قبول عضوية انغولا واختيار الليبي عبد الله البدري امينا عاما
ابوجا ـ من بيغ ماكي:
قال وزير النفط القطري امس الخميس ان أوبك اتفقت علي خفض انتاجها بمقدار 500 الف برميل يوميا، أي بنسبة اثنين بالمئة، اعتبارا من الاول من شباط (فبراير) المقبل عندما يوشك فصل الشتاء في نصف الكرة الارضية الشمالي علي الانتهاء مما دفع اسعار النفط للارتفاع امس بأكثر من دولار.
وبتأجيلها الخفض حتي تمر ذروة الطلب في الشتاء تكون اوبك قد استجابت لمخاوف الدول المستهلكة من أن خفض الانتاج الان كان سيدفع الاسعار للارتفاع مما يضر باقتصادياتها. وكانت المنظمة، التي تضخ أكثر من ثلث النفط العالمي، قد أعلنت بالفعل خفض انتاجها هذا العام بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا الي 26.3 مليون ب/ي في تشرين الاول (أكتوبر) لوقف تراجع الاسعار بنسبة 25 بالمئة في عشرة اسابيع. وحتي الاسبوع الماضي لم تكن هناك شكوك تذكر في ان المنظمة ستعلن خفضا اضافيا بمقدار 500 الف برميل يوميا علي الاقل اعتبارا من الاول من كانون الثاني (يناير). لكن مع تجاوز اسعار النفط لمستوي 60 دولارا للبرميل وقلق الدول المستهلكة تغيرت آراء بعض مندوبي أوبك باتجاه التأجيل. وقبل اجتماع اليوم كان وزراء أوبك متفقين علي أن السوق تشهد فائضا في العرض لكنهم كانوا يريدون اختيار الوقت المناسب لاتخاذ القرار. وبلغت مخزونات الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك له أعلي مستوياتها منذ عام 1998 في مثل هذا الوقت من العام. وكان من شأن خفض الانتاج الان احداث رفع مفاجئ في الاسعار. لكن التأجيل قد يخفض الاسعار بحدة في الربع الثاني من العام المقبل عندما يتراجع الطلب. والمخزونات مرتفعة في الدول المستهلكة لكنها تتجه نحو الانخفاض. وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الاول ان المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وعددها 26 دولة، انخفضت بمقدار 40 مليون برميل في تشرين الاول والاتجاه استمر في تشرين الثاني. وفي وقت سابق قال وزير النفط السعودي علي النعيمي ان السوق في وضع أفضل الآن عن وقت اجتماع وزراء اوبك السابق. وقدر أن أوبك نجحت في سحب 50 مليون برميل من الزيادة في المعروض في سوق النفط. وامس قال النعيمي انه لم يتم بحث أسعار النفط في اجتماع ابوجا. واضاف أمور كثيرة أثرت في قرارنا منها الدولار.
ومعقبا علي قرار اوبك قال الوزير السعودي انه لتحسين ميزان السوق حتي يكون هناك توازن بين العرض والطلب ويكون المستثمرون في موقف جيد. واضاف قائلا امل ان تقدر السوق اننا نعمل بجد لتحقيق توازن بين العرض والطب وان تكون المخزونات عند مستوي معقول حتي لا تحدث تقلبات.
ويري خبراء ان خطوة تأجيل الخفض ستخفف بعض الشيء من مخاوف الدول المعتمدة علي استيراد النفط. وكان وزير الطاقة الامريكي سام بودمان ورئيس وكالة الطاقة الدولية كلود ماندل قد دعيا أوبك للانتظار قبل خفض الانتاج مرة أخري. وقالت الوكالة التي تقدم النصح لست وعشرين دولة صناعية في تقريرها الشهري الاربعاء أن أثر خفض انتاج أوبك اعتبارا من مطلع الشهر الماضي بدأ يحس. وكانت قيود علي الطاقة التكريرية والمخاوف المتعلقة بامدادات العراق ونيجيريا وايران وروسيا قد اسهمت في ارتفاع الاسعار. وقال كيفين نوريش المحلل في باركليز كابيتال ان قرار اوبك اتاح الفرصة لسوق يقل فيها العرض عن مستواه الراهن. وتشير تقديرات رويترز الي أن أوبك قد التزمت بنحو ثلثي الخفض السابق البالغ 1.2 مليون برميل يوميا. ويقدر وزراء اوبك مستوي الالتزام بنحو 80 بالمئة. من جهة ثانية قرر الاجتماع الوزاري لاوبك قبول طلب انغولا الانضمام للمنظمة. وجاء في بيان رسمي لاوبك ان المؤتمر وافق بالاجماع علي انضمام انغولا الي اوبك لتصبح العضو الـ12 في المنظمة اعتبارا من الاول من كانون الثاني (يناير) . وبحسب البيان لن يتأثر انتاجها من الآن ولغاية الاجتماع المقبل للمنظمة في منتصف آذار (مارس) بقرار خفض الانتاج وستصبح خاضعة للقرارات اعتبارا من الجتماع المقبل.
وانغولا هي ثاني منتج للنفط في افريقيا جنوب الصحراء بعد نيجيريا. وكانت اعلنت اواخر تشرين الثاني نيتها في الانضمام الي المنظمة. ويبلغ انتاجها حاليا نحو 1.4 مليون برميل يوميا، ومن المتوقع ان يصل الي مليوني برميل يوميا بحلول اواخر 2007. القرار الآخر الهام الذي اتخذته اوبك كان تعيين عبدالله البدري الرئيس السابق لمؤسسة النفط الوطنية في ليبيا أمينا عاما للمنظمة. وهكذا تكون قد حلت مأزقا استمر ثلاث سنوات حول اختيار الشخص الذي يدير مقر المنظمة في فيينا ويمثلها علي الساحة الدولية. ولثلاث سنوات منذ نهاية 2003 عندما أتم الفنزويلي الفارو سيلفا ولايته فشلت اوبك في التوصل لاتفاق علي من يشغل المنصب. وقدمت ايران والسعودية والكويت مرشحين لكن التنافس السياسيين بين الاعضاء الخليجيين جعل من المتعذر الوصول لموافقة بالاجماع اللازمة لتعيين أمين عام. ورأس البدري وفد ليبيا الي اجتماعات اوبك لسنوات عديدة في عقد التسعينات.