اوبك تتجه للحفاظ علي سقفها الانتاجي دون تغيير

حجم الخط
0

اوبك تتجه للحفاظ علي سقفها الانتاجي دون تغيير

اجتماع كراكاس سيؤكد عدم قدرتها علي خفض الاسعاراوبك تتجه للحفاظ علي سقفها الانتاجي دون تغييركراكاس ـ من اميلي هيرنشتاين:قال محللون ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ستبقي علي الارجح في اجتماعها الوزاري الخميس المقبل في كراكاس المحافظة علي الوضع القائم ومواصلة قطف ثمار الانتاج القوي الذي سجل ارقاما قياسية.وسيكون الاجتماع، الذي يعقد هذه المرة في كراكاس بدعوة من الحكومة الفنزويلية، فرصة لقادة اوبك لتأكيد عجزهم مجددا امام اتهامات الدول المستهلكة بانهم لم يعودوا، وباعترافهم قادرين علي التحكم بالسوق.والاسعار الحالية للنفط لا تترجم نقصا في النفط ـ يجمع المحللون علي ان السوق تشهد علي العكس وفرة في النفط الخام ـ بل من القلق لدي العاملين في السوق امام مستقبل غامض اكثر فاكثر وهو ما يستفيد منها المضاربون، الي جانب عوامل جيوسياسية او تقنية.ومع ذلك تبدو زيادة الانتاج غير مرجحة. وحتي لو ارادت الدول الاعضاء في اوبك ذلك، فانها لن تتمكن ابدا من تحقيق زيادة انتاجها لان غالبيتها باستثناء السعودية، تنتج حاليا بكامل طاقتها تقريبا.وقد تجاوز انتاجها مجتمعة (مع العراق الذي لا يزال مستبعدا من نظام الحصص) ثلاثين مليون برميل يوميا في نيسان (ابريل)، بحسب الوكالة الدولية للطاقة.واوضح محللون ان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز يمكنه، علي العكس، ان يغتنم الفرصة بصفته مضيف هذا الاجتماع، للدعوة الي اسعار اكثر ارتفاعا، كما فعل مرارا في الاشهر الاخيرة، وحتي الي خفض الانتاج.لكن يبدو ان فرص نجاحه ضئيلة امام الدول العشر الاخري في المنظمة الاكثر حرصا علي عدم تسميم العلاقات مع الزبائن الكبار وخصوصا الزبائن الغربيون، وعدم ضرب نموهم الاقتصادي وبالتالي طلبهم علي النفط المتزايد بوتيرة سريعة.ويوم السبت اعلن وزير النفط الايراني كاظم وزيري همانه استنادا الي النزعة الحالية نحو زيادة الاسعار العالمية، فانه من غير المرجح كثيرا ان تقرر اوبك خفض سقف انتاجها .وكرر امس الاحد نفس الموقف.وايران هي ثاني أكبر دولة منتجة في أوبك بعد السعودية. وهي تضخ نحو أربعة ملايين برميل يوميا.ونقل موقع وزارة النفط الايرانية علي الانترنت عن وزيري هامانه قوله نظرا لحقيقة أن الاسعار تميل للصعود في السوق العالمية فانه يبدو من غير المرجح أن تتخذ أوبك أي قرار محدد بخفض سقف انتاجها .وسبق وأن توقع وزيري هامانه مرتين هذا الشهر أن تحافظ منظمة أوبك علي سقف انتاجها مشيرا الي ان ارتفاع الاسعار يطغي علي قضايا المعروض في السوق. وتتفق تصريحات الوزير الايراني مع تصريحات وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل الذي قال أيضا ان أوبك ستبقي علي الانتاج دون تغيير. ووافق فيل فلين المحلل في مؤسسة ألارون تريدينغ علي ذلك وقال طالما تدور الاسعار حول سبعين دولارا للبرميل، فان احتمال خفض الانتاج غير قائم .من جهته، اعتبر فرانسيس بيرين رئيس تحرير مجلة (بترول أي غاز اراب) اي النفط والغاز العربي المتخصصة الصادرة بالفرنسية ان شافيز سيدعو بالتأكيد الي امر اخر في خطاب افتتاح الاجتماع، لكن كيف التفكير بان غالبية دول اوبك قد تقبل؟ لا اري انها ستسلم بمثل هذا (الاستفزاز) حيال الدول المستهلكة. يبدو لي ذلك مستحيلا تماما .وفي الوقت الحاضر، تجاوزت منظمة اوبك المرحلة الصعبة التي يعتبرها مسؤولوها المرحلة الاكثر دقة في السنة، اي الفصل الثاني الذي تجد نفسها خلاله مرغمة علي خفض انتاجها للتكيف مع الانخفاض الموسمي في حركة الطلب.وهذه السنة كان الطلب كما في السنة الماضية قويا جدا الي حد انها تخلت عن خفض الانتاج.وعلي اي حال، يبقي الكارتل النفطي متيقظا حيال اي اشارة تباطؤ في الطلب لتفادي تدهور الاسعار كما حصل في الماضي.وقال فيل فلين اعتقد ان عددا كبيرا من منتجي النفط في اوبك سيظهرون قلقهم بشأن مسائل التباطؤ في حركة الطلب ، مضيفا وبالتالي، فان ذلك لن يفاجئني اذا ما وجهوا بعض الاشارات الي احتمال خفض الانتاج في هذه اللحظة او تلك .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية