اوجلان يدعو لـ’القاء السلاح’ و’التركيز على المسار السياسي’ في نداء تاريخي اذيع في ديار بكر

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان الخميس المتمردين الاكراد الى ‘القاء السلاح’ والانسحاب من الاراضي التركية، مؤكدا ان الوقت حان ‘لتغليب المسار السياسي’.وقال اوجلان في رسالة تليت في دياربكر (جنوب شرق) امام مئات الآلاف من الاشخاص ‘وصلنا الى مرحلة يجب ان يسكت فيها السلاح (…) والعناصر المسلحون يجب ان ينسحبوا الى خارج حدود تركيا’. واكد ان ‘الوقت حان لتغليب المسار السياسي’. وياتي اعلان الزعيم الكردي المعتقل عبد الله اوجلان امس الخميس بمناسبة بداية السنة الكردية الجديدة، بمثابة نداء ‘تاريخيا’ الى وقف اطلاق النار ليحيي الامل في وضع حد لنزاع تعاني منه تركيا منذ 29 سنة.ونقلت رسالة اوجلان مباشرة في الاذاعة والتلفزيون، وتلي النداء الذي يشكل ثمرة محادثات استمرت اشهرا مع الحكومة التركية، ظهر امس الخميس في المدينة التي يبلغ عدد سكانها بين 12 و15 مليون من الاكراد الذي يشكلون حوالى عشرين بالمئة من سكان البلاد ويعتبرونها عاصمتهم. ومنذ شروق الشمس بدا الاف الاشخاص يتجمعون في الباحة الواسعة التي اقاموا فيها حريق النروز (السنة الجديدة) يحملون الاف الاعلام والالوان الكردية الاحمر والاصفر والاخضر، بانتظار نداء اوجلان. وكما اكد عبد الله اوجلان شخصيا الاثنين لنواب من حزب السلام والديمقراطية المؤيد للاكراد الذين زاروه في سجنه بجزيرة ايمرالي قرب اسطنبول، سيدعو اوجلان مقاتليه الى وقف اطلاق النار. وقال لزواره ‘اريد تسوية مسالة الاسلحة بسرعة بدون فقدان ارواح بشرية اخرى’. وتنص خارطة الطريق التي تحدثت عنها الصحافة ان الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني سيدعو مقاتليه الى الانسحاب من الاراضي التركية الى قواعدهم في شمال العراق بحلول نهاية الصيف المقبل. وقد تعهدت الحكومة التركية بتأمين ممر آمن لهم. وقبل اليوم، اعلن اوجلان منذ بدء حركة التمرد في 1984 اربع مرات وقفا لاطلاق النار من جانب واحد. وحتى الآن لم تسمح هذه المبادرات الى تسوية النزاع الذي اودى بحياة اكثر من 45 الف شخص. ويبدو هذه المرة ان الحكومة والمتمردين على حد سواء، مصممون على التوصل الى السلام. وقال اوجلان لزواره مؤخرا انه ‘حان الوقت لنودع الاسلحة’ بينما يكرر رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان من جانبه انه مستعد لبذل كل شيء من اجل اسكات الاسلحة حتى اذا اقتضى ذلك ‘تجرع السم’ او ‘دفع حياته السياسية ثمنا’. واستؤنف الحوار بين الجانبين نهاية الخريف الماضي اثر سنة من معارك اشتدت حدتها واضراب معتقلين اكراد طويلا عن الطعام انتهى اثر نداء زعيم حزب العمال الكردستاني. ومنذ ذلك الحين توالت مبادرات النوايا الحسنة. فقد رفعت انقرة العزلة المفروضة على عبد الله اوجلان وعرضت على البرلمان ‘رزمة’ من القوانين تهدف الى الافراج عن مئات الاكراد المعتقلين لموالاتهم الى حزب العمال الكردستاني. في المقابل افرج حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه انقرة وعدة دول غربية، الاسبوع الماضي عن ثمانية اسرى اتراك كانوا معتقلين في العراق. ورغم هذه الاجواء المواتية ما زالت عراقيل كثيرة تقف في طريق السلام. وفي مقدمتها مصير عبد الله اوجلان لان انقرة استبعدت اي فكرة عفو شامل، لكن الاكراد يشددون على الافراج عنه او على الاقل ايداعه قيد الاقامة الجبرية. كما ان عملية السلام لا تلقى اجماعا لان اغلبية الاتراك ترفض فكرة التفاوض مباشرة مع عبد الله اوجلان الذي تعتبره ‘ارهابيا’ و’قاتل اطفال’. وبالرغم من نفيها تشتبه المعارضة في ان لدى اردوغان خلفيات سياسية، وانه يريد منح الاكراد حقوقا مقابل دعمهم لمشروع دستور يعزز نفوذ الرئيس، المنصب الذي يتطلع اليه في 2014. وبالتالي، فان رهان السلام الذي التزم به رئيس الحكومة يشكل مجازفة. فقد رأى صحافيون ان اردوغان سيصبح مثل ابراهام لنكولن (الذي قاد المصالحة بين شمال وجنوب الولايات المتحدة اذا نجح لكنه سيكون مثل الرئيس السوفياتي ميخائيل غوربتشيوف الذي تفكك الاتحاد في عهده.الى ذلك قال وزير الداخلية التركي، معمر كولر، إن رفع صور زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل، عبد الله أوجلان، من قبل بعض الموالين له، خلال احتفالات عيد النيروز، أمر محظور في تركيا، وحذر المخالفين من اتخاذ إجراءات بحقهم.ونقلت وكالة أنباء ‘الأناضول’ التركية عن كولر، قوله خلال جلسة في البرلمان التركي، في إجابة على أسئلة بعض النواب الأتراك، إن رفع صورة لأوجلان، باحتفالات عيد النيروز الذي يصادف اليوم، أمر محظور في البلاد، معتبراً أن ذلك ‘جريمة ودعم لشخص مجرم’.وأكّد كولر، أن السلطات المختصة ستتخذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفين.وقال في معرض حديثه عن التفجيرين المتزامنين، اللذين وقعا في العاصمة التركية أنقرة، قبل يومين، وتبنتهما جبهة ‘حزب التحرير الشعبي الثوري’ اليسارية المحظورة، أن السلطات التركية تتابع قائمة من الأسماء التي يشتبه بأن لهم صلة بهذين التفجيرين.وأشار كولر إلى أن السلطات التركية لم تعتقل أحد بعد على خلفية هذين التفجيرين.وكان شخص أصيب، أول أمس، في هجومين متزامنين استهدفا المقر العام لحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، وأحد المباني الملحقة بوزارة العدل، في العاصمة التركية أنقرة.يشار إلى أن مفاوضات لتسوية المشكلة الكردية بدأت مؤخراً بين الحكومة التركية وأوجلان المعتقل في جزيرة إيمرالي، القريبة من مدينة بورصا، في بحر مرمرة، منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب السلام والديمقراطية الكردي المعارض. وتهدف تلك المفاوضات، إلى إقناع قيادات وعناصر الحزب بالتخلي عن السلاح، من أجل الوصول إلى حل المسألة الكردية، في إطار عملية متكاملة لإحلال السلام بالبلاد.وكانت صحيفة ‘زمان’ التركية ذكرت أن وفداً من حزب السلام والديمقراطية الكردي يضم زعيم الحزب، إصلاح الدين دميرتاش، والنائبين برفين بولدان، وسيري سوريا أوندير، زار أوجلان في سجنه، الاثنين الماضي، وتلا دميرتاش بعد العودة من السجن رسالة من أوجلان قال فيها الأخير إنه سيطلق ‘دعوة تاريخية’ في عيد النيروز.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية