اوبك تنتج 40% فقط من الامدادات العالمية لكن نفوذها علي الاسواق النفطية اكبر بكثير

حجم الخط
0

كراكاس ـ اف ب: تؤمن منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، التي تأسست في 1960 في بغداد، اربعين بالمئة فقط من الانتاج العالمي للنفط، لكن نفوذها الكبير علي الاسواق النفطية يتعزز ايضا بالقفزة التي تسجلها حركة الطلب علي الذهب الاسود منذ بضع سنوات.

والمنظمة التي تضم حاليا 11 دولة عضوا (الجزائر والسعودية والامارات العربية المتحدة واندونيسيا وايران والعراق والكويت وليبيا ونيجيريا وقطر وفنزويلا) كانت تملك 74.9% من الاحتياطات النفطية المؤكدة المتوافرة عالميا في نهاية 2004، اي 890.3 مليار برميل.

وتملك السعودية، كبري دولها المنتجة، بمفردها 22.1% من الاحتياطات العالمية.

ويجتمع وزراء الدول الاعضاء من اربع الي سبع مرات في السنة لتنسيق سياسات دولهم النفطية. وقد بدأ العمل بنظام حصص الانتاج في 1982 ويعاد النظر بمستواها في كل لقاء.

وتتوزع كل زيادة او خفض في الانتاج نسبيا بين كل الدول الاعضاء. لكن بعض هذه الدول، مثل الجزائر او نيجيريا، تطالب منذ سنوات باعادة توزيع لصالحها.

واستبعد العراق علي الرغم من كونه دولة مؤسسة، من نظام الحصص منذ 1990 عندما فرضت الامم المتحدة علي بغداد حصارا دوليا اثر غزوها للكويت. ولا يزال انتاج العراق حاليا غير ثابت.

وانتجت منظمة اوبك بما فيها العراق اكثر من ثلاثين مليون برميل يوميا في نيسان (ابريل). اما السقف الانتاجي للمنظمة المقر منذ الاول من تموز (يوليو) 2005 فهو 28 مليون برميل في اليوم. وتميل بعض الدول الي الخداع فتتجاوز حصصها الانتاجية المحددة بينما يصعب علي بعضها الاخر مثل اندونيسيا او فنزويلا تحقيق اهدافها.

وفي 2004 و2005، ارتفع الطلب علي النفط بشكل كبير نظرا للطفرة الاقتصادية المتزامنة في الصين والولايات المتحدة علي الرغم من ان الدول المنتجة عمدت الواحدة تلو الاخري الي استخدام طاقتها القصوي في ضخ النفط.

وتبقي السعودية الدولة الوحيدة التي تحتفظ بهامش ضيق من المناورة.

وابدت منظمة اوبك خلال هذه الفترة تعاونها لكنها ادخلت علي خط مواز فكرة انها ستفرض من الان فصاعدا اسعار اكثر ارتفاعا بهدف تعويض الخسارة في العائدات نتيجة تراجع سعر صرف الدولار منذ عامين.

وتعهدت ايضا بزيادة استثماراتها بقوة في الانتاج والتكرير لمواجهة ارتفاع الطلب المتوقع خلال العقود المقبلة، مع مطالبتها في الوقت نفسه باستثمارات ضخمة من جانب الدول المستهلكة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية