لاهاي ـ رويترز: اعلن لويس مورينو اوكامبو كبير مدعي المحكمة الجنائية الدولية امس الثلاثاء انه يريد التحدث مع موسى كوسا وزير الخارجية الليبي السابق من اجل التحقيقات التي يجريها بشأن الجرائم ضد المدنيين في ليبيا.
ويجري مورينو اوكامبو تحقيقات بشأن معمر القذافي وابنائه والمقربين منه ومن بينهم كوسا الذي فر الى لندن الشهر الماضي قائلا انه اتخذ هذا القرار بسبب هجمات قوات القذافي على المدنيين.
وقال مورينو اوكامبو لرويترز في مقابلة ان’حقيقة ان موسى كوسا انشق امر مثير للاهتمام لان هذا احد الاختيارات امامك. اذا لم تكن تملك سلطة وقف الجرائم فيمكنك حينئذ الانشقاق كي تثبت انك غير مسؤول.’وأوضح ‘اننا نحاول ان نرى موسى كوسا لاجراء مقابلة معه.. نود ان نرى ما الذي يعرفه موسى كوسا. ولكن حقيقة انه انشق عامل سنفكر فيه بجدية.’وقال ‘حقيقة انه عندما حذرنا اشخاصا مختلفين من بينهم موسى كوسا من ان القوات ترتكب جرائم واذا لم يكن بوسع احد السيطرة عليها فالانشقاق خيار سليم وهذا ما فعله موسى كوسا. سنرى ما هي مسؤوليته.’واحال مجلس الامن الدولي ليبيا في شباط/فبراير الى محكمة الجنايات الدولية. ومن المقرر ان يرفع مورينو اوكامبو تقريرا الى الامم المتحدة في الرابع من أيار/مايو من المتوقع بعدها ان يطلب اصدار اوامر اعتقال.
وقال مورينو اوكامبو ‘لدينا ادلة على انه بعد انتفاضتي تونس ومصر خطط الناس في نظام (القذافي) لكيفية السيطرة على المظاهرات في ليبيا. اطلاق النار على المدنيين كان خطة معدة سلفا.’وابدى مورينو اوكامبو ايضا قلقا بشأن الامن في طرابلس قائلا ان مكتبه يعتقد ان الناس الذين يعتبرون غير موالين للنظام يخطفون ويعذبون ويقتلون.
واضاف ان المحققين يتفادون التحدث مع اي شاهد له عائلة في طرابلس خوفا من الانتقام من عائلاتهم.
ومع مواصلة القوات الغربية حملة من الهجمات الجوية أمس الثلاثاء ظلت الجهود الدبلوماسية الرامية الى انهاء الحرب متوقفة.
ولن تقبل المعارضة المسلحة او الدول الغربية عروضا من الحكومة الليبية باجراء انتخابات حرة ووضع دستور جديد بسبب الاصرار على بقاء القذافي في السلطة.
وشدد مورينو اوكامبو ايضا على ان دوره قاصر على الناحية القضائية فقط وان اي قرار سياسي بشأن ليبيا في يد مجلس الامن.
وقال مورينو اوكامبو ‘نملك مسؤوليات قضائية. فنحن نجمع الادلة ونقدمها للقضاة. المسؤوليات السياسية في يد مجلس الامن.’