اولمرت: اتفاق مكة لا يقل خطورة عن فوز حماس في الانتخابات التشريعية

حجم الخط
0

اولمرت: اتفاق مكة لا يقل خطورة عن فوز حماس في الانتخابات التشريعية

تل ابيب قررت اعادة تقييم علاقاتها مع عباس ومع السلطة اولمرت: اتفاق مكة لا يقل خطورة عن فوز حماس في الانتخابات التشريعيةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:افادت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها امس الاربعاء ان الحكومة الاسرائيلية قررت اعادة النظر في علاقاتها مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ومع السلطة نفسها علي خلفية الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حركتي حماس وفتح في مكة المكرمة. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، قد عقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع ليلة اول من امس الثلاثاء بمشاركة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس، ورؤساء الاجهزة الامنية الاسرائيلية: الموساد (الاستخبارات الخارجية) وجهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) وشعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال. واشار المراسل السياسي لصحيفة هآرتس ان هذا الاجتماع هو اول اجتماع رسمي اسرائيلي لتقييم السياسة الاسرائيلية بعد اتفاق مكة، واضاف ان الاتفاق سيكون في لب المحادثات التي ستجري يوم الاثنين القادم في القدس الغربية ضمن القمة الثلاثية التي ستجمع اولمرت وعباس ووزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس. ومن المتوقع ان تصل رايس الي الدولة العبرية بعد غد السبت. ونقل المراسل الاسرائيلي عن رئيس الوزراء اولمرت قوله خلال الجلسة السرية ان اتفاق مكة بالنسبة لاسرائيل لا يقل خطورة من الناحية السياسية والاستراتيجية من فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في شهر شباط (فبراير) من العام الماضي، وتابع ان اسرائيل قررت اعادة النظر في مجمل علاقاتها مع عباس ومع السلطة الوطنية الفلسطينية، ومع حكومة الوحدة الوطنية التي سيقوم بتشكيلها رئيس الوزراء المستقيل اسماعيل هنية من حركة حماس. وتابعت الصحيفة الاسرائيلية نقلا عن مصادر سياسية اسرائيلية رفيعة في تل ابيب ان الاحتمال بان يتم خلال القمة الثلاثية يوم الاثنين القادم الحديث عن افق سياسي ضئيل للغاية، لان اولمرت سيطالب رئيس السلطة عباس ان تفي الحكومة الفلسطينية الجديدة بشروط الرباعية الدولية: الاعتراف بالدولة العبرية، والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وتجريد المقاومة الفلسطينية من اسلحتها، بالاضافة الي ذلك سيطالب اولمرت رئيس السلطة بالعمل فورا علي اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المأسور غلعاد شليط، ولفتت المصادر السياسية الاسرائيلية ان محمود عباس لن يتمكن هذه المرة من التملص من المطلب الاسرائيلي، خصوصا وانه يجلس في حكومة واحدة مع حركة حماس، المسؤولة من ناحية اسرائيل عن اسر الجندي في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام الماضي. وشددت المصادر انه خلال القمة الثلاثية لن يقوم رئيس الوزراء الاسرائيلي بالاعلان عن منح التسهيلات للفلسطينيين في المناطق المحتلة، كما حدث خلال اجتماعه الاول مع عباس في بيته في القدس الغربية في الثالث والعشرين من شهر كاون اول (ديسمبر) من العام الماضي، حينها اقدم اولمرت علي منح التسهيلات كبادرة حسن نية من طرفه اتجاه الرئيس عباس.وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان اتفاق مكة بين حماس وفتح وضع اسرائيل في موقف مربك ومحرج للغاية: فحتي التوقيع عليه واصلت اسرائيل المفاوضات مع محمود عباس باعتباره شخصية معتدلة في الشارع الفلسطيني، وقاطعت كليا الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس، ولكن بعد التوقيع علي الاتفاق، اضافت المصادر الاسرائيلية فان الحدود بين المعتدلين الفلسطينيين وبين المتطرفين تلاشت كليا، وبالتالي فان اولمرت يريد خلال القمة الحصول من الوزيرة رايس ومن الرئيس عباس علي ايضاحات حول الحكومة الفلسطينية الجديدة.وكشفت الصحيفة الاسرائيلية انه خلال الجلسة التي عقدها اولمرت امس الاول قال ان الدولة العبرية يجب الا تقود الحملة الدبلوماسية لمقاطعة الحكومة الفلسطينية الجديدة، لافتا الي ان هذا الامر ملقي علي عاتق المجتمع الدولي وتحديدا الرباعية الدولية، التي يتحتم عليها ان تلزم الحكومة الجديدة بالانصياع لشروطها. وقالت الصحيفة ايضا ان اولمرت اجري في الايام الاخيرة مكالمات هاتفية مع الوزيرة رايس ومع الامين العام للامم المتحدة ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، وطلب منهم ممارسة الضغوطات علي محمود عباس بالنسبة للخطوط الاساسية للحكومة الفلسطينية الجديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية