اولمرت في القاهرة

حجم الخط
0

اولمرت في القاهرة

اولمرت في القاهرة يبدأ ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل زيارة رسمية الي القاهرة اليوم للقاء الرئيس حسني مبارك وسط انباء عن وجود محاولات امريكية لاحياء العملية التفاوضية، بدءا بالافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط في اطار صفقة تبادل اسري مع الجانب الفلسطيني.الزيارة هي الاولي التي جري الاعداد لها بشكل جيد، حيث اوفدت الحكومة المصرية وزير خارجيتها احمد ابو الغيط الي القدس المحتلة للتحضير لجدول اعمالها، ولكن من غير المتوقع ان تعطي الثمار المرجوة منها في ظل ما يجري علي الارض الفلسطينية من تطورات.في الماضي كانت هناك سلطة واحدة، برأس واحد، وزعامة تاريخية قادرة علي اتخاذ قرارات بشأن العملية التفاوضية، وتوقيع اتفاقات، ومن ثم القدرة علي تسويقها في اوساط الشعب الفلسطيني، ولكن الوضع تغير، واصبحت السلطة برأسين، احدهما ضعيف هو السيد محمود عباس، والثاني بدأ يتذوق طعـــم الحـــكم وهو السيد اسماعيل هنية رئيس الوزراء.فما يمكن ان يوافق عليه السيد عباس ليس بالضرورة ان يكون موضع قبول من قبل الرأس الآخر. وربما لا نبالغ اذا قلنا ان الطرفين لا يملكان القدرة علي اتخاذ قرارات حاسمة وملزمة لاعتبارات خارجية بحتة.فقرار حكومة حركة حماس موجود لدي مكتبها السياسي في دمشق، اما قرار السيد عباس فمحكوم باعتبارات اقليمية، اي دول الجوار وخاصة مصر والاردن، وعدم ممانعة الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل.السيدة كوندوليزا رايس ستصل الي المنطقة في غضون الايام القليلة المقبلة، وتريد ان تري تقدما علي صعيد ملف الجندي المخطوف اولا، ونجاح الوساطة المصرية في الملف الآخر وهو استئناف المفاوضات، لان كل ما يهمها حاليا هو تهدئة الوضع علي الجبهة الفلسطينية ـ الاسرائيلية، وبما يسمح بانضمام الطرفين، اي السيد عباس والدولة العبرية، الي محور المعتدلين الذي تؤسس لقيامه في مواجهة الهلال الشيعي الذي كان اول من تحدث عنه العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.السؤال المطروح هو حول كيفية التوصل الي اتفاق مع الطرف الفلسطيني، ورأسا السلطة في حال تناطح دموي علي الارض، وقنوات الحوار بينهما مقطوعة منذ اشهر؟بالامس فقط اسفرت الصدامات بينهما، اي حركتي فتح و حماس عن سقوط خمسة قتلي، وربما يتضاعف الرقم مع مثول الصحيفة الي الطبع. فالموقف في قمة التوتر، وعلمتنا التجارب السابقة انه في كل مرة يتم اغتيال شخص من هذا الفريق يبادر الفريق الآخر للانتقام لاغتياله فورا.الوسيط المصري يقول ان قمة القاهرة بين اولمرت ومبارك ستمهد لقمة ثلاثية بحضور السيد عباس في شرم الشيخ في مرحلة لاحقة، وربما تركز هذه القمة الثلاثية في حال اتمامها ليس علي احياء عملية السلام، وانما حول كيفية قلب حكومة حماس وتعزيز الحرس الرئاسي الفلسطيني، بحيث يؤدي هذه المهمة علي الوجه الذي تريده امريكا والقوي المتحالفة معها في المنطقة. وهي مهمة قد تكون باهظة التكاليف للمنطقة وجميع المتورطين في تنفيذها.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية