسعار عند مستويات مقبولة بمجرد أن تري الدول الاعضاء مثل هذا الاجراء ضروريا.وأشار الي أن أوبك فوضت رئيسها وزير النفط النيجيري ادموند داوكورو للدعوة الي عقد اجتماع غير عادي قبل الاجتمـــاع المقبل لها المقرر عقده في شهر كانون أول (ديسمبر). وتتوقع أوبك أن ينخفض الطلب علي نفطها بمقدار 800 ألف برميل ليصل في المتوسط الي 28.3 مليون برميل بحلول عام 2007 عندما تطرح الدول غير الاعضاء في أوبك انتاجها في السوق. 4