اولمرت افشل القمة الثلاثية قبل انعقادها بتصريحاته المتسرعة كالعادة

حجم الخط
0

اولمرت افشل القمة الثلاثية قبل انعقادها بتصريحاته المتسرعة كالعادة

اولمرت افشل القمة الثلاثية قبل انعقادها بتصريحاته المتسرعة كالعادة بدل الوصول الي القمة الثلاثية مع ابو مازن وكوندوليزا رايس الاسبوع القادم بروح ايجابية، بدل تكرار الوعد بالانسحاب من معظم اراضي الضفة مقابل اتفاق سلام، قُطع فقط قبل وقت قصير في خطاب سديه بوكر، اختار رئيس الوزراء ان يصرح مسبقا عما هو غير مستعد لعمله. في كلمته أمام لجنة الخارجية والامن في الكنيست قال ايهود اولمرت انه لن تكون مباحثات في المسائل الاساسية المتعلقة بالاتفاق الدائم. فلن يتحدثوا عن القدس، لن يتحدثوا عن اللاجئين ولن يتحدثوا عن الانسحاب لحدود 1967.والتفسير الذي اعطاه لهذه اللاءات الثلاث، هو الرغبة في الا تطرح علي جدول الاعمال مواضيع موضع خلاف تؤدي الي أزمة. في 19 حزيران (يونيو) 1967، فور الانتصار علي الدول العربية واحتلال المناطق، أعلنت حكومة اسرائيل انها مستعدة للانسحاب من سيناء وهضبة الجولان مقابل السلام. فردت الدول العربية عليها بـ لا قاطعة في مؤتمرها في الخرطوم. ومنذئذ لم تتغير شروط تحقيق السلام، وليس هناك من لا يعرف بانه مقابل السلام ستنسحب اسرائيل الي مقربة شديدة من الخط الاخضر، وكل تغيير يتم علي خط الحدود الدولية سيكون بموافقة الطرفين. ولهذا فان التمسك بصيغ الرفض ليس اكثر من تلوٍ تافه. يمكن التعاطي مع هذه الاقوال كتكتيك ذكي في المفاوضات، يمكن مواصلة الادعاء بانه لا ينبغي التنازل في بداية المفاوضات بل في نهايتها فقط. ولكن في وضع الامور الذي تتواصل فيه المفاوضات منذ اكثر من ثلاثين سنة مشكوك فيه أن يكون لهذا التكتيك معني. التعب من لقاءات قمة فارغة من المضمون يضني الطرفين واليأس من الزمن الذي يمر لا يبشر بالخير. الهدوء الموهوم علي الجبهة الفلسطينية والذي تخرقه نار القسام ويتحقق بواسطة عمليات احباط متواصلة من المخابرات الاسرائيلية لا يجب أن يضللنا. لقاءات القمة ليست هدفا، بل مجرد وسيلة لتحقيق غاية. اذا كانت حكومة الوحدة الفلسطينية هي فرصة لخلق اتصال سياسي، فيجب منحها مضمونا ايجابيا. من اللحظة التي رفضت فيها دولة اسرائيل خيار الانسحاب احادي الجانب وقررت العودة الي المفاوضات علي الاتفاق، من اللحظة التي توصلت فيه كل ألوان الطيف السياسي الي الاستنتاج بأن دولة فلسطينية الي جانب اسرائيل هي الخيار الوحيد، لم يتبقَ سوي البحث في سبل التنفيذ. الحكومات ستقوم وستسقط، سواء في الجانب الاسرائيلي أم في الجانب الفلسطيني، والحل سيبقي هو ذات الحل. تعهد اولمرت بعدم الانسحاب الي حدود 1967 وعدم البحث في مستقبل القدس يثير السؤال ما هو الفرق بين حكومته وبين حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو. بينما يتحدث الفلسطينيون عن مفاوضات متجددة مع اسرائيل، تبدأ في لقاء القمة القريب القادم، وبينما يعلن ابو مازن بانه سيصار الي الحديث ايضا في الشؤون المتعلقة بالتسوية الدائمة، يتحدث الجانب الاسرائيلي عن محادثات نظرية فقط وممثلة الحكومة ويشرحون بان استخدام التعبير الغامض افق سياسي هو كمحاولة لتخفيض التوقعات. ليست هذه بشري سياسية بل وليست عهدا بالسعي في هذا الاتجاه. اذا كان طريق ابو مازن سيتغلب علي طريق حماس، فلا يبدو أن بوسعه ان يستمد التشجع من حكومة اسرائيل. أسرة التحرير(هآرتس) 14/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية