لندن – يو بي اي: حذّرت وكالة الإغاثة الدولية (أوكسفام) في تقرير الإثنين من أن اليمن وصل إلى نقطة الإنهيار، واصبحت العائلات في بعض اجزائه بحاجة ماسة إلى المساعدة مع ارتفاع اسعار المواد الغذائية ونقص الوقود.
وقال المنظمة الخيرية البريطانية في تقريرها ‘إن ثلث اليمنيين، أي ما يعادل 7.5 ملايين نسمة منهم، يعانون من الجوع، فيما اضطر 64′ من سكان محافظة الحديدة الواقعة غرب اليمن إلى تخطي وجبات الطعام، و19’ إلى وقف اطفالهم من الذهاب إلى المدرسة ودفعهم إلى سوق العمل لمساعدة عائلاتهم على البقاء على قيد الحياة، فيما اصبحت أسر كثيرة تعتمد على نظام غذائي من الخبز والأرز فقط.
واضافت أن بعض الجهات المانحة مثل البنك الدولي، قرر وقف المعونات إلى اليمن استناداً إلى المخاوف السياسية والأمنية على حساب المجتمعات الأكثر تضرراً، وفي وقت ينبغي عليها زيادة تمويلها لهذا البلد.
ودعت أوكسفام الجهات المانحة إلى الرد بصورة جريئة أكثر على احتياجات اليمن، وعقد لقاء مع مجموعة اصدقاء اليمن لتنسيق تخصيص أموال فورية لهذا البلد بسبب وجود نقص كبير بتمويل المساعدات الإنسانية جراء تركيز بعض الجهات المانحة على الأهداف السياسية والأمنية في اليمن، وتوجه آخرين لدعم الإدارات الجديدة في تونس ومصر وليبيا وتخصيص مليارات الدولارات لإعادة بناء اقتصادات هذه الدول وتلبية احتياجاتها الإنسانية.
وقال آشلي كليمنتس كاتب تقرير منظمة أوكسفام ‘إن الأسر العادية في اليمن، كما ابلغتنا، لا تملك المال لشراء حتى الأساسيات ولا تعرف كي تؤمن وجبة طعامها التالية، وحان الوقت لمجموعة أصدقاء اليمن كي تجتمع وتقرر الإجراءات الملموسة التي ستتخذها لمساعدة الشعب اليمني’. واضاف كليمنتس ‘الدول المانحة قدمت وعوداً كثيرة لم تتحقق، كما أنها ترددت بزيادة الدعم لليمن وفضّلت الإنتظار حتى استقرار الأوضاع السياسية المضطربة فيه، لكن هذا التحرك سيكون متأخراً بحلول ذلك الوقت وهناك حاجة ماسة للتحرك الآن لمنع انزلاق البلاد نحو الكارثة’.