اولمبيك ليون فريق الالفية الجديدة بعدما انتظر 52 عاما ليحرز اول لقب له في بطولة فرنسا

حجم الخط
0

اولمبيك ليون فريق الالفية الجديدة بعدما انتظر 52 عاما ليحرز اول لقب له في بطولة فرنسا

اولمبيك ليون فريق الالفية الجديدة بعدما انتظر 52 عاما ليحرز اول لقب له في بطولة فرنسا بيروت ـ اف ب: لم تفاجأ جماهير كرة القدم الفرنسية البتة باحراز اولمبيك ليون بطولة الدوري الفرنسي للمرة الخامسة علي التوالي، بعدما تعودت في الاعوام الاربعة الماضية مآثره اللافتة في البطولة المحلية ودوري الابطال الاوروبي علي السواء.لقد حاول فريق مدينة ليون الراقية والواقعة في قلب الجمهورية الفرنسية طوال نصف قرن (تأسس عام 1950)، الخروج من ظل النوادي التقليدية صاحبة الشعبية الهائلة في فرنسا، امثال نادي العاصمة باريس سان جيرمان ونادي الجنوب اولمبيك مرسيليا وفريق الامارة موناكو وغريمه التقليدي العريق سانت اتيان.وانصبت اهداف القيمين علي ليون في تلك الفترة، علي جعل مدينتهم مركز قوة الكرة الفرنسية وقبلة انظار النوادي الاوروبية التي تعتمد علي مدارس نوادي الدوري الفرنسي لاقتناص نجوم المستقبل، اذ معلوم عن الفرق الفرنسية تخريجها ابرز مواهب القارة العجوز مع نهاية كل موسم.ويمكن اعتبار وصول جان ميشال اولا الي رئاسة النادي عام 1988 نقطة تحول في مسيرته، فقد نجح هذا الرجل في جعل ناديه الاغني في فرنسا، رغم تسلمه اياه في اصعب الظروف، اذ كان يصارع لتحقيق نتائج طيبة في عداد نوادي الدرجة الثانية، مكتفيا بالتفرج علي انجازات جاره سانت اتيان.وحتي مجيء اولا، كان النادي يعيش علي ذكريات ثلاثة القاب احرزها في كأس فرنسا في اعوام 1964 و1967 و1973، الا ان سياسة الرئيس النشيط وتخطيطه المسبق والدقيق، جعلا ليون يدخل تاريخ الكرة الفرنسية من الباب العريض، بعدما انتظر 52 عاما ليحرز اول لقب له في بطولة فرنسا.وجاء انجازه الفريد ليؤكد احقيته في دخول منتدي الاساطير متخطيا سانت اتيان الفائز باللقب اربع مرات متتالية في اعوام 1967 و1968 و1969 و1970 ومرسيليا في اعوام 1989 و1990 و1991 و1992، علما ان الاخير احرز لقبا خامسا عام 1993، الا انه جرد منه لاحقا لثبوت تلاعبه في نتيجة مباراته وفالنسيان.واذا كانت القاب ليون الذي لا يقهر علي الساحة المحلية تبقي ضئيلة مقارنة بما حققه الناديان المذكوران اللذان دمغا القرن الماضي بطابعهما الخاص، فإنه حقق انجازا غير مسبوق باحرازه اللقب الخامس ليكرس نفسه فريق الالفية الجديدة بامتياز.وبدأت مغامرة ليون السعيدة مع مدرب اوكسير الحالي جاك سانتيني، الذي قاده الي اللقب الغالي للمرة الاولي في تاريخه في موسم 2001/2002، مستفيدا من بروز مواهب عدد من اللاعبين الصاعدين الذين كانوا يشكلون حينذاك اعمدة منتخب الشباب، امثال سيدني غوفو وبيغي لويندولا وجيريمي بريشيه، الي خبرة البرازيلي سوني اندرسون وثنائي الوسط اريك كاريير والكاميروني الراحل مارك فيفيان / فويه.وما لبث ان ترك سانتيني مكانه الي ليبيرو باريس سان جيرمان السابق بول لو غوين، الذي لم يخيب آمال مشجعي الفريق المتزايدين، اذ قاد فريقه الجديد الذي انتقل اليه من رين الي ثلاثة القاب متتالية، ليبسط سيطرته بوضوح علي مقاليد الكرة الفرنسية.ومن انجازات المدرب الشاب ايصال ليون الي ربع نهائي دوري الابطال الاوروبي في الموسمين الماضيين، مما اعطاه زخما في بداية مسابقة الموسم الحالي، وجعل الفرق الاخري تعيد النظر في حساباتها لدي زيارتها ستاد جيرلان (يتسع الي 42 الف متفرج).وبدت الفرصة مؤاتية امام ليون لتكرار انجاز فريقي مرسيليا (احرز كأس النوادي الاوروبية البطلة في 1993) وباريس سان جيرمان (احرز كأس الكؤوس الاوروبية في 1996) الوحيدين اللذين عادا بكأس اوروبية الي فرنسا، وخصوصا ان غالبية اعضاء الفريق اكتسبوا الخبرة اللازمة لتحقيق الامر بفعل مشاركتهم المتكررة في المسابقة الاوروبية، اضافة الي اختيار المدرب جيرار اوييه لخلافة لو غوين المنتهي عقده.لكن خبرة رجال اوييه المعروف بباعه الطويل في ميدان التدريب وتحقيق النجاحات في اوروبا، حيث كان علي رأس الجهاز التدريبي لفريق ليفربول الانكليزي صاحب الخماسية التاريخية في 2001، لم تبعد شبح الخروج المرير امام ميلان من الدور ربع النهائي، لتتبخر الاحلام التي راودت الاسود منذ فوزهم علي ريال مدريد بثلاثية نظيفة في الدور الاول.واتفق المتابعون ان ليون في مشاركته الـ 22 في المسابقات الاوروبية المختلفة، اضاف صبغة مميزة الي المنافسة لم يشبها سوي الدقائق الاخيرة امام ميلان، والتي كانت كفيلة بتأهله الي المربع الذهبي للمرة الثانية علي الصعيد القاري، بعدما بلغه سابقا في مسابقة كأس الكؤوس الاوروبية في موسم 1963/1964.واختلفت الصورة التي ظهر عليها ليون مع كل من المدربين الذين تعاقبوا عليه في المواسم الذهبية الخمسة، بيد ان النتيجة كانت متطابقة بتكرار مشهد الاحتفال العارم والتربع علي عرش الكرة الفرنسية.وجاء قدوم اوييه ليزيد من انضباط اللاعبين ويعطي الاداء رونقا خاصا، وسط انصهار لافت اظهره عناصر الفريق المكون من لاعبي المنتخب الفرنسي، امثال الحارس غريغوري كوبيه والمدافع فرنسوا كلير والظهيرين اريك ابيدال وانطوني ريفيير وسيلفان ويلتورد وفلوران مالودا.اضف اليهم عصبة البرازيليين والافارقة الذين وجدوا طريق النجومية عبر الكرة الفرنسية، امثال كلاوديو كاسابا والمدافع كريس وصانع الالعاب جونينيو برنامبوكانو، والماليين لامين دياتا ومامادو ديارا، دون ان ننسي الدور الكبير الملقي علي عاتق المواهب الشابة المتمثلة بجيريمي بيرتود والتونسي الاصل حاتم بن عرفة وكريم بن زيما، الي افراد الجهاز الفني الذي يتولاه نجوم قدامي علي رأسهم الحارس السابق جويل باتس. ولا شك في ان مخاوف مشجعي ليون من هبوط مستوي الفريق بعد رحيل نجمه الاول الغاني مايكل ايسيان الي تشلسي قد تبخرت، اذ بدا واضحا ان ادارة النادي عرفت توظيف عائدات صفقة ايسيان (38 مليون اورو) في سوق الانتقالات ليكون الفريق بقوة الموسم الماضي.وجاء انتقال المهاجمين النروجي العملاق جون كارو والبرازيلي فريد وســـــاعد الدفاع البرتغالي تياغو مينديز وبنوا بيدريتي وفيليب مونسورو، ليعـــــطي اضافات مثمرة ومكملة للمستوي العام لفريق اعتمد التركيز لضرب عرين منافسيه، وعلي لاعبين تمتــــعوا بلياقة بدنية عالية اشبه بقدرات عدائي العاب القوي، اضافة الي لمسات ابداعية من النجم جونينيو الذي يتولي دفة القيادة وتوجيه الفريق نحو الفوز.وانطلاقا من اقتحامه مقام العظماء متسلحا بانجازه القياسي، لم يعد هناك شك في قدرات ليون المتسلح بتشكيلة غنية بالمواهب التي يمكنها منافسة اكبر نوادي القارة، اضافة الي موارد مالية هائلة وجمهور عريض من مختلف المدن الفرنسية (عدا سانت اتيان)، الي طموح كبير يرافقه حلم مشروع للموسم المقبل وموعد مع القدر لتكرار مشهد 26 ايار 1993، عندما رفع كابتن مرسيليا ديدييه ديشان كأس النوادي الاوروبية البطلة للمرة الاولي في تاريخ فرنسا، التي تستضيف النهائي هذا الموسم علي ملعب ستاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية.3

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية