اوبك ستقلص امداداتها مليون ب/ي بأول خفض منذ 2004

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز: قال مندوب رفيع لدي منظمة أوبك امس الخميس ان المنظمة ستخفض امدادات النفط بمقدار مليون برميل يوميا في أقرب وقت ممكن في أول خفض تقرره منذ أكثر من عامين مما دفع أسعار النفط للارتفاع.

وقال المندوب ان المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستتحمل العبء الاكبر من الخفض في اطار سعي أوبك لمواجهة انخفاض بنسبة 25 بالمئة في أسعار النفط عن ذروتها في منتصف تموز (يوليو) ومخزونات النفط التي ارتفعت الي أعلي مستوياتها في سبع سنوات في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وقال المندوب لرويترز الهدف الان هو خفض الانتاج الفعلي بمليون برميل يوميا في أسرع وقت ممكن لكن لم يتفق علي الموعد المحدد بعد.

وستشارك تسع من دول أوبك في الخفض بانصبة عادلة. ويمثل الخفض ما يزيد قليلا علي ثلاثة بالمئة من اجمالي انتاج المنظمة. وقال المندوب ان العراق المُعفي من نظام الحصص واندونيسيا المستورد الصافي للنفط لن تشاركا في الخفض. وستخفض السعودية انتاجها بمقدار 300 الف برميل يوميا عن مستواه في ايلول (سبتمبر) البالغ 9.1 مليون برميل يوميا. ويتعارض ذلك مع تقرير سابق نشرته صحيفة فاينانشال تايمز أفاد أن السعودية تعارض خطوة خفض الامدادات. وسيكون هذا هو أول خفض تجريه أوبك منذ نيسان (ابريل) عام 2004. وعدلت المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث النفط العالمي سقف انتاجها الرسمي في تموز (يوليو) 2005 بالزيادة بمقدار 500 الف برميل يوميا.

وقال المندوب ان أوبك تشعر بالقلق لارتفاع مخزونات الوقود العالمية أكثر من قلقها بشأن أسعار النفط التي انخفضت بحدة عن الذروة التي بلغتها عند 78.40 دولار للخام الامريكي في منتصف تموز (يوليو) الماضي.

وقال المندوب اوبك ترقب عن كثب التطورات في سوق النفط خاصة مخزونات الخام التي شهدناها ترتفع بالتدريج. وهذا قد يفرض المزيد من الضغوط علي السوق. وأضاف اوبك قلقة بشأن الاسعار لكن ما يشغلها بدرجة أكبر هو مستوياته المخزونات.

وكان المحللون قد توقعوا هذه الخطوة منذ بعض الوقت خاصة بعد أن أعلنت نيجيريا التي تتولي حاليا رئاسة أوبك وفنزويلا الاسبوع الماضي خفض انتاجهما. وعززت الكويت وهي من أعضاء اوبك الرئيسيين هذا الاتجاه الاربعاء بابداء استعدادها للانضمام للخفض اذا تطلب الامر. وقال غاري روس من بيرا انرجي في نيويورك ادارات التسويق في هذه الدول تجد صعوبة في بيع نفطها. وارتفاع المخزونات العالمية يثير قلقا كبيرا.

وأضاف في نهاية الامر يحاول أعضاء أوبك حماية عائداتهم وبالتالي أسعار النفط.

من جهة ثانية قال مندوب في اوبك لرويترز امس ان من المرجح ان تعقد المنظمة اجتماعا طارئا في 18 و19 تشرين الاول (اكتوبر) الجاري في فيينا بشرط أن يكون الاعضاء مستعدين لاجراء خفض مهم للانتاج النفطي لا يقل عن مليون برميل يوميا.

وكانت انباء سابقة قد اشارت الي ان اتفاقا علي الاجتماع قد تم فعلا، لكن ناطقا باسم اوبك نفي ذلك.

يذكر ان الاجتماع الوزاري العادي لاوبك مقر يوم 14 كانون الاول (ديسمبر) المقبل.

من جهته قال رئيس منظمة أوبك ادموند داوكورو امس ان خفض المعروض النفطي مليون برميل يوميا يبرره ميزان العرض والطلب في السوق العالمية. غير ان داوكورو وهو أيضا أرفع مسؤول نفطي في نيجيريا امتنع عن التعليق علي المدي الذي قد يصل اليه خفض انتاج أوبك وقال انه لايزال يتشاور مع الدول الاعضاء. ونقلت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية امس عن مندوب من أوبك قوله الاتجاه والروح موجودان لدي أوبك لاجراء خفض كبير في الامدادات مع تباطؤ الاقتصاد الامريكي وظهور امدادات جديدة من منتجين منافسين. وقالت مصادر ملاحية ان بعض الدول ومنها السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم خفضت بالفعل امداداتها. وذكرت الصحيفة ان السعودية ـ وهي اكبر مصدر للنفط في العالم واكثر الاعضاء نفوذا في اوبك ـ غير راضية عن تحرك عام نحو تخفيضات طوعية للانتاج وانها تفضل موقفا علنيا حينما تجتمع المنظمة في العاصمة النيجيرية ابوجا في كانون الاول.

غير ان الصحيفة أشارت الي أن السعودية خفضت بالفعل انتاجها بهدوء بمقدار 200 الف برميل يوميا في الشهرين الماضيين. وأبلغ مندوب أوبك رويترز أنه علي الرغم من عدم تعليق السعودية علي أوضاع السوق حتي الان الا أن حقيقة رفعها أسعار خامها الثقيل لاوروبا تشير الي أن المملكة ربما تخفض انتاجها.

وكان وزير النفط الكويتي الشيخ علي الجراح الصباح قد زاد من احتمالات اتخاذ اجراء أوسع يوم الاربعاء حينما قال لرويترز ان الكويت قد تخفض أيضا الانتاج اذا واصلت الاسعار هبوطها الحاد وهي أول منتج بين منتجي النفط الخليجيين يتخذ ذلك الموقف. ونسبت الصحيفة الي مسؤول في اوبك قوله ستدافع اوبك عن حد ادني لسعر نفطها من 50 الي 55 دولارا للبرميل.

وكان متوسط سعر سلة خامات اوبك بلغ 55.27 دولار للبرميل يوم الثلاثاء. وتجنب معظم اعضاء اوبك تحديد رقم معين للسعر يخفضون عنده الانتاج خشية ان يثير وضع مستوي مرتفع معين استياء الدول المستهلكة. وقال اندرو هارينغتون المحلل في ايه.

ان.

زد بنك هذه الانباء لا يجب ان تثير الدهشة بدرجة كبيرة. فمن الواضح أن أوبك وجدت ان الاقتصاد العالمي يمكنه الاستمرار علي ما هو عليه عند مستويات أسعار تتراوح بين 65 و75 دولارا للبرميل وهم لا يرون سببا لانخفاض الاسعار بدرجة كبيرة عن ذلك.

وتشعر المنظمة بالقلق بشكل خاص من زيادة المخزونات في الربع الثاني من العام خاصة اذا بدأ انتاج جديد كبير الحجم من حقول من خارج أوبك. وفي الشهر الماضي خفضت أوبك تقديراتها للطلب علي خامها في عام 2007 الي 28.1 مليون برميل يوميا أي بمقدار 200 ألف برميل يوميا عن توقعاتها في أغسطس. وأمس الاول أكد السفير السعودي لدي واشنطن وجهة نظر المملكة القائلة بأن هناك وفرة في الخام. ووجه أعضاء أوبك اشارات متباينة بشأن الاسعار. فقد قال وزير النفط الايراني الشهر الماضي انه يرغب في رؤية سعر سلة خامات أوبك عند مستوي 60 دولارا للبرميل أي نحو 65 دولارا للخام الامريكي. وعلي الجانب الاخر قال وزير النفط الكويتي أمس الاول انه سيشعر بالقلق اذا بلغ سعر الخام الامريكي 50 دولارا أي 45 دولارا لسلة خامات أوبك. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية