اولمرت خرج مطمئنا من مداولات لجنة فينوغراد الا ان خلاصه من المسؤولية يحتاج الي أكثر من الفصاحة
اولمرت خرج مطمئنا من مداولات لجنة فينوغراد الا ان خلاصه من المسؤولية يحتاج الي أكثر من الفصاحة الوف بن نقل في هذا الاسبوع أن اولمرت خرج راضيا من شهادته أمام لجنة فينوغراد. اهود اولمرت يعتقد أنه قد نجح في اقناع اعضاء اللجنة بصحة الخطوة الأخيرة التي تقررت في الحرب: تلك الساعات الستون من المعارك التي حاول الجيش الاسرائيلي خلالها الوصول الي نهر الليطاني دون نجاح. المعارك التي جرت في اغلبيتها بعد أن صادق مجلس الأمن علي القرار 33.1701 جنديا قُتلوا خلال هذه العملية الخلافية جدا التي قرر اولمرت مع وزير الدفاع شنها. اولمرت يعتقد كما نشر أن اعضاء اللجنة قد أصبحوا مقتنعين مثله بأن القرار كان ضرورة سياسية .لجنة فينوغراد تملك علي ما يبدو قدرة خاصة لتهدئة من يمْثلون أمامها.عدد كبير من الشهود خرجوا من مكاتب اللجنة مع مشاعر مثل تلك التي كانت لدي اولمرت. من حملوا مناصب رسمية في الفترة التي سبقت الحرب اعتقدوا أن اعضاء اللجنة الخمسة يقبلون ادعاءاتهم حول الاعتبارات التي كانت وراء سياسة ضبط النفس علي الحدود الشمالية وتقليص وحدات الجيش وتدريباتها. من شغلوا مناصب مركزية خلال الحرب واثقون بأن اللجنة تدرك أنه لولا الوضع المستحيل الذي خلفه لهم من سبقوهم، لكان من الممكن إنهاء الحرب مع نتائج أكثر ايجابية. الأجواء الجيدة في مداولات اللجنة ترفع المعنويات، وربما تساعد في استيضاح وتحقيق معمق للحقيقة. في المقابل تثير التسريبات من الاسبوع الأخير (التي صدرت عن المستوي السياسي وليس اللجنة علي ما يبدو)، القلق. مفاد هذه التسريبات أن فينوغراد سيكتفي بملاحظات جهازية ، ولن يتطلع الي تحديد المسؤولين عن الفشل في لبنان.قرار اولمرت وبيرتس بتوسيع العملية في الحادي عشر من آب (اغسطس) بعد الظهر، جدير بالتحقيق الجذري. الاثنان عللا هذا القرار بادعاءات مركزية وسياسية وعسكرية. السياسية: تقدم الجيش وحده هو الذي غيّر مسودة قرار مجلس الأمن بدرجة ملموسة لصالح اسرائيل. العسكرية: كان من المفترض أن تنشر القوات في مواقع أكثر تقدما في حالة عدم تطبيق وقف اطلاق النار في الرابع عشر من آب (اغسطس). ولأن التعليمات بالتقدم صدرت للجيش قبل ساعات من التصويت في الامم المتحدة، لم يكن من الممكن أصلا ايقاف تقدم الكتائب خلال هذه الفترة الزمنية.وجود فجوة جوهرية بين المسودة والصيغة النهائية التي حظيت بالمصادقة، مسألة خلافية. ولكن حتي لو قبلوا الادعاء السياسي الذي يطرحه اولمرت وبيرتس، فانه تصعب الموافقة علي التعليل العسكري. مجلس الأمن صوت في الساعة الثالثة فجرا، حسب التوقيت الاسرائيلي، وتبادل اطلاق النار الكثيف بدأ بعد ساعات من ذلك. يبدو أنه كان هناك وقت كاف لايقاف تقدم القوات. نحن لا نتحدث هنا عن عشرات الدبابات التي فقدت كوابحها خلال النزول الي مسار وادي السلوكي.العملية العسكرية وطريقة المصادقة عليها تثير المزيد من التساؤلات: لماذا تم اختيار السلوكي والليطاني كهدف، بينما كانت خرائط تتبع الكاتيوشا في الايام السابقة تشير الي أن جزءا هاما منها قد أُطلق من النبطية شمال الليطاني، أو من المنطقة التي كان الجيش يسيطر عليها قبل ذلك؟ أولم تكن هنا قبل كل شيء محاولة للبحث عن صورة انتصارية تلقي أضواء وردية علي نهاية الحرب؟ وكيف صادق اولمرت علي العملية الموسعة رغم تأييده للعملية البرية المقلصة التي اقترحها شاؤول موفاز؟.ما زالت الدعوي المطالِبة بنشر بروتوكولات جلسات لجنة التحقيق مطروحة في محكمة العدل العليا. رئيس الحكومة شهد أمام اللجنة خلال ست ساعات. كان له الكثير مما يوضحه بالتأكيد: قرار اعطاء حقيبة الدفاع لبيرتس، وشن الحرب، ورفض مناشدات لفني بانهاء الحرب من خلال خطوة سياسية بعد ايام قلائل من اندلاعها. اولمرت محامٍ بارع. تعلمنا من خطابه التشرتشلي الذي ألقاه أمام الكنيست في السابع عشر من تموز (يوليو) الي هنا أنه خطيب بليغ. ولكن الخروج بسلام من لجنة فينوغراد يحتاج الي أكثر من الخطابات. عليه أن يكون ساحرا من اجل ذلك، لا خطيبا.عاموس هرئيلمراسل عسكري في الصحيفة(هآرتس) 7/2/2007